وجه وزير خارجية ما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، محمد يسلم بيسط، انتقادات حادة إلى موقف الحكومة الإسبانية من قضية الصحراء، معتبرا أن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يتبنى مقاربة متقاربة مع الموقف الأمريكي الداعم لمغربية الصحراء.
وقال بيسط، في تصريحات لصحيفة إسبانية، إن موقف سانشيز من ملف الصحراء “يتفق مع رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”، في إشارة إلى الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
واتهم المسؤول في جبهة البوليساريو الحكومة الإسبانية باتباع ما وصفه بـ”منطق الاصطفاف خلف الرباط”، معتبرا أن مدريد أصبحت خارج مسار التسوية السياسية المرتبط بالنزاع.
وتأتي هذه التصريحات في سياق استئناف الاتصالات بين جبهة البوليساريو والمغرب خلال الأشهر الأخيرة، ضمن مسار تفاوضي ترعاه الأمم المتحدة بدعم أمريكي، من أجل بحث مستقبل النزاع الإقليمي حول الصحراء.
وأشارت الصحيفة إلى أن اللقاء مع بيسط جرى بالعاصمة الجزائرية، حيث أكد أن جبهة البوليساريو باتت تتعامل مع التطورات السياسية الجديدة المحيطة بالملف، خاصة بعد التحولات التي شهدتها مواقف عدد من القوى الدولية والإقليمية.
ويشهد ملف الصحراء خلال السنوات الأخيرة زخما دبلوماسيا متزايدا لصالح المغرب، بعد إعلان الولايات المتحدة اعترافها بسيادة المملكة على الصحراء نهاية سنة 2020، إلى جانب تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل للنزاع.
كما عززت عدة دول حضورها الدبلوماسي بالأقاليم الجنوبية عبر فتح قنصليات في مدينتي العيون والداخلة، في خطوة تعتبرها الرباط دعما واضحا لمغربية الصحراء.
وفي المقابل، تواصل جبهة البوليساريو، بدعم من الجزائر، الدفاع عن خيار الانفصال، وسط استمرار الجمود السياسي الذي يطبع مسار التسوية الأممي منذ سنوات.



تعليقات الزوار ( 0 )