أخبار ساعة

18:40 - الوزيرة السغروشني تدعو من الرباط إلى تعزيز قيادة عمومية إفريقية تنبع من الواقع ومنفتحة على العالم18:26 - وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”17:22 - لفتيت يطلق مشاورات انتخابات 2026 ويعيد تفعيل اللجنة المركزية17:00 - سجال داخل مجلس النواب بين الاتحاد الاشتراكي و”البام” بشأن التحركات الحزبية في الأقاليم الجنوبية16:30 - السفارة الأمريكية: إطلاق المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات يفتح فصلا جديدا في الشراكة الدفاعية بين واشنطن والرباط16:22 - وزارة النقل تستبعد مدارس تعليم السياقة من الدعم الاستثنائي وتؤكد: لا زيادات في التعريفات خارج القانون16:10 - الطالبي العلمي: الحكومة تفاعلت مع 62% من الأسئلة الكتابية بمجلس النواب خلال الولاية الحالية15:17 - صادرات زيت الزيتون المغربي إلى إسبانيا تسجل قفزة قياسية.. ارتفاع الكميات بأكثر من مئة ضعف بفضل وفرة الإنتاج وانخفاض الأسعار15:00 - الـ”ONCF”: استئناف حركة القطارات بعد معالجة عطب تقني14:15 - مطالب برلمانية بالكشف عن لائحة الأدوية المشتقة من القنب الهندي وتعزيز الشفافية حول استعمالاتها وشروط تداولها بالمغرب
الرئيسية » اقتصاد » عجز يتفاقم.. هل يهدد الاستقرار الاقتصادي؟

عجز يتفاقم.. هل يهدد الاستقرار الاقتصادي؟

يشهد الاقتصاد المغربي خلال السنوات الأخيرة تصاعدا متواصلا في الضغوط المرتبطة بالتوازنات الخارجية، في ظل ارتفاع فاتورة الاستيراد وتزايد الحاجة إلى المواد الطاقية والتجهيزات الصناعية والتكنولوجية القادمة من الخارج، وتزداد هذه التحديات حدة مع استمرار التقلبات التي يعرفها الاقتصاد العالمي، سواء بسبب الأزمات الجيوسياسية أو اضطرابات الأسواق الدولية وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية.

وفي مقابل هذا الارتفاع المتسارع للواردات، يواجه المغرب صعوبة متزايدة في الحفاظ على وتيرة نمو الصادرات بالشكل الكافي لضمان التوازن التجاري، وهو ما ينعكس مباشرة على احتياطي العملة الصعبة وعلى مؤشرات الاستقرار المالي، وتثير هذه الوضعية نقاشا واسعا حول مدى قدرة النموذج الاقتصادي الوطني على تقوية الإنتاج المحلي وتقليص التبعية للخارج في القطاعات الحيوية والاستراتيجية.

اختلال مقلق

يبرز علي الغنبوري، الخبير والمحلل الاقتصادي ورئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، أن الأرقام الأخيرة الصادرة ضمن تقرير المؤشرات الشهرية لمكتب الصرف تعكس تفاقما واضحا في اختلال الميزان التجاري المغربي خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، بعدما بلغ العجز حوالي 87.4 مليار درهم، بارتفاع يناهز 24 % مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وأوضح  الغنبوري في تصريح لجريدة “الشعاع”، أن هذا الارتفاع لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد معطى تقني أو ظرفي، بل يمثل مؤشرا اقتصاديا دالا على استمرار هشاشة البنية الاقتصادية الوطنية، بالنظر إلى اعتماد المغرب بشكل كبير على الخارج في عدد من المجالات الأساسية؛ سواء ما يتعلق بالطاقة أو المواد الأولية أو المعدات الصناعية والتكنولوجية.

وأضاف أن هذا الوضع يجعل الاقتصاد المغربي أكثر عرضة للتقلبات الدولية؛ خصوصا في ظل عالم يعرف توترات اقتصادية متزايدة وحروباً تجارية واضطرابات في أسواق الطاقة، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على قدرة المغرب في الحفاظ على توازناته المالية والخارجية.

تراجع التغطية

يشير الغنبوري إلى أن من بين المؤشرات المقلقة أيضا تراجع معدل تغطية الصادرات للواردات من 62.4 % إلى 58 %، وهو ما يعني أن حجم العملة الصعبة التي تدخل إلى المغرب عبر التصدير لم يعد يواكب حجم الأموال التي تغادر البلاد لتغطية فاتورة الاستيراد.

ونبه إلى أن هذا التراجع يضع ضغطا مباشرا على احتياطي العملة الصعبة، كما يهدد التوازن المالي الخارجي للمملكة؛ خاصة في سياق اقتصادي دولي يتسم بعدم الاستقرار وبتقلبات متواصلة في أسعار الطاقة والأسواق العالمية.

