وجّه الفنان المسرحي محمد عنقاوي، رئيس جمعية “مسرح الزهور” بالمحمدية، رسالة مفتوحة إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، عبّر فيها عن استنكاره لما وصفه بـ”الممارسات التدبيرية المجحفة” التي قال إنها تمس كرامة الفنان المسرحي المحترف وتنعكس سلباً على أوضاع العاملين في القطاع.
وأوضح عنقاوي، في الرسالة المؤرخة في 4 يونيو 2026، أن عدداً من الفنانين الذين أفنوا سنوات طويلة في خدمة المسرح المغربي أصبحوا، بحسب تعبيره، يواجهون أوضاعاً صعبة بسبب ما اعتبره غياباً لمبدأ تكافؤ الفرص في برمجة العروض وتوزيع التعويضات، مشيراً إلى وجود تفاوت بين الفنانين المحترفين والهواة في الاستفادة من العروض المسرحية.
كما انتقد ما وصفه بعدم احترام بعض الالتزامات المالية المتفق عليها، مؤكداً أنه تضرر من التراجع عن اتفاق شفهي يتعلق بمستحقات أحد عروضه المسرحية، وهو ما قال إنه أثر على وضعه الاجتماعي، خاصة أنه يبلغ من العمر 76 سنة ويعتمد على النشاط المسرحي كمصدر رئيسي للدخل.
وسجل الفنان، في رسالته، ما اعتبره غياباً لمعايير واضحة وشفافة في توزيع العروض المسرحية، داعياً إلى اعتماد مبدأ الاستحقاق والكفاءة، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين في المجال المسرحي، ويحفظ كرامة الفنان وحقوقه المهنية والمادية.
وطالب عنقاوي وزير الشباب والثقافة والتواصل بفتح تحقيق في طريقة تدبير المسرح الوطني محمد الخامس، والوقوف على معايير برمجة العروض وتحديد التعويضات، مع اعتماد قواعد واضحة تميز بين الاحتراف والهواية، والالتزام بالاتفاقات المبرمة، ووضع حد لكل أشكال التمييز والمحسوبية داخل القطاع، وفق ما جاء في رسالته.
كما دعا إلى عقد لقاء عاجل مع المسؤولين المعنيين لإيجاد حلول للإكراهات التي يعرفها المجال المسرحي، مقترحاً تمكينه من عرض مسرحي واحد على الأقل كل شهر لتغطية مصاريف العلاج والتطبيب، بالنظر إلى ظروفه الصحية والاجتماعية.
وختم الفنان رسالته بالتأكيد على أنه في حال عدم الاستجابة لمطالبه، فإنه سيلجأ إلى الأشكال النضالية التي يتيحها القانون، من بينها تنظيم وقفات احتجاجية وتوجيه رسائل مفتوحة إلى الرأي العام الوطني والدولي وإلى الجهات الرسمية المعنية، داعياً إلى إنصاف الفنان المسرحي وإعادة الاعتبار للمسرح المغربي.



تعليقات الزوار ( 0 )