سجلت الاستثمارات المغربية في سندات الخزانة الأمريكية طفرة نوعية بنهاية العام الماضي، حيث بلغت حيازة المملكة لهذه السندات نحو 4.06 مليار دولار بحلول دجنبر 2025.
ويعكس هذا الرقم المسجل ارتفاعاً هو الأعلى من نوعه منذ أكثر من أربع سنوات (52 شهراً)، ما يشير إلى توجه استراتيجي في إدارة الاحتياطيات الأجنبية وتنويع المحفظة الاستثمارية السيادية للمملكة في ظل المتغيرات الاقتصادية الدولية.
وتكشف البيانات الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية، والتي أوردها منصة “اقتصاد الشرق”، أن الاستثمارات المغربية في هذه الأدوات المالية شهدت نمواً مضطرداً خلال العام الماضي، بزيادة إجمالية بلغت 891 مليون دولار مقارنة بمستوياتها في العام السابق.
وهذا الارتفاع السنوي الملحوظ يجسد ثقة المؤسسات المالية المغربية في استقرار السندات الأمريكية كأحد الملاذات الآمنة، تزامناً مع سعي المملكة لتعزيز عائدات أصولها الخارجية وتدبير سيولتها من العملة الصعبة بكفاءة.
ويتزامن هذا التصاعد مع وتيرة الحيازة ليعكس الدينامية التي يشهدها الاقتصاد المغربي وقدرته على مراكمة أصول خارجية استراتيجية، مما يعزز من الملاءة المالية للمملكة في الأسواق الدولية.
وتضع هذه الأرقام المغرب في وضعية متقدمة من حيث الاستثمار في السندات السيادية الأمريكية، وهو ما ينسجم مع التوقعات الاقتصادية لعام 2026 التي تراهن على تعزيز الاحتياطيات الرسمية وتطوير آليات التدبير المالي لمواجهة التحديات العالمية الراهنة.




تعليقات الزوار ( 0 )