نوقشت، يوم الاثنين الماضي، برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية، بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، رسالة دكتوراه في الفلسلفة تحت إشراف الدكتور حسان الباهي، تقدم بها الطالب الباحث فؤاد هراجة، حول موضوع “قضايا أخلاقية معاصرة منهجية التداول وآلية اتخاذ القرار: نظرية توماس وول نموذجا”.
وتكونت لجنة المناقشة من ستة أساتذة، وهو على التوالي: عبد الصمد تمورو رئيسا: كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد الخامس، الرباط، ومحمد آيت حمو مقررا: كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد ابن عبد الله، فاس.، ومحمد بلمقدم مقررا: كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد ابن عبد الله، فاس، محمد منادي إدريسي فاحصا: كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة محمد بن عبد الله، فاس، ومولاي رشيد بن السيد فاحصا: كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، قنيطرة، وأحمد الفرحان المشرف الثاني: كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، قنيطرة، وحسن الباهي المشرف الأول: كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، القنيطرة.

انطلقت الأطروحة من سؤال إشكالي حول ما إذا كانت ثمة نظرية أخلاقية تعددية، تزاوج بين النظر والعمل، وتمتلك منهجية في التداول وآليات لاتخاذ القرار في القضايا الأخلاقية المعاصرة، لتتفرع عنه أسئلة من قبيل؛ هل ستتأسس هذه النظرية من فراغ، أم تراها ستنهل وتستفيد من الإرث الفلسفي الأخلاقي؟
وكيف ستنجح في التوفيق بين كبريات الأنساق النظرية، ثم هل ستنجح في حسن تَنْخِيلِ الإرث الأخلاقي، وكيف ستعيد تركيبه في نسق أخلاقي تعددي؟
ثم هل ستنجح نظرية “توماس وول” التي رشحناها لإنجاز هذا المشروع الأخلاقي؟ وبأي معايير ومبادئ أخلاقية ستحقق هذا المبتغى؟
وتتميز نظرية “وول” بجمعها بين الأخلاق النظرية والأخلاق العملية، وبإعادة تصنيفها للاتجاهات الأخلاقية تحت ثلاثة محاور: أخلاق الإلزام، وأخلاق القيمة، وأخلاق الفضيلة، ثم بوضعها معايير لاختبار أي نظرية (الشمولية / الاتساق / البساطة)، فضلا عن وضعها ثلاثة مبادئ لفحص القواعد الأخلاقية (مبدأ الحسنى/ مبدأ العدالة/ مبدأ الاستقلالية)، واعتمادها ثلاثة معايير لترجيح قاعدة على أخرى (الوثوقية / الكفاية / الأهمية).
كل ذلك من خلال مزاوجتها بين المنطق الطبيعي القديم والمنطق الطبيعي الحديث، وعبر منهجية تقوم على ثمان مراحل: تحديد القضية / تحديد المفاهيم / حقائق وافتراضات / الاستدلال / ردود واعتراضات/ تقويم / مترتبات/ منظور مغاير. ولاختبار نظرية “وول” قمنا بتطبيقها على ست قضايا هي: الإعدام – الإجهاض – الموت الرحيم – العدالة العالمية – رقابة المواد الخليعة – منزلة الحيوان الأخلاقية.
ويخلص البحث إلى أن منهجية “وول” في الحجاج تعتمد فعل الإظهار والبيان والإقناع، في حين أن آليته في اتخاذ القرار تعتمد فعل الترجيح بين الحجج المتباينة.، ليتأكد لنا نجاعة هذه النظرية في استيعاب مجال الأخلاقيات الجديدة.






تعليقات الزوار ( 0 )