أخبار ساعة

15:45 - ثورة السكك الحديدية في المغرب.. كيف تستعد المملكة لتصبح من أفضل وجهات السفر بالقطار في العالم بحلول 2030؟15:36 - تفكيك شبكة لتهريب الحشيش انطلاقا من المغرب إلى جزر الكناري بعد حجز 350 كيلوغراما كانت مخبأة وسط شحنات خضروات14:45 - ملعب الحسن الثاني بالمغرب.. صرح رياضي بسعة 115 ألف متفرج يعزز حظوظ المملكة لاحتضان نهائي كأس العالم 203014:19 - مطارات المغرب تطلق بطاقة الإركاب الرقمية عبر الهاتف الذكي لتسهيل السفر والاستغناء عن الوثائق الورقية13:25 - شبكة الاقتصاد الاجتماعي التضامني تطالب الأحزاب بجعل القطاع ركيزة للبرامج الانتخابية والحكومية13:10 - الدار البيضاء تحتضن إطلاق مشروع “صوت الشباب 2026” لتعزيز الديمقراطية التشاركية12:19 - هل يحتاج المغرب إلى انتخابات جديدة… أم إلى نفسٍ جديد للديمقراطية؟12:15 - جمعية حقوقية تحذر من مستحضرات التجميل المجهولة على الإنترنت وتدعو إلى تشديد الرقابة على التجارة الإلكترونية11:29 - توزيع محلات مهنية يثير استياء هيئة حرفية بكلميم11:22 - ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء.. هل يكشف واقع محدودية رهانات المغرب الأخضر ؟
الرئيسية » مقالات الرأي » رهان الكفاءة ومنطق ”الفراقشية” أي ديمقراطية نريد؟

رهان الكفاءة ومنطق ”الفراقشية” أي ديمقراطية نريد؟

على بعد أربعة أشهر فقط من موعد الحملة الإنتخابية الرسمية ، يطفو على السطح سؤال جوهري: بأي نخب سنخوض هذه الإستحقاقات؟ وأي عرض سياسي سنقدمه لمواطنين سئموا من التبجح السياسوي؟

لقد أكدت التجربة (كما ذكرت في المقال السابق)، أن التزكيات السياسية مدخل أساسي لقراءة أعطاب الممارسة السياسية، ومحدد رئيسي لجودة المخرجات الديمقراطية. وبين التزكيات الفاسدة القائمة على المال وتضارب المصالح، وأخرى خاضعة لمسطرة ديمقراطية مبنية على الكفاءة والإستحقاق والمشروعية النضالية والسياسية ؛ يتحدد مسار الثقة،ويتم بناء الفعل السياسي الجاد والمسؤول أو يتم تكريس النكوص والبؤس والتحكم.

غير أن ما يثير القلق اليوم، هو استمرار الممارسات التي تفرغ الفعل السياسي من مضمونه، إذ يتم الدفع بوجوه لا تمتلك من السياسة سوى القدرة على تسمين حساباتهم البنكية ، أو ما يصطلح عليه في الوعي المجتمعي ”بالفراقشية”، في مقابل تهميش كفاءات راكمت تجربة ميدانية ومؤسساتية، وتتوفر على رؤية وقدرة على التأطير والإقناع.

فكيف يمكن التبجح بالوطنية، والإنخراط في التوجهات الملكية المتبصرة، التي تدعو صراحة إلى تجديد النخب وتعزيز الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، في وقت ما تزال فيه بعض الممارسات الحزبية تفتقر إلى أبسط مقومات الديمقراطية الداخلية؟ وكيف يمكن إقناع المواطن بجدوى المشاركة، إذا كانت آليات الإختيار نفسها محل تساؤل؟

إن المشهد السياسي اليوم، عوض أن ينخرط في تقديم برامج واضحة ورؤى مستقبلية، يعيش على وقع ارتباك ونكوص سياسي، يتجلى في تبادل الإتهامات، وإلقاء المسؤولية بين الأغلبية والمعارضة، في مشهد لا يرقى إلى مستوى التحديات التي تواجه الدولة.

لقد دخل المغرب مرحلة دقيقة، تفرض وضوحا وجرأة في الإختيارات. فالتوجهات الكبرى، سواء على المستوى الوطني أو في سياق التحولات الجيوسياسية، تتطلب نخب سياسية قادرة على الإستيعاب والتفاعل لربح الزمن السياسي.

