كثفت لجنة مراقبة الأسعار وجودة المواد الغذائية، المكوَّنة من السلطات المحلية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، حملاتها التفتيشية على محلات بيع المواد الغذائية والمخابز ومحلات صناعة الحلويات بمدينة مراكش، وذلك تزامناً مع شهر رمضان الذي يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الإقبال على هذه المنتجات.
وكشفت هذه الحملات عن مجموعة من الاختلالات الخطيرة المرتبطة بظروف الإنتاج والتخزين داخل عدد من المحلات، حيث وقفت لجنة المراقبة على أوضاع وُصفت بالمزرية داخل بعض المخابز التي لا تولي أدنى اهتمام لمعايير السلامة الصحية، ما يشكل تهديداً مباشراً لصحة المستهلك.

وفي هذا الإطار، وبعد معاينة سابقة للجنة لحالة غير لائقة في ظروف إعداد الخبز والحلويات داخل مخبزة معروفة بحي الداوديات، تفاجأت اللجنة أيضاً خلال مداهمة مخزن بحي بوسكري بالمدينة العتيقة لمراكش بوجود مواد غذائية فاسدة ومنتهية الصلاحية، كانت مخزنة في ظروف غير صحية، وسط انتشار كثيف للصراصير والقوارض ومختلف الحشرات.
وأظهرت المعاينات أن عدداً من المواد الغذائية واسعة الاستهلاك خلال شهر رمضان، مثل الدقيق والحمص والعدس وغيرها، كانت مخزنة في فضاء يفتقر لأبسط شروط النظافة والحفظ السليم، ولا يستجيب لمعايير السلامة الصحية المعمول بها.
كما أسفرت حملة مراقبة أخرى نُفذت يوم الجمعة 23 رمضان 1447 هـ، الموافق لـ13 مارس الجاري، بمنطقة الجبيلات التابعة لمقاطعة سيدي يوسف بن علي، عن ضبط مخبزة تقوم بإنتاج الخبز والحلويات في ظروف غير صحية. وقد تبين اعتمادها على مواد أولية فاسدة، إضافة إلى استعمال آلات متهالكة ومصدّأة، فضلاً عن العمل داخل فضاء يطغى عليه الإهمال وانعدام شروط النظافة.
وعلى إثر هذه المعاينات، قامت لجنة المراقبة بحجز كميات من المواد الأولية الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك، والتي من شأنها تعريض صحة المواطنين للخطر، كما جرى تحرير محاضر بالمخالفات المسجلة قصد إحالتها على الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.
وتعيد هذه المخالفات المتكررة طرح تساؤلات حول دور بعض الجمعيات المهنية في تأطير المهنيين وتحسيسهم بضرورة احترام معايير الجودة والسلامة الصحية، إلى جانب ضرورة مواكبة جهود المراقبة الرسمية التي ينبغي أن تكون مستمرة ومنتظمة، وليس مرتبطة فقط بالمناسبات أو الفترات التي تعرف ارتفاعاً في الاستهلاك.




تعليقات الزوار ( 0 )