أخبار ساعة

09:02 - طقس السبت.. أجواء حارة نسبيا وزخات رعدية مرتقبة بعدد من المناطق02:39 - الجهادية في المغرب والجيل الجديد01:04 - من مطاردة القاعدة إلى التفاوض معها.. هل تستعد فرنسا لفتح صفحة جديدة مع جماعة نصرة الإسلام في مالي؟00:05 - استيفانيكو الأزموري: الأسير المغربي الذي تحول إلى أول مستكشف عظيم لأمريكا23:56 -  غويتيسُولو المُثقّف التنويريّ والمُفكّر والرّوائيّ الكونيّ23:40 - تحالف أمني عابر للمتوسط.. الرباط وباريس تخنقان شبكة دولية لتهريب الحشيش بميناء “سيت”21:59 - خريطة المملكة المبتورة من أقاليمها الجنوبية تضع كاتبة الدولة في الصيد البحري في مرمى الانتقادات21:51 - مختلّ عقلي يحاول اقتحام مقرّ بلدية سيدي قاسم20:26 - ترامب يحسم اليوم قراره النهائي بشأن الاتفاق مع إيران20:05 - إسبانيا تسجل رقما قياسيا في منح الجنسية للأجانب عام 2025 والمغاربة في الصدارة
الرئيسية » اقتصاد » عجز يتفاقم.. هل يهدد الاستقرار الاقتصادي؟

عجز يتفاقم.. هل يهدد الاستقرار الاقتصادي؟

يشهد الاقتصاد المغربي خلال السنوات الأخيرة تصاعدا متواصلا في الضغوط المرتبطة بالتوازنات الخارجية، في ظل ارتفاع فاتورة الاستيراد وتزايد الحاجة إلى المواد الطاقية والتجهيزات الصناعية والتكنولوجية القادمة من الخارج، وتزداد هذه التحديات حدة مع استمرار التقلبات التي يعرفها الاقتصاد العالمي، سواء بسبب الأزمات الجيوسياسية أو اضطرابات الأسواق الدولية وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية.

وفي مقابل هذا الارتفاع المتسارع للواردات، يواجه المغرب صعوبة متزايدة في الحفاظ على وتيرة نمو الصادرات بالشكل الكافي لضمان التوازن التجاري، وهو ما ينعكس مباشرة على احتياطي العملة الصعبة وعلى مؤشرات الاستقرار المالي، وتثير هذه الوضعية نقاشا واسعا حول مدى قدرة النموذج الاقتصادي الوطني على تقوية الإنتاج المحلي وتقليص التبعية للخارج في القطاعات الحيوية والاستراتيجية.

اختلال مقلق

يبرز علي الغنبوري، الخبير والمحلل الاقتصادي ورئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، أن الأرقام الأخيرة الصادرة ضمن تقرير المؤشرات الشهرية لمكتب الصرف تعكس تفاقما واضحا في اختلال الميزان التجاري المغربي خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، بعدما بلغ العجز حوالي 87.4 مليار درهم، بارتفاع يناهز 24 % مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وأوضح  الغنبوري في تصريح لجريدة “الشعاع”، أن هذا الارتفاع لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد معطى تقني أو ظرفي، بل يمثل مؤشرا اقتصاديا دالا على استمرار هشاشة البنية الاقتصادية الوطنية، بالنظر إلى اعتماد المغرب بشكل كبير على الخارج في عدد من المجالات الأساسية؛ سواء ما يتعلق بالطاقة أو المواد الأولية أو المعدات الصناعية والتكنولوجية.

وأضاف أن هذا الوضع يجعل الاقتصاد المغربي أكثر عرضة للتقلبات الدولية؛ خصوصا في ظل عالم يعرف توترات اقتصادية متزايدة وحروباً تجارية واضطرابات في أسواق الطاقة، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على قدرة المغرب في الحفاظ على توازناته المالية والخارجية.

تراجع التغطية

يشير الغنبوري إلى أن من بين المؤشرات المقلقة أيضا تراجع معدل تغطية الصادرات للواردات من 62.4 % إلى 58 %، وهو ما يعني أن حجم العملة الصعبة التي تدخل إلى المغرب عبر التصدير لم يعد يواكب حجم الأموال التي تغادر البلاد لتغطية فاتورة الاستيراد.

ونبه إلى أن هذا التراجع يضع ضغطا مباشرا على احتياطي العملة الصعبة، كما يهدد التوازن المالي الخارجي للمملكة؛ خاصة في سياق اقتصادي دولي يتسم بعدم الاستقرار وبتقلبات متواصلة في أسعار الطاقة والأسواق العالمية.

واعتبر أن استمرار هذا المنحى قد تكون له تداعيات مستقبلية على قيمة الدرهم وعلى مستويات الأسعار داخل السوق الوطنية، بما ينعكس بدوره على القدرة الشرائية للمواطنين؛ خصوصا في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة وتزايد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية.