واعتبر أن استمرار هذا المنحى قد تكون له تداعيات مستقبلية على قيمة الدرهم وعلى مستويات الأسعار داخل السوق الوطنية، بما ينعكس بدوره على القدرة الشرائية للمواطنين؛ خصوصا في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة وتزايد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية.

تبعية مستمرة

يرى الغنبوري أن جزءًا من ارتفاع الواردات يمكن تفسيره بارتباطه بالاستثمارات وبعمليات تجهيز المصانع وتحريك الدورة الاقتصادية، غير أن الإشكال الحقيقي، حسب تعبيره، يكمن في عجز الاقتصاد الوطني إلى حدود اليوم عن بناء منظومة إنتاجية قوية وقادرة على تعويض جزء مهم من الواردات.

وأوضح أن المغرب لا يزال يعتمد بشكل كبير على الخارج في مجالات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا، وهو ما يكرس حالة من التبعية الاقتصادية المستمرة، ويجعل الاقتصاد الوطني معرضاً بشكل دائم للتأثر بالأزمات الخارجية والتقلبات الدولية.

وشدد على أن بناء اقتصاد أكثر توازناً يقتضي تعزيز السيادة الإنتاجية الوطنية، عبر تطوير الصناعة المحلية وتقوية سلاسل الإنتاج الوطنية، بما يسمح بتقليص الحاجة إلى الاستيراد ورفع تنافسية الاقتصاد المغربي على المستوى الدولي.

خيارات ضرورية

يؤكد الغنبوري أن المرحلة الحالية تفرض تبني سياسات اقتصادية أكثر جرأة وفعالية، ترتكز على دعم الإنتاج المحلي وتشجيع الصناعة الوطنية وخلق بيئة اقتصادية قادرة على مواكبة التحولات العالمية المتسارعة.

وأضاف أن المقاولات المغربية تحتاج اليوم إلى دعم أكبر من أجل رفع قدرتها التنافسية، سواء من خلال تسهيل الولوج إلى التمويل أو تشجيع الابتكار والاستثمار في التكنولوجيا وتطوير الكفاءات البشرية.

وأبرز رئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، أن تقوية النسيج الإنتاجي الوطني أصبحت ضرورة استراتيجية وليست مجرد خيار اقتصادي.

وشدد على أن استمرار ارتفاع العجز التجاري بهذه الوتيرة لا يمثل فقط رقما اقتصاديا مقلقا، بل يشكل تهديدا حقيقيا للاستقرار الاقتصادي وللسيادة الاقتصادية للمغرب، ما يستوجب تحركا سريعا لإعادة التوازن بين متطلبات الاستيراد وضرورة بناء اقتصاد وطني أكثر استقلالية وصلابة.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”

14 يوليو 2026 - 6:26 م

عقد الناخب الوطني، محمد وهبي، ندوة صحفية بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، خصصت لتقديم قراءة تقييمية شاملة لمشوار المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، عقب خروجه من الدور ربع النهائي على يد المنتخب الفرنسي.

لفتيت يطلق مشاورات انتخابات 2026 ويعيد تفعيل اللجنة المركزية

14 يوليو 2026 - 5:22 م

أطلق وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم الثلاثاء بمقر الوزارة بالرباط، سلسلة مشاورات سياسية مكثفة مع الهيئات الحزبية، تندرج في سياق التحضيرات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.

سجال داخل مجلس النواب بين الاتحاد الاشتراكي و”البام” بشأن التحركات الحزبية في الأقاليم الجنوبية

14 يوليو 2026 - 5:00 م

أثارت الجولة التنظيمية التي قامت بها القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، نهاية الأسبوع الماضي، بعدد من الأقاليم الجنوبية، نقاشا سياسيا

السفارة الأمريكية: إطلاق المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات يفتح فصلا جديدا في الشراكة الدفاعية بين واشنطن والرباط

14 يوليو 2026 - 4:30 م

أعلنت السفارة الأمريكية بالمغرب أن إطلاق المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات (AMTEC) يشكل محطة جديدة في مسار الشراكة الدفاعية

وزارة النقل تستبعد مدارس تعليم السياقة من الدعم الاستثنائي وتؤكد: لا زيادات في التعريفات خارج القانون

14 يوليو 2026 - 4:22 م

حسمت وزارة النقل واللوجيستيك الجدل المثار بشأن استفادة مؤسسات تعليم السياقة من برنامج الدعم الاستثنائي الموجه لمهنيي النقل، مؤكدة أن

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°