وفي هذا السياق الدولي المتقلب واللايقين ، حيث تتقاطع تداعيات الأزمات الجيوسياسية، وعلى رأسها التوترات في الشرق الأوسط، مع تقلبات الأسواق العالمية وارتفاع أسعار المحروقات ؛ يفرض الواقع مقاربة سياسية جديدة في تدبير الإستحقاقات الإنتخابية. مقاربة تنفتح على بناء عرض سياسي قادر على طمأنة المواطن، وتأطير النقاش العمومي حول الأولويات الحقيقية، وعلى رأسها الأمن الإقتصادي والإجتماعي.

إن الرؤية المبتكرة لدخول غمار هذه الإنتخابات،تتطلب تعاقدات واضحة و تجعل من القدرة الشرائية والسيادة الطاقية ودعم المقاولة الوطنية، محاور مركزية للنقاش السياسي. كما تستدعي هذه المرحلة ربط التحديات الدولية بانعكاساتها المحلية، والتأسيس لوعي جماعي بأن الإستقرار الداخلي هو المدخل الأساسي لمواجهة التقلبات الخارجية.

ولعل ما تحتاجه المرحلة، هو نخب سياسية قادرة على قراءة التحولات العالمية، واستباق آثارها، عبر سياسات عمومية مرنة ومبتكرة، أساسها المبادرة.

إن الأحزاب السياسية ،مطالبة أكثر من أي وقت مضى، بأن تقوم بدورها الطبيعي في التأطير و تقليص الهوة بين المواطنين والمؤسسات.

وفي هذا السياق،الدولة مطالبة بمحاربة كل أشكال التزكيات الفاسدة التي لا تستند إلى معايير واضحة، و كل الممارسات التي تضعف منسوب الثقة.

إن الإستحقاقات المقبلة لحظة سياسية فاصلة ،للإنتقال نحو مغرب المستقبل وترسيخ قيم الديمقراطية الحقة وتحقيق انتظارات المغاربة.

وفي النهاية، تعتبر المشاركة السياسية اليوم مسؤولية جماعية لفرض التغيير، وإعادة توجيه البوصلة نحو ما يخدم المغرب وعدم الرضوخ للفراقشية ومحاربة منطق الحكرة المفتعلة ،والعمل على ترسيخ منطق التشبت بالمؤسسات.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

هل يحتاج المغرب إلى انتخابات جديدة… أم إلى نفسٍ جديد للديمقراطية؟

23 يوليو 2026 - 12:19 م

نَفَسٌ جَدِيد… لِفَصْلٍ جَدِيد هناك لحظات في تاريخ الأمم لا يكون السؤال فيها: من سيفوز في الانتخابات؟ بل يصبح السؤال

المدن المغربية بين الصخب والضوضاء

22 يوليو 2026 - 11:32 م

لا يمكن اعتبار المدن المغربية من أصخب المدن إقليمياً أو دولياً إذا اعتمدنا على القياسات العلمية لمستويات الضوضاء. فمدن كبرى

صناعة المصطلحات السياسية بين محمد حسنين هيكل وعبد الباري عطوان

22 يوليو 2026 - 12:56 ص

     ليست السياسة مُجرَّد وقائع تتوالى على صفحات التاريخ، ولا هي أخبار تتناقلها وسائل الإعلام ثُمَّ تنقضي بانقضاء يومها، بلْ

التقاعد .. وأكذوبة استرح بعد الخدمة وأنعم بالصحة

22 يوليو 2026 - 12:53 ص

ثمة صورة سائدة في مجتمعنا تتعلق بنظرات الشفقة والرأفة للمتقاعدين والمتقاعدات على اعتبار أجلهم المهني والوظيفي قد انتهى وفائدتهم الاجتماعية

المجال الأطلسي الإفريقي… عندما تعيد الطاقة رسم الجغرافيا السياسية

22 يوليو 2026 - 12:46 ص

تشهد القارة الإفريقية تحولًا نوعيًا في مفهوم الأمن الطاقي؛ فلم تعد مشاريع الطاقة تُقاس بحجم الاحتياطيات أو طول خطوط الأنابيب،

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°