أخبار ساعة

18:30 - هجمات صاروخية على الكويت والبحرين وتصعيد عسكري في الخليج عقب ضربات أمريكية داخل إيران17:00 - حجز 27 ألف مفرقعة وشهاب ناري مهرب وتوقيف شخصين متلبسين بالترويج في الجديدة16:00 - لحماية الثروة الحيوانية المحلية.. المغرب يفرض رسوما جمركية مرتفعة على واردات الخروف الإسباني15:08 - الملك محمد السادس يهنئ عاهل السويد والملكة سيلفيا بمناسبة العيد الوطني لبلادهما14:40 - تفكيك مخطط إرهابي في المضيق وتوقيف عنصر متشدد كان يخطط لتهديد الأمن العام14:30 - أكاديمية محمد السادس.. مصنع المواهب الذي يقود طموحات المغرب الكروية نحو مونديال 203013:55 - المغرب خارج دائرة الإرهاب في 2026 والساحل الإفريقي في قلب العاصفة13:30 - استهداف طائرات مسيرة مغربية لمركبات قرب المنطقة العازلة على الحدود المغربية الموريتانية12:15 - نشرة إنذارية.. موجة حر قوية تضرب عدة أقاليم مغربية ابتداء من الاثنين ودرجات الحرارة قد تصل إلى 44 درجة12:02 - إحباط تهريب دولي يقارب 3 أطنان من الشيرا بضواحي ابن سليمان
الرئيسية » مقالات الرأي » من أجل جيوبولتيك خاصة بدول الجنوب

من أجل جيوبولتيك خاصة بدول الجنوب

يعيش العالم تطورات سياسية هائلة في العقد الثالث من القرن الواحد والعشرين، حيث تشابكت جائحة كورونا أو كوفيد 19 مع الحروب التي اندلعت في أوكرانيا وفلسطين، وارتفاع حدة المواجهة بين الثنائي روسيا – الصين في مواجهة الغرب. وأصبح عنوان مختلف أبحاث مراكز التفكير الاستراتيجي، البحث في موضوع انتقال ثقل العالم من المحيط الأطلسي بزعامة الولايات المتحدة إلى المحيط الهادئ بزعامة الصين والدول التي ستدور في فلك هذا أو ذاك.

وعملية الانتقال هذه والتحولات التي يعيشها العالم تشكل تحديا حقيقيا للدراسات الجيوسياسية أو جيوبولتيك، وذلك لأن إيقاع التغيير سريع ومكثف ويحمل مفاجآت، وما زال ثقل العالم متمركزا نسبيا في الغرب، وما زال الباحثون يعتمدون في دراساتهم على النظريات التي أنتجها باحثون غربيون بالأساس أمثال، فريدريك راتزل وألفريد ماهان وهالفورد ماكندر ونيكولاس سبيكمان ضمن آخرين.

وتعد الجيوسياسية مادة أو تخصصا يجمع من كل التخصصات، إذ تتطلب الدراسات الجيوسياسية معرفة لا بأس بها بعلوم مثل، الاقتصاد والتاريخ وعلم الاجتماع والعلوم السياسية والصناعات الحربية وعلم الاجتماع. ورغم شيوع استعمال جيوبولتيك، وهو تركيب لكلمتي الأرض والسياسة مع دلالة عسكرية والأمن القومي، إلا أن الباحثين يستعملون مثلا جيوإكونومي بمعنى «جيواقتصاد» و»جيو إعلام». وتوجد دراسات جيوسياسية مكتوبة من زاوية اقتصادية أكثر من زاوية سياسية أو من زاوية ثقافية أكثر من سياسية. ويبقى هدف الدراسات الجيوسياسية هو المساعدة على اتخاذ القرار، لاسيما بالنسبة للحكومات، وتصبح ضرورية عندما يتعلق الأمر باتخاذ القرارات الحاسمة في العلاقات الدولية، وفيما يتعلق بالجانب العسكري وضمان الأمن القومي ومكانة وسط الأمم. وعادة ما ترتبط هذه القرارات زمنيا بالمدى المتوسط والبعيد، لأنه إذا أردنا تعريفا ميدانيا لهذا التخصص فهو، دراسة المستقبل السياسي والعسكري والاقتصادي والثقافي لأمة في علاقاتها بباقي الأمم، سواء في محيطها المباشر أو غير المباشر والبعيد جغرافيا، إذ لا يمكن إنجاز دراسة جيوسياسية حول دولة افريقية معينة، من دون ليس فقط دراسة علاقاتها بمحيطها الافريقي، بل بدول من حجم الصين والولايات المتحدة رغم البعد الجغرافي. وتعتبر مراكز التفكير الاستراتيجي مرادفا للدراسات الجيوسياسية بامتياز، وتنتج الكثير من الدراسات وفق نظريات مرتبطة في العمق عموما برؤية ومصالح الدول التي ينتمي إليها الباحثون. وهذا التخصص هو أقرب إلى التاريخ من حيث الهوية، توجد نظريات وتصورات للتاريخ، لكن كل دولة تتوفر على رؤية معينة للتاريخ، تتماشى وهويتها الوطنية وإرثها الحضاري. وهذا لا يحصل في حالة جيوبولتيك عموما، فهذا التخصص حديث وهو من اختصاص الغرب، وعلى رأسه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، ثم القوى الكبرى الجديدة مثل الصين وروسيا. لهذه القوى تصورات جيوسياسية خاصة بها بينما غالبية دول العالم تفتقر لتصور محدد.

