كشفت معطيات إعلامية حديثة عن تفاصيل حساسة تتعلق بهجمات انتحارية وقعت بالقرب من العاصمة الجزائرية، في توقيت تزامن مع الزيارة التاريخية للبابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، ما أثار جدلا واسعا حول طريقة تعامل السلطات مع الحادث.
ووفق ما أوردته صحيفة “لوموند” الفرنسية، في تقرير نشرته ضمن تغطيتها للزيارة البابوية، فإن انفجارين انتحاريين وقعا في منطقة البليدة على بعد نحو 40 كيلومترا من العاصمة، وأسفرا عن مقتل المهاجمين وإصابة عدد من الأشخاص، دون وقوع خسائر كبيرة في الأرواح بين المدنيين أو قوات الأمن.
وبحسب المصدر ذاته، حاولت السلطات الجزائرية فرض تعتيم إعلامي كامل على الحادث، حيث تم استبعاد الخبر من التغطية الرسمية والإعلام المحلي، رغم حساسية التوقيت الذي شهد زيارة بابوية تعد الأولى من نوعها في البلاد منذ سنوات.
وأشار تقرير “لوموند” إلى أن الهجومين استهدفا مركزا للشرطة في محيط العاصمة، قبل أن يفجر المهاجمان نفسيهما بشكل مبكر، في حادث وصفته الصحيفة بأنه يحمل رمزية أمنية لافتة رغم محدودية نتائجه الميدانية.
ويضيف التقرير أن هذا الصمت الإعلامي يعكس رغبة رسمية في الحفاظ على صورة الاستقرار خلال حدث دبلوماسي وديني بارز، خاصة مع سعي الجزائر إلى إبراز عودتها إلى الساحة الدولية في سياق زيارة الفاتيكان.
كما نقلت الصحيفة عن مصادر إعلامية محلية أن التغطية الإعلامية داخل الجزائر شهدت التزاما صارما بالصمت، في وقت اعتبر فيه بعض الصحفيين أن هامش حرية التغطية تراجع مقارنة بسنوات سابقة، حيث كان يتم التعامل مع مثل هذه الأحداث بقدر أكبر من الانفتاح الميداني.


تعليقات الزوار ( 0 )