وجه عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، انتقادات حادة لأسلوب تدبير وتحديث اللوائح الانتخابية بالمغرب، كاشفا عما وصفه بـ “العبث الإداري” والقرارات الفجائية في نقل القيد وتشتيت الأسر بين عدة عمالات دون طلب منها أو إشعار مسبق.
وفي تدوينة على حسابه الرسمي في منصة “فيسبوك”، روى العزيز تفاصيل تجريبه لعملية نقل قيده الانتخابي عقب تغيير محل إقامته سنة 2024 من مقاطعة المعاريف إلى مقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء.
وأوضح الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، أنه تقدم بطلب النقل عبر البوابة الرقمية في دجنبر 2025، بالتزامن مع طلب نجله للتسجيل لأول مرة.
وأشار إلى أن العملية مرت بعدة تعثرات وتأخيرات عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك (2727)؛ فبعد أن أظهرت المنصة في البداية عدم معالجة الطلبات، عادت لاحقا ل تؤكد قبوله وتسجيله رفقة نجله بالحي الحسني.
وغير أنه فوجئ بعد فترة وجيزة بنقل قيده مجددا وبشكل تلقائي إلى عمالة درب السلطان – الفداء دون أي طلب منه أو تغيير في عنوان إقامته الفعلي.
ولفت العزيز الانتباه إلى العوائق التي تواجه أسرته جراء هذه القرارات الإدارية، حيث أصبحت الأسرة الواحدة موزعة انتخابيا على ثلاث عمالات مختلفة بالدار البيضاء (الحي الحسني، ودرب السلطان، وآنفا)، مبرزا أن زوجته مسجلة بآنفا، متسائلا بتهكم عن الكيفية التي ينقل بها مواطن من جماعة إلى أخرى دون علمه، وهل أضحى الناخب ملزما بتفقد موقعه الانتخابي بشكل يومي.
وتساءل السياسي المغربي عن جدوى الشعارات المرفوعة حول “الثقة في اللوائح الانتخابية” وتجريم التشكيك فيها، في ظل الرفض المتواصل للحل الناجع والمتمثل في “التسجيل التلقائي للناخبين انطلاقا من معطيات البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية واعتماد عنوان الإقامة الفعلي”.
وفي سياق متصل، استغل العزيز المناسبة لتجديد تضامنه وتضامن حزبه مع عدد من قيادات ومترشحي اليسار الذين تعرضوا للتشطيب من اللوائح الانتخابية، ومن بينهم فاروق المهداوي، مرشح الحزب بدائرة الرباط المحيط -الذي صدر في حقه حكم قضائي على خلفية تصريحات إعلامية-.
ولفت أيضا لوقوع أمر التشطيب مع عبد الكريم آيت سعيد مرشح الحزب بمديونة، وغيرهم من مناضلي حزب فيدرالية اليسار والحزب الاشتراكي الموحد، مؤكدا أن عمليات التشطيب جرت دون إشعارهم وفي مخالفة صريحة للمقتضيات القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية.



تعليقات الزوار ( 0 )