أعربت فدرالية رابطة حقوق النساء عن قلقها البالغ إزاء عمليات الهدم والإفراغ التي تشهدها بعض أحياء المدينة القديمة بالدار البيضاء، في إطار مشروع “المحج الملكي”، محذرة من الآثار الاجتماعية والاقتصادية العميقة التي قد تخلفها هذه الإجراءات على الأسر، وخاصة النساء والأطفال.
وأكدت الفيدرالية، انطلاقا من دورها الدستوري كإطار مدني مدافع عن الحقوق الإنسانية والنسائية، على ضرورة اعتماد مقاربة إنسانية تحترم الكرامة وترفض كافة أشكال العنف، مع ضمان حق الساكنة في الإخبار المسبق والإنصات والمشاركة الفعالة في صياغة الحلول.
وشددت الرابطة في بلاغ لها، على أولوية حماية الفئات الهشة، بما في ذلك كبار السن، وضمان سلامتهم خلال عمليات الانتقال أو الترحيل، مؤكدة أن السكن يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع.
وطالبت بتوفير بدائل واقعية ومنصفة، تتنوع بين السكن البديل أو التعويض العادل، مع الحرص التام على عدم المساس بحق الأطفال في التمدرس أو ضمان الولوج المستمر للخدمات الأساسية.
ودعت إلى تبني تواصل واضح ومطمئن يجنب الأسر الارتباك المفاجئ، ويجعل من تحقيق المصلحة العامة عملية متوازنة تخدم الاستقرار الاجتماعي.
وفي سبيل تجاوز حالة الاحتقان، دعت الفدرالية إلى فتح حوار مسؤول يجمع بين السلطات والمنتخبين وممثلي الساكنة وفعاليات المجتمع المدني للوصول إلى حلول عادلة وتدريجية.
وجددت تأكيدها على الاشتغال وفق مبادئ الاستقلالية والحياد الحزبي، موضحة أن تدخلها في هذا الملف يظل ذا طبيعة حقوقية واجتماعية محضة، تهدف في جوهرها إلى حماية النساء والأسر والقيام بدور الوساطة المدنية والبحث عن مخارج عملية تضمن حقوق الجميع.




تعليقات الزوار ( 0 )