أخبار ساعة

09:00 - طقس الجمعة .. أجواء حارة بعدد من الجهات وزخات رعدية مرتقبة بالأطلس المتوسط01:16 - احتجاجات بمقاطعة الحي الحسني.. الموظفون ينتفضون ضد “إساءة” مست كرامتهم00:56 - توقيف قاصر بتهمة تخريب منشأة اتصالات وقطع الخدمة عن المواطنين بالقنيطرة00:43 - الفرقة الوطنية تسقط فرنسيا مطلوبا لـ”الأنتربول”00:33 - “أسود الأطلس” يتأهبون لموقعة اسكتلندا.. ثقة في التطور وسعي لنقاط الحسم بمونديال 202600:16 - موظفو قطاع المغاربة المقيمين بالخارج يحتجون على بوريطة بحمل الشارة الحمراء23:55 - خطورة المادة 36 من مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها23:44 - قراصنة ينتحلون صفة وزارة العدل لسرقة الحسابات البنكية بمخالفات سير وهمية23:25 - الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الادارية بمراكش نعناني يؤكد: القضاء الإداري شريك أساسي في حماية المال العام وترسيخ الحكامة الترابية23:07 - مباحثات بنواكشوط.. دي ميستورا يلتقي الغزواني لدفع المسار السياسي للصحراء المغربية
الرئيسية » مقالات الرأي » تجيير الهزيمة

تجيير الهزيمة

كما السحرة المهرة، تمكن دونالد ترمب من تحويل الهزيمة الأميركية في أوكرانيا إلى فشل أوروبي ماحق. أكثر من ذلك، لم تعترض أوروبا، ولم تقل كلمة واحدة عن لعبة تغيير الطرابيش التي قادتها الولايات المتحدة ببراعة، متنصلة من مسؤوليتها في إشعال الاقتتال، بل عضت على الجرح، وتحاول تضميده بمفردها.

أميركا هي التي ضيقت الخناق على روسيا وحاصرتها من جهة أوكرانيا، واستفزتها. ومن ثم عندما جنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبدأ هجومه على أوكرانيا، تولت أميركا التسليح والتمويل والتجييش والعقوبات والحصار، والمعركة الدبلوماسية ضد روسيا في الأمم المتحدة، ومن ثم إجبار أوروبا على مقاطعة الغاز الروسي، شريان الحياة والاقتصاد لعشرات ملايين الأوروبيين، الذين أوقعتهم الخطة الأميركية في الفاقة والعجز وإقفال المصانع وإفلاس الشركات، وبخاصة في ألمانيا.

أسوأ من ذلك، تصالحت أميركا مع روسيا وعقدت القمم، ولم تعد تعتبرها تهديداً؛ بحسب استراتيجية ترمب للأمن القومي التي نشرت في 33 صفحة، محددة سياسته للسنوات المقبلة. لم تذكر هذه الاستراتيجية الصين باعتبارها عدواً، ولا مصدر وباء قاتل أو ديكتاتورية خطرة، بل بوصفها منافساً نداً، وبلداً يعزز قدرته التسلحية النووية.

أما أوروبا، حليفة الأمس، فهي المشكلة؛ لأنها محكومة بضعفاء فقدوا البوصلة، وعليهم أن يصلحوا أحوالهم لتقبل بهم أميركا شركاء عبر الأطلسي.

«القوة هي التي تصنع الحق» عند الرئيس ترمب. هذا قاله في مقابلته مع «بوليتيكو» قبل أيام، وعليه بنى رؤيته الاستراتيجية. روسيا نالت رضاه، لأنها «كانت قوية، وصارت أقوى بكثير». أما أوكرانيا «فقد خسرت شريطاً ساحلياً كاملاً، وأراضي واسعة، قبل وصولي». أي أن ترمب لا يعتبر نفسه مسؤولاً عن هزيمة بلاده، بل هو الإطفائي الآتي لإعادة الاستقرار وفرض السلام بالقوة، حتى من دون موافقة أوروبا، وليذهب المغتاظون إلى الجحيم، أولهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي عليه أن ينظم انتخابات، وهو ما سيفعله صاغراً.

هكذا حوّلت أميركا حليفتها الأولى أوروبا، إلى كبش فداء. والغريب أن أوروبا تمعن في التوغل في ورطتها، معتبرة أن الحرب ستبقى مستمرة. قبل أيام، دعا رئيس هيئة أركان الجيوش الفرنسية الجنرال فابيان ماندون، رؤساء البلديات إلى إعداد الشعب الفرنسي نفسياً لتقبل ما سمّاه بسيناريو «فقدان الأبناء» في نزاعات مستقبلية. وهو ما أثار صدمة في نفوس الناس.

هدأت النار الأميركية، لكن أوروبا تعتبرها مجرد هدنة. لهذا فإن عمليات إنعاش الصناعات العسكرية على أشدها، وخطط إكمال الحرب مشتعلة في الضمائر، رغم أنهم يعلمون أنهم أضعف مما يتمنون.

