أخبار ساعة

18:26 - أزمة الطاقة الدولية تضع قطاع الطيران بالمغرب في مواجهة شبح انقطاع الوقود17:31 - وفد الحج يتفقد المقار السكنية للحجاج المغاربة بمكة المكرمة17:06 - الشبيبة المدرسية تستنكر غياب النقل المدرسي وتطالب بمحاسبة المقصرين في فاجعة والماس16:20 - مصرع طفل بصعقة رعدية في إقليم سيدي قاسم15:39 - حسم لائحة المونديال.. وهبي يكشف القائمة النهائية لأسود الأطلس الثلاثاء15:15 - أونسا” تصدر توجيهات صحية صارمة للمواطنين لتأمين سلامة أضاحي العيد14:50 - تسجيل موجة حر جديدة في أغلب المدن المغربية14:45 - حقينات السدود المغربية تقفز إلى 76%14:40 - حزب التجمع الوطني للأحرار وانتخابات 23 شتنبر 2026 بين التزكيات والتداعيات13:42 - منظمة “ODT” تطالب أخنوش بتعميم منحة عيد الأضحى وإقرار “الشهر 13” للأجراء والمتقاعدين
الرئيسية » مقالات الرأي » حزب التجمع الوطني للأحرار وانتخابات 23 شتنبر 2026 بين التزكيات والتداعيات

حزب التجمع الوطني للأحرار وانتخابات 23 شتنبر 2026 بين التزكيات والتداعيات

أشعل تحديد موعد الانتخابات التشريعية بالمغرب في 23 شتنبر 2026 صراعات داخلية حادة بين الأحزاب السياسية للظفر بـ “التزكيات” بما فيها الحزب الذي يراس الحكومة الحالية . فمع اقتراب موعد هذه الانتخابات التشريعية ، يعيش حزب التجمع الوطني للأحرار على وقع تداعيات ترؤس محمد شوكي للحزب خلفا لأخنوش “حرب تزكيات” طاحنة ومعارك “تكسير عظام” خفية ومعلنة بين أعيانه وكبار منتخبيه.. فرغم إعلان لجنة الترشيحات داخل هذا الحزب عن حسم نحو 90% من التزكيات في الدوائر المضمونة، إلا أن الدوائر التنافسية الكبرى تشهد تصدعات تنظيمية حادة واحتداماً غير مسبوق حول صفة “وكيل اللائحة”.

-انفراد رئيس الحزب الجديد بتسليم التزكيات

أخذت “حرب التزكيات” داخل حزب التجمع الوطني للأحرار أبعاداً تنظيمية حساسة قبل انتخابات 23 شتنبر 2026، حيث تحولت من مجرد تنافس محلي بين الأعيان إلى أزمة صامتة وصراع أجنحة ونفوذ بين الموالين لرئيس الحزب السابق ورئيس الحكومة الحالي عزيز أخنوش المتمثلين في الوجوه البارزة للمكتب السياسي للحزب، وبين التوجه الجديد الذي يقوده رئيس الحزب الحالي محمد شوكي. وقد تجلت خطوط التماس الصامتة والمواجهة بين الطرفين في عدة نقاط محورية تمثلت في انفراد محمد شوكي بتسليم التزكيات وإبعاد أعضاء المكتب السياسي من هذه المهمة. إذ يقود رئيس الحزب محمد شوكي جولات ميدانية مكثفة في الأقاليم (مثل خريبكة، القنيطرة، وسوق الأربعاء الغرب) لتسليم التزكيات بنفسه، معتمداً على أسلوب صارم لتكريس سلطته كرئيس فعلي. فمحمد شوكي، وعلى عكس سلفه أخنوش، بدأ تطبيق أسلوب مغاير في حسم التزكيات وتوزيعها. وبدلا من الطريقة القديمة التي كان يعتمدها أخنوش أساسا، حيث كان يجري تجميع المرشحين الذين يتم إقرار تزكياتهم في المكتب السياسي، وتسليمهم هذه التزكيات دفعة واحدة، أو على دفعات محددة، مع التقاط صور جماعية بعد كلمات مختصرة، فإن شوكي قرر عمليا استبعاد أعضاء المكتب السياسي من صورة هذه العملية التي تسبق الانتخابات، معتمدا أسلوبا مباشرا ومحليا، بتسليم التزكيات كلا على حدة في كل إقليم.وقد بدأ جولة على الأقاليم، حيث يسلم هذه التزكيات لمرشحيه الذين هم، في الغالب، المرشحون أنفسهم الذين خاضوا انتخابات 2021، وفازوا بمقاعدهم آنذاك.

