أخبار ساعة

15:45 - ثورة السكك الحديدية في المغرب.. كيف تستعد المملكة لتصبح من أفضل وجهات السفر بالقطار في العالم بحلول 2030؟15:36 - تفكيك شبكة لتهريب الحشيش انطلاقا من المغرب إلى جزر الكناري بعد حجز 350 كيلوغراما كانت مخبأة وسط شحنات خضروات14:45 - ملعب الحسن الثاني بالمغرب.. صرح رياضي بسعة 115 ألف متفرج يعزز حظوظ المملكة لاحتضان نهائي كأس العالم 203014:19 - مطارات المغرب تطلق بطاقة الإركاب الرقمية عبر الهاتف الذكي لتسهيل السفر والاستغناء عن الوثائق الورقية13:25 - شبكة الاقتصاد الاجتماعي التضامني تطالب الأحزاب بجعل القطاع ركيزة للبرامج الانتخابية والحكومية13:10 - الدار البيضاء تحتضن إطلاق مشروع “صوت الشباب 2026” لتعزيز الديمقراطية التشاركية12:19 - هل يحتاج المغرب إلى انتخابات جديدة… أم إلى نفسٍ جديد للديمقراطية؟12:15 - جمعية حقوقية تحذر من مستحضرات التجميل المجهولة على الإنترنت وتدعو إلى تشديد الرقابة على التجارة الإلكترونية11:29 - توزيع محلات مهنية يثير استياء هيئة حرفية بكلميم11:22 - ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء.. هل يكشف واقع محدودية رهانات المغرب الأخضر ؟
الرئيسية » مقالات الرأي » عنصرية بلا استثناء: اليهود الشرقيون في عين الإهانة

عنصرية بلا استثناء: اليهود الشرقيون في عين الإهانة

القاعدة عتيقة، عابرة للعصور والثقافات والأعراق والقارات، وضاربة الجذور في كثير من الفقه الحاخامي: أن يكون امرؤ ما يهودياً، تقول تأويلات القاعدة، أمر لا يعفيه من الذمّ والقدح والشتائم البذيئة، ولا ينجيه من التحقير على أسس عنصرية إن توفرت، ولا تشفع له أياد بيضاء وخدمات جليلة قدمها شخصياً أو سبقه إليها أبٌ هنا أو أمّ هناك في سبيل رفعة الكيان الصهيوني.

وإذا حدث أن هذه وسواها تصدر عادة عن جهات دينية متشددة أو قومية مغالية أو يمينية متطرفة، فإنها ليست بمنأى عن ألسنة ساسة ومسؤولين ونوّاب كنيست وكتّاب وصحافيين، في قلب دولة الاحتلال الإسرائيلي، وفي درجات عليا من هرم السلطة؛ لسبب جوهري: أنها، ببساطة، قاعدة عريقة تعددت وظائف استخدامها عبر العصور، وباتت قرينة ثقافية أكثر منها مظهر اعتلال سلوكي.

أحدث الأمثلة ما فضحته القناة 12 الإسرائيلية من تسريبات جرت على لسان زيف أغمون، المقرب من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، لأنه أيضاً الناطق باسمه؛ وانطوت على توصيفات مقذعة بحقّ اليهود الشرقيين (السفارديم) عموماً، والمغاربة منهم خصوصاً. هؤلاء، يعتقد أغمون، أشبه بـ«قِرَدة البابون» على غرار عضو الكنيست نيسيم فاتوري، أو هم «مغاربة متخلفو العقل» على شاكلة عضو الكنيست إيلي ريفيفو، وحزب «شاس» الحريدي السفارديم «لا يعرف سوى نهب المال»، وفي حزب بيني غانتس ليسوا بدورهم سوى «قردة»؛ ومن المؤسف والحال هذه، يتابع أغمون، «أننا لا نستطيع ببساطة تعيين القائمة بأكملها [في الكنيست] والتخلص من الانتخابات التمهيدية».

نموذج سابق على تشخيص قدحي من طراز آخر كان موضوعه هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق والأشهر؛ الذي كان من أفضاله أنه قدّم ذات يوم نصيحتين اثنتين إلى دولة الاحتلال، على سبيل كسر الانتفاضة: «اطردوا كاميرات التلفزة، على غرار ما كانوا يفعلون في جنوب أفريقيا»؛ و«اقمعوا أعمال الشغب الفلسطينية بوحشية، سريعاً، وعلى نحو شامل». كيسنجر هذا، اليهودي للتذكير، استحقّ لعنة آلاف اليهود، وخُلعت عليه ألقاب مثل «اليهودي الألماني»، و«زوج الشقراء العاهرة»، و«المدمن على راقصات هزّ البطن».