تبعية مستمرة

يرى الغنبوري أن جزءًا من ارتفاع الواردات يمكن تفسيره بارتباطه بالاستثمارات وبعمليات تجهيز المصانع وتحريك الدورة الاقتصادية، غير أن الإشكال الحقيقي، حسب تعبيره، يكمن في عجز الاقتصاد الوطني إلى حدود اليوم عن بناء منظومة إنتاجية قوية وقادرة على تعويض جزء مهم من الواردات.

وأوضح أن المغرب لا يزال يعتمد بشكل كبير على الخارج في مجالات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا، وهو ما يكرس حالة من التبعية الاقتصادية المستمرة، ويجعل الاقتصاد الوطني معرضاً بشكل دائم للتأثر بالأزمات الخارجية والتقلبات الدولية.

وشدد على أن بناء اقتصاد أكثر توازناً يقتضي تعزيز السيادة الإنتاجية الوطنية، عبر تطوير الصناعة المحلية وتقوية سلاسل الإنتاج الوطنية، بما يسمح بتقليص الحاجة إلى الاستيراد ورفع تنافسية الاقتصاد المغربي على المستوى الدولي.

خيارات ضرورية

يؤكد الغنبوري أن المرحلة الحالية تفرض تبني سياسات اقتصادية أكثر جرأة وفعالية، ترتكز على دعم الإنتاج المحلي وتشجيع الصناعة الوطنية وخلق بيئة اقتصادية قادرة على مواكبة التحولات العالمية المتسارعة.

وأضاف أن المقاولات المغربية تحتاج اليوم إلى دعم أكبر من أجل رفع قدرتها التنافسية، سواء من خلال تسهيل الولوج إلى التمويل أو تشجيع الابتكار والاستثمار في التكنولوجيا وتطوير الكفاءات البشرية.

وأبرز رئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، أن تقوية النسيج الإنتاجي الوطني أصبحت ضرورة استراتيجية وليست مجرد خيار اقتصادي.

وشدد على أن استمرار ارتفاع العجز التجاري بهذه الوتيرة لا يمثل فقط رقما اقتصاديا مقلقا، بل يشكل تهديدا حقيقيا للاستقرار الاقتصادي وللسيادة الاقتصادية للمغرب، ما يستوجب تحركا سريعا لإعادة التوازن بين متطلبات الاستيراد وضرورة بناء اقتصاد وطني أكثر استقلالية وصلابة.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

من مطاردة القاعدة إلى التفاوض معها.. هل تستعد فرنسا لفتح صفحة جديدة مع جماعة نصرة الإسلام في مالي؟

30 مايو 2026 - 1:04 ص

أثارت التصريحات الأخيرة لرئيس لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية، برونو فوكس، نقاشاً واسعا حول طبيعة التحول الذي يشهده

استيفانيكو الأزموري: الأسير المغربي الذي تحول إلى أول مستكشف عظيم لأمريكا

30 مايو 2026 - 12:05 ص

في عام 1528، قذفت أمواج البحر رجلا مغربيا على شواطئ “تكساس” الحالية وهو يصارع الموت. كان الناجي الوحيد من أبناء

تحالف أمني عابر للمتوسط.. الرباط وباريس تخنقان شبكة دولية لتهريب الحشيش بميناء “سيت”

29 مايو 2026 - 11:40 م

أسفر تنسيق أمني وقضائي رفيع المستوى بين الأجهزة الاستخباراتية المغربية ونظيرتها الفرنسية عن توجيه ضربة قاصمة لإحدى الشبكات الدولية المنظمة المتخصصة في الاتجار بالبشر والمخدرات عبر الحدود، حيث مكنت هذه العملية المشتركة من حجز شحنة ضخمة من القنب الهندي (الحشيش) تزن 2692 كيلوغرامًا، وتوقيف عنصرين بارزين يشتبه في إدارتهما للمخطط اللوجستي لنقل السموم بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

خريطة المملكة المبتورة من أقاليمها الجنوبية تضع كاتبة الدولة في الصيد البحري في مرمى الانتقادات

29 مايو 2026 - 9:59 م

كشف تقرير استقصائي لموقع “مغرب أنتليجنس” (Maghreb Intelligence) عن حالة من الجدل السياسي والرقابي بالرباط، إثر توقيع كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري لشراكة رسمية مع منظمة “غلوبال فيشينغ ووتش” (Global Fishing Watch) الدولية؛ وهي الشراكة التي وصفت بـ”المحرجة والمفتقرة لليقظة الإستراتيجية”، بسبب اعتماد المنظمة المذكورة على خرائط مبتورة تقتطع الأقاليم الجنوبية والمياه الإقليمية للصحراء المغربية من المملكة، مما يمس بشكل مباشر بالسيادة البحرية والترابية للبلاد.

مختلّ عقلي يحاول اقتحام مقرّ بلدية سيدي قاسم

29 مايو 2026 - 9:51 م

حاول مختلّ عقلي ينحدِر من دوّار ولاد بوبكر، قبل ساعات قليلة من يومه الجمعة 29 ماي، اقتحام مقرّ بلدية سيدي

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°