ولتكريس صورته كرئيس فعلي للحزب، بعيدا عن تأثير مكتبه السياسي، قرر شوكي إبعاد أعضاء مكتبه السياسي عن هذه الجولات التي يجري فيها تسليم التزكيات، ما لم يكن عضو بهذا المكتب معنيًا بالتزكية في إقليمه، وهو ما يحدث نادرًا. لذلك، فإن أغلب محطات جولات التزكية هذه يغيب عنها أي تمثيل للمكتب السياسي. مما جعل أعضاء المكتب السياسي يعتبرون أن دورهم التقريري جرى تهميشه بالكامل في الترتيبات الجارية للانتخابات المقررة في شتنبر المقبل .ولعل هذا ما دفع بعض الموالين لأخنوش إلى تبني “معارضة صامتة” لشوكي؛ حيث يتعمد بعضهم خلال الأنشطة غير الانتخابية التي يشاركون فيها، إثارة اسم رئيس الحكومة عزيز أخنوش والإشادة بمنجزاته بشكل مكثف، مع إسقاط اسم رئيس الحزب الحالي محمد شوكي تماماً من خطاباتهم للانتقاص من شرعيته التنظيمية.كما قاطع جزء كبير من القياديين البارزين ذوي “الولاء الأخنوشي” الأنشطة الرسمية لشوكي تعبيراً عن سخطهم من هذا التهميش الذي طالهم.

وهكذا تسود حالة فتور بين رئيس التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، وأعضاء مكتبه السياسي، بسبب الطريقة التي أخذ بها رئيس الحزب موضوع التزكيات بعيدًا عن أي تأثير للقياديين الذين معه، والذين ورثهم عن سلفه عزيز أخنوش في سياق تمديد الهياكل. إذ لم يمر أسلوب شوكي في فرض سلطته كرئيس للحزب دون رد فعل. فالمكتب السياسي، الذي تجمدت اجتماعاته تقريبًا، ولم يعد لديه أي دور فعلي في ترتيبات الحزب للانتخابات المقبلة حتى الآن، سيبدأ أعضاؤه في شن معارضة صامتة لشوكي. فقد لاحظ مصدر مقرب من شوكي حملة انتقادات يقودها ويؤطرها أعضاء بارزون في المكتب السياسي، سواء في وسائل الإعلام أو في منتديات الحزب. كما لاحظ مقاطعة بعضهم الأنشطة الرئيسية لشوكي، ما لم تكن مرتبطة بقطاعات يقودها أعضاء آخرون بالمكتب السياسي، لديهم ولاء لأخنوش أكثر مما لديهم تجاه الرئيس الحالي للحزب.وفي الأنشطة التي يشارك فيها هؤلاء، والتي لا تشمل أي طابع انتخابي، يتعمد أعضاء المكتب السياسي الذين تُمنح لهم الكلمة إثارة اسم أخنوش دون ذكر اسم شوكي بتاتا. وقد “لاحظ رئيس الحزب، بامتعاض، هذه المحاولات الجارية للانتقاص منه”، ومع ذلك، يمضي شوكي قدما في خططه بشأن التزكيات دون تغيير.