مارتن إنديك، سفير الولايات المتحدة الأسبق في تل أبيب، ومساعد وزارة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لاحقاً، كان أوّل يهودي يتولى الموقع، وتلك مكرمة كبرى مفاجئة قدّمها الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلنتون هدية نفيسة إلى أصدقائه في مختلف مجموعات الضغط اليهودية الأمريكية. ومع ذلك، حين غادر إنديك منصبه لم يُودّع بالامتنان والعرفان، بل بسباب وشتائم وتوصيفات بذيئة؛ لم يكن أقلّها حدّة أنه «يهوديم» ناقص الدين، وليس أقذعها أنه… «ابن عاهرة».

نموذج ثالث هو رام إمانويل، وكان كبير موظفي البيت الأبيض في إدارة كلنتون أيضاً، ويحمل الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية، وسبق له أن خدم متطوعاً في جيش الاحتلال أثناء حرب الخليج الأولى، 1991؛ الذي زار أسرته في القدس المحتلة لاسباب عائلية، وأخرى دينية للاحتفال أمام حائط المبكى ببلوع ابنه زاخ سنّ الـ13. وبدل أن يتظاهر ضده فلسطينيون في شوارع القدس العتيقة، قابله الإسرائيليون بتوصيفات «المعادي للسامية» و«كاره اليهود» وشتائم وأعمال شغب استدعت تدخل شرطة الاحتلال لحمايته وأسرته.

وفي العودة إلى مثال أغمون، كان طبيعياً أن ينفي ما نسبته التسريبات إليه، وأن يتباكى، ويعتذر، بل ويتفاخر أيضاً بأنه لا يحبّ السفارديم فقط، بل ينتمي إليهم من حيث أصوله العائلية. وأما استقالته، إلى جانب كونها مطلباً ضاغطاً من أطراف الائتلاف الحاكم، فإنها على الأرجح لا تنفصل عن عواقب تسريبات أخرى نُسبت إليه، وتمسّ زوجة نتنياهو وابنه يائير. ذلك لأنّ «ديمقراطية» الموز الإسرائيلية يمكن أن تتيح شتى القبائح العنصرية، كما توفّر طرائق «لفلفة» ضجيجها والجعجعة… سواء بسواء!

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

هل يحتاج المغرب إلى انتخابات جديدة… أم إلى نفسٍ جديد للديمقراطية؟

23 يوليو 2026 - 12:19 م

نَفَسٌ جَدِيد… لِفَصْلٍ جَدِيد هناك لحظات في تاريخ الأمم لا يكون السؤال فيها: من سيفوز في الانتخابات؟ بل يصبح السؤال

المدن المغربية بين الصخب والضوضاء

22 يوليو 2026 - 11:32 م

لا يمكن اعتبار المدن المغربية من أصخب المدن إقليمياً أو دولياً إذا اعتمدنا على القياسات العلمية لمستويات الضوضاء. فمدن كبرى

صناعة المصطلحات السياسية بين محمد حسنين هيكل وعبد الباري عطوان

22 يوليو 2026 - 12:56 ص

     ليست السياسة مُجرَّد وقائع تتوالى على صفحات التاريخ، ولا هي أخبار تتناقلها وسائل الإعلام ثُمَّ تنقضي بانقضاء يومها، بلْ

التقاعد .. وأكذوبة استرح بعد الخدمة وأنعم بالصحة

22 يوليو 2026 - 12:53 ص

ثمة صورة سائدة في مجتمعنا تتعلق بنظرات الشفقة والرأفة للمتقاعدين والمتقاعدات على اعتبار أجلهم المهني والوظيفي قد انتهى وفائدتهم الاجتماعية

المجال الأطلسي الإفريقي… عندما تعيد الطاقة رسم الجغرافيا السياسية

22 يوليو 2026 - 12:46 ص

تشهد القارة الإفريقية تحولًا نوعيًا في مفهوم الأمن الطاقي؛ فلم تعد مشاريع الطاقة تُقاس بحجم الاحتياطيات أو طول خطوط الأنابيب،

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°