تستعد جريدة “الشعاع الجديد” لاحتضان ندوة فكرية جديدة تندرج ضمن مشروعها الإعلامي الرامي إلى إعادة الاعتبار للنقاش العمومي الرصين، وذلك تحت عنوان: “أي ثقافة.. وأي دور لمثقف اليوم في المغرب الراهن؟”، يوم الخميس 07 من شهر ماي الجاري، على الساعة الرابعة مساءً، بمقر الجريدة بالرباط.
وتأتي هذه الندوة في سياق وطني ودولي يتسم بتحولات عميقة تطال بنية الثقافة، ووظيفة المثقف، وحدود تأثيره في مجتمع يعرف تسارعا رقميا غير مسبوق، وتناميا لاقتصاد الصورة، وهيمنة لخطابات سريعة التداول، غالبا ما تُقصي التفكير النقدي العميق.
وفي خضم هذا التحول، يطرح السؤال بإلحاح: هل ما يزال للمثقف موقع في توجيه الرأي العام؟ أم أن أدواره أعيد تشكيلها خارج الأطر التقليدية؟ واي دوزر للمثقف المغربي؟ هل غاب ام تم تغييبه ام ان البراديغمات التقليدية والتي اعتبرت مداميك رئيسة قد ولى زمنها؟.
كما تسعى الندوة إلى فتح نقاش جماعي حول طبيعة الثقافة التي يحتاجها المغرب اليوم، في ظل تعدد المرجعيات وتداخل المحلي بالعالمي، وكذا حول مسؤولية المثقف في بناء المعنى، وتأطير النقاش، ومساءلة السلطة والمجتمع، بعيدا عن النزعات الشعبوية أو الانكفاء الأكاديمي المغلق.
كما ستتطرق إلى التوتر القائم بين المعرفة العالمة والخطاب الإعلامي، وإلى حدود التفاعل بين الجامعة والفضاء العمومي.
ويشارك في هذه الندوة نخبة من الباحثين والمثقفين الذين راكموا إسهامات نوعية في مجالات الفكر والأدب والسوسيولوجيا وتحليل الخطاب، ويتعلق الأمر بكل من الشاعر والناقد والاستاذ الجامعي د.صلاح بوسريف، والكاتب والمؤرخ والأستاذ الجامعي د.امحمد جبرون، نورالدين لشهب، والفاعل الحقوقي وصاحب مشروع الطريق الرابع أستاذ السوسيولوجيا د. المصطفى المريزق، والكاتب واستاذ الدب المقارن في اللغة الإنجليزية د.خالد حاجي، وتأطير وتسيير الأستاذ وافعلامي د. نورالدين لشهب.
وهذه الأسماء المشاركة تمثل حساسيات فكرية متعددة، ما من شأنه أن يغني النقاش ويمنحه بعدا تركيبيا يزاوج بين التحليل النظري والقراءة النقدية للواقع.
وتراهن جريدة “الشعاع الجديد” من خلال هذه المبادرة على تحويل الندوة إلى فضاء للحوار المفتوح، يتقاطع فيه الأكاديمي بالإعلامي، ويتفاعل فيه الباحث مع أسئلة المجتمع، في أفق بناء مجال عمومي جديد ومتجدد قادر على إنتاج الأفكار وتداولها خارج منطق الاستهلاك السريع.
كما تسعى جريدة “الشعاع الجديد” إلى ترسيخ تقليد فكري يجعل من النقاش الثقافي رافعة أساسية لفهم التحولات الجارية، بدل الاكتفاء بوصفها أو الانفعال بها.
إن هذه الندوة ليست مجرد لقاء عابر، بل هي لحظة تفكير جماعي في معنى الثقافة اليوم، وفي موقع المثقف بين الالتزام والمسافة النقدية، وبين التأثير الرمزي والفاعلية الاجتماعية.
وهي أيضا دعوة مفتوحة لكل المهتمين بالشأن الثقافي والفكري للمشاركة في حوار يلامس أسئلة الحاضر ويراهن على أفق المستقبل… مستقبل المغاربة جميعهم!



تعليقات الزوار ( 0 )