شهدت مدينة الدار البيضاء، اليوم الأحد، انطلاق مسيرة وطنية حاشدة دعت إليها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، بمشاركة واسعة من المناضلين النقابيين وفعاليات مدنية وحقوقية. وتكتل المحتجون منذ الساعات الأولى للصباح بساحة “20 غشت” أمام المقر المركزي للنقابة بمنطقة درب عمر.
وأشارت الكونفدرالية في وقت سابق إلى أن هذه الوقفة تأتي تنديدا لاستمرار غلاء المعيشة، والارتفاع الحاد في أسعار المواد الأساسية والمحروقات، ومطالبة الحكومة بحماية القدرة الشرائية للشغيلة وعموم الفئات الاجتماعية من الهشاشة.
ورفع المشاركون في المسيرة شعارات تحمل الجهاز الحكومي مسؤولية تدهور الأوضاع المعيشية، منتقدين “التنصل من الالتزامات الاجتماعية والتنكر للمطالب العادلة”.
وطالب المحتجون بإقرار زيادة عامة وملموسة في الأجور والمعاشات لتواكب كلفة المعيشة المرتفعة، وإعادة النظر في الضريبة على الدخل لتخفيف العبء الجبائي عن الأجراء، إلى جانب تشديد المراقبة على الأسواق لمحاربة الاحتكار والمضاربة، والتعجيل بإعادة تشغيل مصفاة “سامير” لتكرير البترول.
وفي كلمة توجيهية خلال المسيرة، أكد خالد العلمي لهوير، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن المرحلة الراهنة تفرض على الشغيلة التكتل والاستعداد لخوض معارك نضالية شاملة ومصيرية.
وأوضح لهوير أن “معركة الديمقراطية، والمطالب الاجتماعية، والحريات النقابية، والانتخابات المهنية، وإصلاح التقاعد، كلها جبهات تفرض مواصلة النضال”.
وشدد الكاتب العام للكونفدرالية على رفض النقابة التام لأي مخرجات حوار اجتماعي لا تستجيب لانتظارات الأجراء، أو أي إجراءات تمس بمكتسبات التقاعد والحق في الإضراب.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية الكبرى، التي تزامنت مع تخليد ذكرى أحداث 20 يونيو 1981 ذات الدلالات النضالية، في سياق رفض النقابة للسياسات “اللااجتماعية” التي تحمل الطبقة العاملة والفئات الهشة كلفة الأزمات الاقتصادية.



تعليقات الزوار ( 0 )