يسعى الحزب الشعبي الإسباني، صاحب الأغلبية في البرلمان، إلى إدماج مدينة سبتة كطرف فاعل في الأنشطة الموازية لنهائيات كأس العالم 2030، التي سينظمها المغرب وإسبانيا والبرتغال بشكل مشترك.
وفي هذا السياق، وافقت لجنة التربية والرياضة بمجلس الشيوخ الإسباني، دون معارضة، على مقترح يحث الحكومة المركزية على تعيين سبتة موقعا رسميا لاحتضان فعاليات ثقافية ومؤسساتية واستراتيجية مرتبطة بالمونديال، مع استحضار الروابط التاريخية والجغرافية التي تجمع المدينة بالدول الثلاث المضيفة، ونموذجها في “التعايش متعدد الثقافات”.
ونقلت القناة المحلية بسبتة “Ceuta TV” عن السيناتورة كريستينا دياز، المنتمية للحزب الشعبي، تأكيدها أن هذا المقترح يهدف إلى جعل سبتة جزءا من “الرواية المؤسساتية والثقافية” للبطولة، وليس مجرد مشاهدة لها من بعيد.
وأوضحت دياز أن المبادرة لا تطالب بإنشاء بنيات تحتية كبرى أو استضافة مباريات، بل تركز على استثمار “القيمة الفريدة” للمدينة كنقطة التقاء بين أوروبا وإفريقيا، من خلال استضافة اجتماعات تقنية ومعارض وأنشطة اجتماعية تعزز رسالة التعاون التي يمثلها الملف المشترك، مستفيدة في ذلك من الزخم الرياضي الذي أحدثه صعود نادي “اتحاد سبتة” للدرجة الثانية.
ومن جهتها، سجلت التقارير الإعلامية تحفظا من جانب الحزب الاشتراكي العمالي الحاكم، الذي اعتبر أن تحديد المقرات والأنشطة المرتبطة بالمونديال يخضع لاتفاقات دولية مسبقة ومعايير تقنية صارمة تتعلق بالبنية التحتية والأمن، وليست مجرد قرارات سياسية أحادية.
ورغم هذا التحفظ، شدد الاشتراكيون على أن المدينة تستحق الاستفادة من أي فرصة “واقعية ومنسقة” ضمن هذا المشروع العالمي، في وقت يرى فيه مراقبون أن طرح ملف سبتة في قلب التنظيم الثلاثي قد يضع الشراكة المغربية الإسبانية في “حرج سياسي” نظراً للوضع الخاص للمدينة.




تعليقات الزوار ( 0 )