أثار دفاع أحد المقاولين المتابعين في قضية تبديد أموال عمومية بجماعة الفقيه بنصالح، التي كان يرأسها محمد مبديع، جملة من الدفوع القانونية، منتقدًا طريقة تدبير ومراقبة الصفقة العمومية موضوع المتابعة، ومتشبثًا بسقوط بعض التهم بالتقادم.
وخلال مرافعته أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أوضح المحامي المسكيني أن الصفقة المعنية جرى التعامل معها بازدواجية، إذ تمت المصادقة عليها من الجهات المختصة، قبل أن يتم اعتبارها لاحقًا موجهة لفائدة المتهم، متسائلًا عن الأساس القانوني لهذا التناقض.
كما طرح الدفاع تساؤلات حول خضوع الصفقة رقم 27/2008 للمراقبة القبلية، معتبرًا أن قانون الصفقات العمومية يحدد مساطر دقيقة للتأشير والمصادقة والتتبع، ولا يمكن تجاوزها أو الطعن فيها بعد استكمالها وفق الإجراءات القانونية.
وبخصوص الانتقادات المرتبطة بإسناد الصفقة لشركة لا يتجاوز عمرها سنة ونصف، أكد المحامي أن التشريع الجاري به العمل لا يمنع ذلك، مستشهدًا بحالات مماثلة، من بينها إسناد صفقة تحلية المياه خلال السنة الماضية لشركة حديثة التأسيس لم يتعد عمرها أربعة أشهر.
وتوقف الدفاع عند مسطرة فتح الأظرفة، التي جرت تحت رئاسة محمد مبديع وبحضور باشا المدينة، متسائلًا عن أسباب عدم استدعاء هذا الأخير للاستماع إليه، رغم اعتباره ممثلًا للسلطة وشاهدًا مباشرًا على مسار الصفقة، خاصة في ظل الادعاءات المتعلقة بتوجيهها.
وفي ما يخص تهمة تزوير محرر رسمي لتفادي الغرامة التهديدية الناتجة عن تأخر الأشغال، شدد الدفاع على أن موكله كان في وضع قانوني يتيح له توقيف الأشغال دون الحاجة إلى أي تزوير، استنادًا إلى المقتضيات القانونية المنظمة للصفقات العمومية.
ولدعم هذا الطرح، قدم المحامي وثيقة صادرة عن مديرية الأرصاد الجوية تفيد بأن التساقطات المطرية المسجلة سنة 2008 كانت تستوجب توقف الأشغال لمدة أربعة أشهر وعشرة أيام، ما ينفي، بحسبه، وجود أي مصلحة أو دافع لتزوير وثيقة رسمية.
واختتم الدفاع مرافعته بالتأكيد على أن واقعة التزوير، على فرض ثبوتها، تكون قد سقطت بالتقادم، لكونها تعود إلى 17 أبريل 2008، في حين أن التقادم في الجنايات، وفق مقتضيات المادة الخامسة من القانون الجنائي، يتحقق بمرور 15 سنة ميلادية، وهي المدة التي تم تجاوزها.
دفاع يطعن في صفقة مبديع ويتمسك بالتقادم
الشعاع ـ متابعة
السبت 24 يناير 2026 - 2:16 م






تعليقات الزوار ( 0 )