أخبار ساعة

12:03 - بورصة الدار البيضاء تستهل تداولات الأربعاء على انخفاض11:15 - بعد تقرير “الشعاع الجديد” حول ملف “جبو الله”.. كاتبة الدولة زكية الدريوش تقدم توضيحات بشأن رخصة استبدال مركب الصيد10:05 - لليلة الحادية عشرة.. الجيش الأمريكي يشن غارات جديدة على إيران وارتفاع قتلى العسكريين الأمريكيين إلى 1809:04 - طقس الأربعاء.. أجواء شديدة الحرارة بعدد من مناطق المغرب01:07 - انسداد أفق الحوار بين المحامين ووهبي يدفع أصحاب “البذلة السوداء” للحديث عن التحكيم الملكي00:56 - صناعة المصطلحات السياسية بين محمد حسنين هيكل وعبد الباري عطوان00:53 - التقاعد .. وأكذوبة استرح بعد الخدمة وأنعم بالصحة00:46 - المجال الأطلسي الإفريقي… عندما تعيد الطاقة رسم الجغرافيا السياسية23:42 - وزارة التعليم العالي تفند الشائعات وتؤكد صحة نجاح مترشح في مباراة كليات الطب23:34 - “ماتقيش ولدي” تثمن إطلاق حملة “منسكتوش” وتدعو لإجراءات عملية لحماية الأطفال
الرئيسية » فكر ونقد » بَيْتُ الكَينُونَةِ سيرةٌ تُفْشِي الأسرار، تتَكْتُبُ سريرَتَها بِدَمِها

بَيْتُ الكَينُونَةِ سيرةٌ تُفْشِي الأسرار، تتَكْتُبُ سريرَتَها بِدَمِها

«بيتُ الكينونة»، بما يستتبعه من عنوان إضافِيّ هو جملة كاملة «لَمْ يَكُنْ بِوُسْعِي أن أكونَ مُحايِداً بلا دَمٍ»، هو ما ارْتَأَى الشَّاعِر صلاح بوسريف أن يُسَمِّي به سيرَتَه الذَّاتية، التي سمَّاها سرداً ـ سير ذاتِياً، وقد صدرت في جزأين، الجزء الأول عنوانُه «المُسْتحيل المُمْكِن»، والجزء الثاني «الوَقْتُ ما أنا فيه».

في استهلال هذه السيرة، يكتُب صلاح بوسريف «ما لَم يَكُنْ قَابِلاً للحُدُوثِ، لَكِنَّهُ حَدَثَ. الشُّعُورُ بالدُّوارِ، وبِغُصَّةٍ  في الجِسْم والنَّفْس، بشيءٍ ما يقُضُّ طُمأنِينَتَكَ، هذا هو الحَدَثُ، رَغْمَ أنَّ التَّعْبِيرَ عنه بِاخْتِزَالِهِ هَكَذَا، لن يُفِيدَ فِي كَشْفِ مَا جَرَى.

نَحْتَاجُ إلى المَاضِي، لِنَفْهَم الحَاضِر، أو بَعْضَ الحاضِرِ، أو نَسْتَطِيعُ تَبْرِيرَ مَا وَقَعَ لَنَا، بِما كَانَ السِّكِّينَ، أو الرَّصَاصَةَ التي أصَابَتِ النَّفْسَ، لا الجِسْمَ وَحْدَهُ، وبَقِيَتْ طَعْنَتُها عالِقَةً في الجِسْم، وكأَنَّها مَازَالَتْ تأْتِي من حَيْثُ أتَتْ.

سُقُوطٌ تِلْوَ سُقُوطٍ، ونُهُوضٌ مُتَعَثِّرٌ، كان أفْظَعَ مِنَ السُّقُوطِ نفسِه، وكَأَنَّ يَداً ما تَجْذِبُنِي إلى قَاعٍ صَفْصَفٍ غَامِضٍ، لا قَاعَ، ولا قَرارَ لَهُ، كَمَا لَوْ أنَّ حِكَايَةَ الجُبِّ والذِّئب الذي بَقِيَتْ مَخَالِبُهُ  عالِقَةً فِي القَمِيصِ، لَمْ تَنْتَهِ مع يُوسُفَ، فهي حكايَتِي أَنَا مَعَ الذِّئَابِ الَّتِي مَخَالِبُها ما تزالُ تَظْفَرُ بِكُلِّ مَنْ يَكُونُ الطَّرِيدَةَ، أو يُسَاقُ إلى الغَابَةِ، ليكُونَ فِيها طَرِيدَةً».

