أخبار ساعة

15:08 - الملك محمد السادس يهنئ عاهل السويد والملكة سيلفيا بمناسبة العيد الوطني لبلادهما14:40 - تفكيك مخطط إرهابي في المضيق وتوقيف عنصر متشدد كان يخطط لتهديد الأمن العام14:30 - أكاديمية محمد السادس.. مصنع المواهب الذي يقود طموحات المغرب الكروية نحو مونديال 203013:55 - المغرب خارج دائرة الإرهاب في 2026 والساحل الإفريقي في قلب العاصفة13:30 - استهداف طائرات مسيرة مغربية لمركبات قرب المنطقة العازلة على الحدود المغربية الموريتانية12:15 - نشرة إنذارية.. موجة حر قوية تضرب عدة أقاليم مغربية ابتداء من الاثنين ودرجات الحرارة قد تصل إلى 44 درجة12:02 - إحباط تهريب دولي يقارب 3 أطنان من الشيرا بضواحي ابن سليمان11:39 - ترامب يتراجع عن تشديد إجراءات البطاقة الخضراء بعد ضغوط من شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الأمريكية10:08 - معاهدة تاريخية تعيد رسم مستقبل العلاقات المغربية الفرنسية.. شراكة استراتيجية شاملة تشمل الاقتصاد والدفاع والصحراء المغربية09:31 - الألم الساخر بين محمد الماغوط وتشارلز بوكوفسكي
الرئيسية » مقالات الرأي » عنصرية بلا استثناء: اليهود الشرقيون في عين الإهانة

عنصرية بلا استثناء: اليهود الشرقيون في عين الإهانة

القاعدة عتيقة، عابرة للعصور والثقافات والأعراق والقارات، وضاربة الجذور في كثير من الفقه الحاخامي: أن يكون امرؤ ما يهودياً، تقول تأويلات القاعدة، أمر لا يعفيه من الذمّ والقدح والشتائم البذيئة، ولا ينجيه من التحقير على أسس عنصرية إن توفرت، ولا تشفع له أياد بيضاء وخدمات جليلة قدمها شخصياً أو سبقه إليها أبٌ هنا أو أمّ هناك في سبيل رفعة الكيان الصهيوني.

وإذا حدث أن هذه وسواها تصدر عادة عن جهات دينية متشددة أو قومية مغالية أو يمينية متطرفة، فإنها ليست بمنأى عن ألسنة ساسة ومسؤولين ونوّاب كنيست وكتّاب وصحافيين، في قلب دولة الاحتلال الإسرائيلي، وفي درجات عليا من هرم السلطة؛ لسبب جوهري: أنها، ببساطة، قاعدة عريقة تعددت وظائف استخدامها عبر العصور، وباتت قرينة ثقافية أكثر منها مظهر اعتلال سلوكي.

أحدث الأمثلة ما فضحته القناة 12 الإسرائيلية من تسريبات جرت على لسان زيف أغمون، المقرب من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، لأنه أيضاً الناطق باسمه؛ وانطوت على توصيفات مقذعة بحقّ اليهود الشرقيين (السفارديم) عموماً، والمغاربة منهم خصوصاً. هؤلاء، يعتقد أغمون، أشبه بـ«قِرَدة البابون» على غرار عضو الكنيست نيسيم فاتوري، أو هم «مغاربة متخلفو العقل» على شاكلة عضو الكنيست إيلي ريفيفو، وحزب «شاس» الحريدي السفارديم «لا يعرف سوى نهب المال»، وفي حزب بيني غانتس ليسوا بدورهم سوى «قردة»؛ ومن المؤسف والحال هذه، يتابع أغمون، «أننا لا نستطيع ببساطة تعيين القائمة بأكملها [في الكنيست] والتخلص من الانتخابات التمهيدية».