-التنافس الحاد حول المعاقل الانتخابية للحزب

شهدت الساحة الداخلية لحزب التجمع الوطني للأحرار تصاعداً في “حرب التزكيات” وصراعات “تكسير العظام” بين أعيان الحزب ومنتخبيه التقليديين استعداداً للانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر المقبل . حيث تدور أبرز هذه المعارك حول الهيمنة على الدوائر الانتخابية وإعادة ترتيب موازين القوى في عدة أقاليم. وتبرز ملامح هذا الصراع الداخلي في عدة معاقل انتخابية تمثل في احتقان بجهة الرباط سلا القنيطرة بعدما أثار منح التزكية لـ”طه الجماني” بدائرة الرباط غضباً داخلياً قاده المنسق الجهوي “سعد بنمبارك”، مما ينذر بإعادة رسم التوازنات داخل هياكل حزب “الحمامة” بالعاصمة. كما شهد إقليم تاونات معركة شرسة بين ممثلي الحزب في البرلمان، خاصة بين “بوشتى بوصوف” و”نور الدين قشيبل”، وأسماء جديدة باتت تشكل ضغطاً كبيراً لانتزاع التزكيات حيث يشتد الخلاف بوجود حملات ممنهجة وتوجيه ضربات تحت الحزام يُتهم بتوجيهها محسوبون على منسقي الحزب بالمنطقة كمحمد السلاسي ومصطفى الميسوري للظفر بالترشح… وفق ما صرّح به أكثر من مصدر داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم تاونات لموقع ”تيلكيل عربي”، فإن صراعا خفيًا يدور بدائرة تاونات تيسة بين آل السلاسي، بقيادة المنسق الإقليمي ورئيس مجموعة التعاون محمد السلاسي من جهة، والبرلماني بوشتى بوصوف، الذي يُعد من الوجوه القوية والنافذة ويحظى بدعم كبار الناخبين في الجماعات الترابية بالدائرة من جهة أخرى، وذلك بسبب الرغبة الجامحة لمحمد السلاسي للعودة إلى قبة البرلمان خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.

وتضيف مصادر الموقع أن الصراع بدائرة تاونات تيسة ليس استثناءً داخل الإقليم، إذ تعيش دائرة القرية غفساي بدورها على وقع صراع مماثل بين المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، المستشار البرلماني ورئيس غرفة الفلاحة بجهة فاس مكناس مصطفى الميسوري، والبرلماني الحالي نور الدين قشيبل، الذي يطمح إلى تجديد ولايته البرلمانية باسم حزب التجمع الوطني للأحرار خلال الاستحقاقات المقبلة، في مقابل رغبة قوية لدى مصطفى الميسوري في الدفع بوالده عبد السلام الميسوري للترشح باسم الأحرار.

ووفق ذات المصادر، فإن قشيبل اضطر للخروج أكثر من مرة للتأكيد على أنه لا يزال برلمانيا عن حزب التجمع الوطني للأحرار ونفي الأخبار التي تحدثت عن رحيله إلى حزب الاتحاد الاشتراكي، وهي الأخبار التي روجها مقربون من آل الميسوري على منصات التواصل الاجتماعي.كما يرى متتبعو الشأن السياسي والحزبي بإقليم تاونات أن الميسوري يوجد في موقف صعب بين رغبته في الدفع بوالده إلى قبة البرلمان، وخوفه من خسارة المقعد البرلماني بدائرة القرية غفساي، الذي فاز به حزب التجمع الوطني للأحرار باسم نور الدين قشيبل، والذي يرى متتبعون أنه قادر على الحفاظ على مقعده سواء ترشح باسم الأحرار أو باسم حزب آخر، خاصة أنه سبق له الفوز بمقعد برلماني باسم حزب العدالة والتنمية سنة 2016، قبل أن يلتحق بحزب الأحرار خلال الاستحقاقات الماضية. كما تعيش الهياكل المحلية في أقاليم مثل درعة تافيلالت وورزازات أزمات تنظيمية حادة بسبب ارتباك تدبير التزكيات وتداخل طموحات الأعيان المحليين.