وانتبهت دول الجنوب الى أهمية الدراسات الجيوسياسية، وأصبحت كل دولة تريد صياغة خريطة طريق جيوسياسية خاصة بها للمستقبل. وتصطدم هذه التطلعات بعائقين الأول، يتجلى في ضعف الدراسات الجيوسياسية في دول الجنوب بحكم محدودية دور الجامعة، التي تبقى حديثة التأسيس بعد الاستقلال عموما. ويتمثل العائق الثاني، في قلة الباحثين القادرين على صياغة نظريات خاصة بالجنوب باستقلالية عن السلطة السياسية، ومن دون السقوط في البروباغندا، وهذا يفتح الباب أمام أشباه الخبراء، إذ أن معظم نظريات جيوبولتيك من إنتاج مفكرين ينتمون الى الدول الكبرى، وهي ترسم معالم الحفاظ على التفوق ومواجهة المنافسين والانتشار في العالم. وعليه، مضمون أطروحات كبار منظري جيوبولتيك لا تناسب دول الجنوب، لأنها مصاغة لفضاءات تختلف عن فضاءات الجنوب، اختلافات تمس التاريخ والثقافة والاقتصاد والمستوى العسكري والأهداف المسطرة مستقبلا ضمن قضايا أخرى. علاوة على هذا، نظريات الغرب تهدف إلى الحفاظ على قوة الغرب، بينما دول الجنوب تحتاج لمفكرين يصيغون نظريات تعمل على صعود الجنوب واكتسابه القوة السياسية والعسكرية والاقتصادية والثقافية. ولهذا، فهذه الدراسات تتطلب أولا تطوير نظريات تتعلق بالعلاقات الإقليمية لدول الجنوب من خلال بناء التجمعات الإقليمية، ثم صياغة العلاقات مع القوى الكبرى. واللافت في كثير من الدراسات الجيوسياسية هو انتقاد الغرب والترحيب في المقابل بالصين وروسيا، وكأن قدر الجنوب بدوله وشعوبه هو البحث الدائم عن وصي، بدل التفكير انطلاقا من مصالح الجنوب. ويعد انتقاد الغرب واعتبار الصين بديلا، عملية تغيير وصي بوصي آخر. ولا تعد الصين نموذجا للديمقراطية وسيادة القانون، فهي دولة تفتقر للديمقراطية الداخلية، ولكنها منصفة في علاقاتها الخارجية، بينما الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة تمارس ديمقراطية داخلية متطورة لصالح شعوبها وغير منصفة في علاقاتها الخارجية، بل منحازة في الكثير من الملفات مثلما يحدث الآن في حرب قطاع غزة. ودائما تساعد محطات تاريخية لفهم ظهور وعي بقضايا معينة، ونجد المنعطف الحقيقي بشأن رؤية جيوسياسية في الجنوب مستقلة عن الشمال، ولا تعتمد الشعارات السياسية التي كانت جوفاء في الغالب بعد الاستقلال، في حادثين، كورونا وحرب أوكرانيا – روسيا. علاقة بالحدث الأول، وجدت معظم دول العالم الثالث نفسها محرومة من الكثير من المواد، خاصة الطبية، حيث كل الدول الغربية وروسيا والصين فضلت تلبية حاجياتها أولا قبل التفكير في الآخر. وهنا بدأ التفكير في بناء الذات الوطنية، ما تطلب البحث عن مفكرين وباحثين مختصين في الجيوسياسة. وتجلى الحدث الثاني في رفض معظم دول العالم الثالث الانضمام الى المخطط الغربي لإدانة روسيا في الحرب الأوكرانية، وهذا يعني أنه يجب على الغرب عدم تعميم مشاكله. وكان المفكر والسياسي الفرنسي دومينيك فيلبان قد صرح وقتها «الجنوب لا ينضم إلينا لأن هذه الحرب ليس حربه».

ومقارنة بين دول الجنوب، تنفرد تلك التي لديها مشاريع طموحة مثل تركيا والبرازيل وإيران وجنوب افريقيا وإندونيسيا، بإنتاج فكر جيوسياسي متميز يتماشى ومشاريع أممها وأوطانها، من خلال أجندة مواضيع دقيقة هي الطاقة النووية السلمية والصناعة الحربية والصناعة المدينة المتقدمة واستقلالية القرار السياسي.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

الألم الساخر بين محمد الماغوط وتشارلز بوكوفسكي

6 يونيو 2026 - 9:31 ص

     لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة

مارجان ساترابي… حين يصبح الفن ذاكرةً في مواجهة النسيان

6 يونيو 2026 - 9:27 ص

في كل مرحلة تاريخية مضطربة تظهر أصوات قادرة على تحويل التجربة الفردية إلى قضية إنسانية عامة. ومن بين هذه الأصوات

الدعاء للملك في منظومة الحكم بالمغرب

5 يونيو 2026 - 9:37 م

ارتبط الدعاء للسلطان تاريخياً بطبيعة النظام السياسي المغربي، حيث لم تكن الشرعية تقوم فقط على القوة العسكرية، بل أيضاً على

أمهات يصنعن أجمل صور العالم

4 يونيو 2026 - 10:04 م

منذ شهر شتنبر، وإلى غاية شهر يونيو، ظل مشهد صغير يوقفني في شارع أعبره كل يوم تقريبا وأنا أتوجه إلى

الكهنة الجدد والحنين المفضوح لزمن الاستعمار والحماية الجديدة

4 يونيو 2026 - 6:04 م

لقد ابتلينا في السنوات الأخيرة بنقاش عمومي  واستقطاب حاد، بين طرفين يراد لنا أن نتصورهم كنقيضين، الخونة والوطنيين، يوصف المدافعون

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°