وفي الجزأين يختلف المسار والزَّمان، وتختلف الأمكنة، كما تختلف تشَكُّلات الذَّات، من هِيَ، وبما كانت عليه في كُلّ لحظة من الأزمنة التي كانت فيها، وما لقيته من سُقُوط وتعثُّرٍ، أو ما واجهته من حُروب، لا حِقاً، وهي تظن أنَّها نَجَتْ من يَدِ الزَّمان، أو الغابة، بين ما كانت عليه من إخفاقٍ وفَشَلٍ، وبين ما عاشته خارِج تُرابِها من بحث عن استقرار وخُروج من عُنُق زُجاجة كادت تُطْبِق على السَّارِد، وما سيجده في طريقه، في الجزء الثاني، مما كاد يكون سُقوطاً بلا نهوض، من حِرابِ القريبين قبل البعِيدِين.

في هذه السيرة، تتراءَى الجراح وهي تُثْخِِن، ليس في الجسم، بل في النَّفْس والرُّوح، ما شكَّل سيرتها ومسيرها، وما خرجت به من «الغابة»، لتكون أفُقاً وطريقاً، وهي تنتصر للمدينة، للإنسان فيها، وفي المعرفة  التي هِيَ ما جبل هذه النفس على أن تتعلَّم دون مُعلِّمين، حتَّى وهي تُطْرَد من بدايات التّعْلِيم، قبل أن تتهجَّى اليَدُ الحُروف والكلمات، وتنجو من رعشاتها. لكن «القَتْل» سيستمر، وسيبقى ماثلاً لن يتوقَّف، ما أجَّج الحياةَ في ذاتٍ سيرتُها كانت سريرَتُها، أو القَتْل الذي كان يُحِيطُ بها.

ولعلَّ في توكيد النَّاشِر أنَّ «السِّيَر هكذا تُكْتَبُ ما يُشِير إلى سيرة هي غير السِّيَر، ولهذا ربما سماها الشَّاعِر «سرداً ـ سير ذاتياً»، لا سيرة كما تُسَمَّى السِّيَر، خُصوصاً في سردها غير الخَطِّيّ، وما تفرضه على القارئ من انتباه إلى ما فيها من انتقالاتٍ الماضي فيها يوازي الحاضر، ويشي بالقادم، أو يُحيل عليه لا ليقوله، بل ليؤجِّلَه.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

حين يثير القانون سؤال الدستور.. المادة 14 من قانون المحاماة 66.23 في قفص الاتهام الدستوري

21 يوليو 2026 - 3:41 م

أثار القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، المعروض حاليا على أنظار المحكمة الدستورية، نقاشا دستوريا مهما بعد أن أجازت المادة

بلال التليدي: الإعلام الإسلامي أخفق في بناء مؤسسات مستقلة والحركة الإسلامية لم تكتب تاريخها كما ينبغي (+فيديو)

20 يوليو 2026 - 6:29 م

في حلقة جديدة من بودكاست “معهم“حيث هم” الذي تبثه جريدة الشعاع الجديد، حل الكاتب والصحافي والباحث الأكاديمي بلال التليدي ضيفا

جريدة “الشعاع الجديد” تطلق برنامج “مسارات باحثين”.. والمؤرخ المغربي ميمون أزيزا ضيف الحلقة الأولى

18 يوليو 2026 - 3:51 م

تستعد جريدة “الشعاع الجديد” لإطلاق برنامجها الحواري الجديد “مسارات باحثين”، الذي يعده ويقدمه الدكتور المصطفى المريزق، ويهدف إلى استضافة نخبة

أنثربولوجية كرة القدم بين العمق التاريخي والتنفيس السياسي

17 يوليو 2026 - 11:33 م

تتربع كرة القدم على عرش الرياضات الأكثر شعبية في العالم بفضل بساطة قوانينها، وتكلفتها المنخفضة التي تتيح للجميع ممارستها بأقل

ندوة “الشعاع الجديد” تفتح نقاشا حول مستقبل اليسار.. هل يعيش اليسار المغربي أزمة مشروع أم أزمة تنظيم؟ (+فيديو)

17 يوليو 2026 - 4:00 م

احتضنت جريدة الشعاع الجديد، بمقرها في العاصمة الرباط، ندوة فكرية وسياسية بعنوان: ” إلى أين يسير اليسار المغربي؟ هل يعيش

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°