فرغم تمكن لجنة الانتخابات بحزب “الحمامة”، برئاسة محمد شوكي، من الحسم النهائي للوائحها الانتخابية بالجهة (خاصة بالرشيدية). فقد رافقت عملية الحسم نقاشات وتوترات عكست رغبة القيادة في التجديد مقابل تشبث بعض المنتخبين الحاليين بمقاعدهم. بينما شكلت صراعات التزكيات في الأحزاب الأخرى فرصة للأحرار لاستقطاب وجوه وازنة، على غرار التحركات لاستقطاب “عبد الكريم آيت الحاج” رئيس الغرفة الفلاحية بجهة درعة تافيلالت للترشيح.

وعموما فللتخفيف من هذا التوتر واحتواء تداعيات حرب التزكيات على المسار الانتخابي للحزب، تسعى القيادة المركزية ، عبر جولات تواصلية ميدانية يقودها مسؤولون مثل “محمد شوكي”، إلى الإنصات للقواعد وضبط الانسجام التنظيمي لاحتواء هذه الخلافات قبل بدء الاستحقاقات الانتخابية. حيث تتواصل هذه الجولات والزيارات في ظل مساعي الحزب للحفاظ على رصيده الانتخابي وتجنب انشقاقات قد تؤثر على حظوظه في الاحتفاظ بصدارة المشهد السياسي. أما فيما يخص تزكية وزرائه لخوض الانتخابات التشريعية القادمة، فقد بدأ فعلياً في الإعلان عن تزكيات بعض الوجوه الحكومية البارزة، حيث أعلن الحزب رسمياً عن تزكية الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية، كريم زيدان، وكيلاً للائحة الحزب بإقليم اليوسفية.في حين حسم الحزب لوائحه بنسبة كبيرة (تتجاوز 90%) في العديد من الدوائر المحلية بتزكية برلمانيين حاليين ودفع بوجوه شابة جديدة في مناطق أخرى، وسط ترقب لإعلان باقي الأسماء في الدوائر المتبقية.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

طقوس عيد الأضحى في المغرب: قراءة أنثروبولوجية في تقاطع الدين والمجتمع والسلطة

23 مايو 2026 - 11:07 م

اهتم عدد من الباحثين الأوربيين والأمريكيين والمغاربة منذ بداية القرن الماضي وحتى الألفية الثالثة بعيد الأضحى في المغرب من منظور

​انكشاف الأقنعة: قصة أفول الموجة الليبرالية الثانية

23 مايو 2026 - 10:43 ص

​بين لحظتين تاريخيتين تباعدت بينهما السنوات وتشابكت فيهما الإحداثيات، يرتسم أمامنا منحنى كامل وصاعد لظاهرة فكرية واجتماعية وسياسية بالغة التعقيد،

الدبلوماسية المغربية بين التحولات الجيو استراتيجية والمقاربة الشمولية

23 مايو 2026 - 10:15 ص

شهدت السياسة الخارجية المغربية تحولات استراتيجية كبرى خلال الفترة(1999-2026)،حيث انتقلت من الدبلوماسية التقليدية إلى “دبلوماسية هجومية” قائمة على تنويع الشركاء،

تآكل الوساطة الحزبية وصعود منطق الإدارة المباشرة.. نحو أي أفق يُعاد تشكيل النظام السياسي المغربي؟

22 مايو 2026 - 11:58 م

السياسة من منظور الأنثروبولوجيا السياسية ( Les règles du jeu politique. Étude anthropologique، لفريدريك جورج بيلي F. G. Bailey، 1971)،

العلاقات المغربية ـ السورية من القطيعة السياسية إلى الشراكة الاستراتيجية

22 مايو 2026 - 7:36 م

تمثل العلاقات المغربية السورية نموذجا دالا على علاقة انتقلت من صراع المحاور المطبوعة بالتوتر السياسي إلى أفق واعد قائم على

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°