نموذج سابق على تشخيص قدحي من طراز آخر كان موضوعه هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق والأشهر؛ الذي كان من أفضاله أنه قدّم ذات يوم نصيحتين اثنتين إلى دولة الاحتلال، على سبيل كسر الانتفاضة: «اطردوا كاميرات التلفزة، على غرار ما كانوا يفعلون في جنوب أفريقيا»؛ و«اقمعوا أعمال الشغب الفلسطينية بوحشية، سريعاً، وعلى نحو شامل». كيسنجر هذا، اليهودي للتذكير، استحقّ لعنة آلاف اليهود، وخُلعت عليه ألقاب مثل «اليهودي الألماني»، و«زوج الشقراء العاهرة»، و«المدمن على راقصات هزّ البطن».

مارتن إنديك، سفير الولايات المتحدة الأسبق في تل أبيب، ومساعد وزارة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لاحقاً، كان أوّل يهودي يتولى الموقع، وتلك مكرمة كبرى مفاجئة قدّمها الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلنتون هدية نفيسة إلى أصدقائه في مختلف مجموعات الضغط اليهودية الأمريكية. ومع ذلك، حين غادر إنديك منصبه لم يُودّع بالامتنان والعرفان، بل بسباب وشتائم وتوصيفات بذيئة؛ لم يكن أقلّها حدّة أنه «يهوديم» ناقص الدين، وليس أقذعها أنه… «ابن عاهرة».

نموذج ثالث هو رام إمانويل، وكان كبير موظفي البيت الأبيض في إدارة كلنتون أيضاً، ويحمل الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية، وسبق له أن خدم متطوعاً في جيش الاحتلال أثناء حرب الخليج الأولى، 1991؛ الذي زار أسرته في القدس المحتلة لاسباب عائلية، وأخرى دينية للاحتفال أمام حائط المبكى ببلوع ابنه زاخ سنّ الـ13. وبدل أن يتظاهر ضده فلسطينيون في شوارع القدس العتيقة، قابله الإسرائيليون بتوصيفات «المعادي للسامية» و«كاره اليهود» وشتائم وأعمال شغب استدعت تدخل شرطة الاحتلال لحمايته وأسرته.

وفي العودة إلى مثال أغمون، كان طبيعياً أن ينفي ما نسبته التسريبات إليه، وأن يتباكى، ويعتذر، بل ويتفاخر أيضاً بأنه لا يحبّ السفارديم فقط، بل ينتمي إليهم من حيث أصوله العائلية. وأما استقالته، إلى جانب كونها مطلباً ضاغطاً من أطراف الائتلاف الحاكم، فإنها على الأرجح لا تنفصل عن عواقب تسريبات أخرى نُسبت إليه، وتمسّ زوجة نتنياهو وابنه يائير. ذلك لأنّ «ديمقراطية» الموز الإسرائيلية يمكن أن تتيح شتى القبائح العنصرية، كما توفّر طرائق «لفلفة» ضجيجها والجعجعة… سواء بسواء!

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

الألم الساخر بين محمد الماغوط وتشارلز بوكوفسكي

6 يونيو 2026 - 9:31 ص

     لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة

مارجان ساترابي… حين يصبح الفن ذاكرةً في مواجهة النسيان

6 يونيو 2026 - 9:27 ص

في كل مرحلة تاريخية مضطربة تظهر أصوات قادرة على تحويل التجربة الفردية إلى قضية إنسانية عامة. ومن بين هذه الأصوات

الدعاء للملك في منظومة الحكم بالمغرب

5 يونيو 2026 - 9:37 م

ارتبط الدعاء للسلطان تاريخياً بطبيعة النظام السياسي المغربي، حيث لم تكن الشرعية تقوم فقط على القوة العسكرية، بل أيضاً على

أمهات يصنعن أجمل صور العالم

4 يونيو 2026 - 10:04 م

منذ شهر شتنبر، وإلى غاية شهر يونيو، ظل مشهد صغير يوقفني في شارع أعبره كل يوم تقريبا وأنا أتوجه إلى

الكهنة الجدد والحنين المفضوح لزمن الاستعمار والحماية الجديدة

4 يونيو 2026 - 6:04 م

لقد ابتلينا في السنوات الأخيرة بنقاش عمومي  واستقطاب حاد، بين طرفين يراد لنا أن نتصورهم كنقيضين، الخونة والوطنيين، يوصف المدافعون

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°