دخل المجلس الجماعي للصفصاف بإقليم سيدي قاسم مرحلة جديدة من التوتر السياسي والمؤسساتي، عقب تقديم 13 عضواً استقالتهم الجماعية من عضوية المجلس، في خطوة غير مسبوقة تعكس حجم الخلافات والاختلالات التي باتت تطبع تدبير الشأن المحلي داخل الجماعة.
ووفق المعطيات الواردة في طلب الاستقالة الموقع من طرف الأعضاء المعنيين، فإن هذه الخطوة جاءت احتجاجاً على ما وصفوه باستمرار مظاهر سوء التدبير والتسيير وغياب شروط الحكامة الجيدة والتدبير التشاركي، معتبرين أن الوضع الحالي أثر بشكل مباشر على السير العادي للمجلس وعلى قدرته في الاستجابة لانتظارات الساكنة وتطلعاتها التنموية.
وتعد هذه الاستقالات الجماعية مؤشراً قوياً على حجم الأزمة التي يعيشها المجلس الجماعي، خاصة أنها تمس أغلبية وازنة من أعضائه، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول مستقبل المؤسسة المنتخبة وانعكاسات هذا الوضع على المشاريع المحلية والخدمات المقدمة للمواطنين.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن ما يجري داخل جماعة الصفصاف يتجاوز مجرد خلافات ظرفية بين مكونات المجلس، ليعكس أزمة ثقة حقيقية في أسلوب التدبير والتسيير، في وقت كانت فيه الساكنة تنتظر تسريع وتيرة التنمية والاستجابة لمطالبها الاجتماعية والخدماتية.
كما تطرح هذه التطورات أسئلة مرتبطة بمدى احترام مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، وبالآليات القانونية والمؤسساتية الكفيلة بضمان استمرارية المرفق العمومي المحلي والحفاظ على السير العادي للمؤسسة المنتخبة.
وفي ظل هذا المستجد، تتجه الأنظار إلى السلطات والجهات المختصة من أجل تدبير المرحلة المقبلة وضمان عدم تأثر مصالح المواطنين بالأزمة القائمة، مع الدعوات المتزايدة إلى فتح تقييم شامل لحصيلة المجلس الجماعي خلال الفترة الماضية والبحث عن حلول كفيلة بإعادة الاستقرار إلى المؤسسة.
وتبقى جماعة الصفصاف، بحسب عدد من الفاعلين المحليين، في حاجة إلى تجاوز منطق الصراعات والتجاذبات السياسية الضيقة، والانخراط في مرحلة جديدة قوامها الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة وتغليب المصلحة العامة، بما يعيد الثقة في العمل الجماعي ويستجيب لانتظارات الساكنة في التنمية والخدمات الأساسية.






تعليقات الزوار ( 0 )