أعلن المكتب الوطني للصيد (ONP) عن حزمة من الإجراءات الجديدة المنظمة لعمليات الأداء بواسطة الشيك على مستوى أسواق السمك بالجملة ومراكز فرز السمك الصناعي (CAPI)، وذلك في سياق جهوده لتعزيز تأمين المعاملات المالية وتفادي مخاطر الشيكات بدون رصيد أو حالات عدم الأداء.
وبموجب هذا القرار، سيتعين على كافة تجار السمك بالجملة الراغبين في اعتماد الشيك كوسيلة أداء، التقيد الصارم بأحد شرطين أساسيين قبل الولوج إلى عمليات الشراء.
وتتمثل هذه الشروط في ضرورة التحصيل الفعلي المسبق لمبلغ الشيك في الحساب البنكي للمكتب، أو الإدلاء بشيك مصادق عليه (Chèque certifié).
وأوضح المكتب أن استيفاء أحد هذين الإجراءين يعد شرطا لا غنى عنه للسماح بالمشاركة في المزايدات وعمليات الشراء.
ولتجنب أي اضطراب في سير المشتريات، حث المكتب الفاعلين على الالتزام بهذه التدابير أو اللجوء إلى بدائل أداء أخرى متاحة، مثل التحويل البنكي الآني، أو الكفالة البنكية، أو الأداء نقداً.
ومن المرتقب وفق المكتب الوطني للصيد، أن تدخل هذه المقتضيات الجديدة حيز التنفيذ بشكل رسمي ابتداءً من فاتح أبريل المقبل.
ودعا المكتب الوطني للصيد المهنيين الراغبين في الحصول على مزيد من التوضيحات إلى التواصل مباشرة مع مصالح المندوبيات الجهوية التابعة له بمختلف مناطق المملكة.
وفي مقابل هذا القرار، سادت حالة من الترقب والقلق في أوساط المهنيين، حيث تعالت التساؤلات حول جدوى فرض ضمانات مشددة على التاجر في المرحلة الأولى من الشراء، بينما يبقى رأس ماله في “البيع الثاني” عرضة للمخاطر ودون أي حماية حقيقية.
وفي تصريحات متفرقة لجريدة “الشعاع”، اعتبر مهنيون أن هذه المعادلة “غير متوازنة”، وتزيد من الضغوط الملقاة على عاتق تاجر السمك الذي يعمل يوميا في ظروف صعبة داخل مرافق تدبرها نفس المؤسسة الوصية.
وشدد التجار على أن تنظيم القطاع وتأطيره قانونيا هو مطلب مشترك، لكنهم يرفضون أن يكون ذلك “على حساب التاجر” الذي بات يشعر بأنه الحلقة الأضعف في هذه المنظومة.
وأشاروا إلى أنهم ينتظرون رد فعل قوي من التمثيليات المهنية، وتحركات ملموسة تبرز قوة شخصية هذه الهيئات وقدرتها على الدفاع عن مصالح التجار بنية حسنة، وحمايتهم من أي قرارات قد تضر باستقرارهم الاقتصادي.


تعليقات الزوار ( 0 )