الصدمات تتوالى على أوروبا، بسبب تحالفها الأعمى مع أميركا، لا سيما في حرب أوكرانيا. الحماسة الزائدة لقتال روسيا، واستعدائها، والسطو على أموالها في البنوك، ليس في صالح دول لا تستطيع الدفاع عن نفسها.

استراتيجية ترمب، جعلت التحالف مع أميركا منذ الحرب العالمية الثانية ينهار فعلياً، وإن كان بعض الأمل لا يزال يراود بعض الأوروبيين.

لكن ترمب واضح، لم يعد «الناتو» مجنداً بتمويل أميركي للدفاع عنهم من دون أن يدفعوا الثمن، ولو كانوا مفلسين. ومن الشروط العصيبة، أن عليهم أن يعودوا قارة بيضاء. هذه الأجناس الملونة والهجرات التي يصفها بـ«الكارثية» لا تعجب ترمب. «أوروبا مهددة بالزوال بعد عشرين عاماً، إذا بقيت في هذا المسار»، وليتدبروا أمر اختلال الديموغرافيا بمفردهم. كما أن عليهم أن يقبلوا اليمين المتطرف بأفكاره الإقصائية وعنصريته، لا بل أن يتقبلوا «المقاومة» التي ستشعلها أميركا في أوروبا لإيصال متطرفين إلى السلطة.

بناء دفاع أوروبي متماسك يحتاج أقله إلى 7 سنوات، فهل تملك أوروبا الوقت والمال؟ حالياً يوجد 27 جيشاً، لكل منها رؤية وعقيدة، ولكل دولة وجهة نظر، وكأنما لم يكن يجمعهم غير «الناتو»، الذي يذوي.

وبينما تعاود أوروبا بناء نفسها إن أمكنها ذلك، تتلقى الهجمات من كل الجهات، حتى إيلون ماسك الغاضب بسبب حكم قضائي عليه دفع 120 مليون يورو غرامة، لا يتوانى عن الجزم واثقاً من أنه «يجب إلغاء الاتحاد الأوروبي»، وأنه سينتقم لنفسه بمنع المفوضية من نشر إعلاناتها على «إكس». هذا ليس مجرد تهديد لفظي، فالتعاون مع أعداء الاتحاد في داخل أوروبا على قدم وساق، لشدّ عضدهم.

أوروبا رغم إمكاناتها الهائلة، في وضع لا تحسد عليه، لأسباب سيكولوجية قبل أي شيء آخر، فقد بقيت في حمى القوة الأميركية ثمانين عاماً، وتجد نفسها عارية، مهددة من دونها.

شروط سوريالية تفرض على الأوروبيين. الفرنسيون يتحدثون عن إحساسهم بـ«الذهول»، وعن «إذلال»، و«إهانة»، و«إخضاع»، و«إلحاق بالإمبراطورية الأميركية»، وعن ضياع «حين يصبح حليفك عدوك». كتب أحد المحللين: «يريدون الاحتفاظ بنا للحاجة والمصلحة لأننا 450 مليون نسمة، وسوق معتبرة. ما عدا ذلك يعتبروننا إحدى أذرعهم، تماما، كما حركة (حماس) بالنسبة لإيران».

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

خطورة المادة 36 من مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها

18 يونيو 2026 - 11:55 م

في محاولة سابقة معنونة ب«هل أعاد مشروع قانون الحيوانات الضالة إعادة الاعتبار للقانون؟» ومنشورة منذ أكثر من أربعة أشهر، توقفنا

تنظيم كأس العالم 2026 وتداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية

18 يونيو 2026 - 8:17 م

شهد كأس العالم 2026 لأول مرة في تاريخ كرة القدم مشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32 منتخباً، وهو أكبر توسع

الصراع المركب في مالي والتنافس الجيوسياسي في منطقة الساحل

18 يونيو 2026 - 2:45 ص

تعتبر مالي بقلبها النابض في منطقة الساحل الأفريقي، مسرحا لأزمة معقدة ومتعددة الأوجه تتجاوز بكثير التصورات التقليدية التي تختزلها في

حين تصطف النقابة مع الحكومة ضد جيوب المواطنين

17 يونيو 2026 - 11:56 م

لم يكن التصويت الذي شهده مجلس المستشارين بشأن مقترحي القانون المتعلقين بتسقيف أسعار المحروقات وإحياء مصفاة سامير مجرد محطة تشريعية

الأمن الإسرائيلي والسلام العربي

17 يونيو 2026 - 11:51 ص

كنت أختزل الصراع العربي الإسرائيلي في ثنائية الأمن الإسرائيلي، الذي تتدثر به إسرائيل في مواجهة القضية الفلسطينية، والسلام الذي يطالب

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°