أعلن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن حصيلة عملية تصفية اللوائح الانتخابية المغربية أسفرت عن شطب مليون و400 ألف حالة لأسباب قانونية، وذلك في إطار الاستعدادات الميدانية للانتخابات التشريعية لمجلس النواب المزمع إجراؤها سنة 2026.
وأكد الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء أن هذه العملية النوعية تهدف إلى جعل اللوائح مطابقة لواقع الهيئة الناخبة الوطنية كمدخل أساسي لضمان شفافية الاقتراع وتحقيق نسبة مشاركة مقبولة، موضحا أن تنقية اللوائح كانت مطلبا ملحا لزعماء الأحزاب السياسية خلال المشاورات المتعلقة بالمنظومة التشريعية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية.
وقد استندت عملية التصفية إلى معالجة معلوماتية معمقة للنظام المركزي ومقارنته بمصادر بيانات أخرى، مما مكن من رصد اختلالات تراكمت منذ انتخابات 2021، وتتعلق أغلبها بأشخاص غيروا عناوين إقامتهم الفعلية بين الجماعات والمقاطعات نتيجة حركية السكان أو عمليات إعادة إيواء قاطني أحياء الصفيح وفتح أحياء سكنية جديدة، دون تحيين تسجيلهم. كما شملت الحالات المرصودة وجود أخطاء مادية في الأسماء أو بيانات البطاقة الوطنية، وحالات وفيات لم يتم الإبلاغ عنها في وقتها، بالإضافة إلى أشخاص فقدوا أهليتهم الانتخابية لمانع قانوني أو قضائي.
وشدد الوزير على أن قرارات الشطب اتخذتها لجان إدارية برئاسة قضاة في اجتماعات عقدت ما بين 5 و9 يناير الجاري، بناءً على أبحاث ميدانية دقيقة أكدت المغادرة الفعلية والنهائية للمعنيين، مع تبليغهم بالقرارات في عناوينهم المسجلة، وضمان استثناء المغاربة المقيمين بالخارج والمنتمين لمناطق الترحال من شرط الإقامة الفعلية.
وبناءً على هذه المراجعة السنوية، بلغ العدد الإجمالي المؤقت للمسجلين في اللوائح الانتخابية العامة على الصعيد الوطني حوالي 16.5 مليون مسجل، يتوزعون بين 54% من الذكور و46% من الإناث، بينما تتوزع الهيئة الناخبة مجالياً بين 55% في الوسط الحضري و45% في الوسط القروي.
كما كشف الوزير أن عدد المسجلين الجدد بلغ 382,170 ناخباً وناخبة، منهم 254,740 تقدموا بطلباتهم عبر الموقع الإلكتروني و127,430 عبر المكاتب الإدارية.
وفي سياق التحضير للمرحلة المقبلة، أعلن لفتيت عن قرب إطلاق مراجعة استثنائية للوائح بموجب قرار وزاري سيحدد جدولاً زمنياً يخصص 30 يوماً لتقديم طلبات التسجيل، بهدف استقطاب أكبر عدد من غير المسجلين وخاصة الشباب، مؤكداً أن الوزارة ستنظم حملة إعلامية وتواصلية مكثفة لمواكبة هذه العملية، وداعياً الأحزاب السياسية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى تعبئة وطنية شاملة لتقوية المشاركة السياسية وإنجاح هذا الاستحقاق الانتخابي.



تعليقات الزوار ( 0 )