أخبار ساعة

23:53 - بين الاستقرار والتحول.. هل تكفي المؤشرات الاقتصادية؟23:31 - مرصد المستهلك يشير لزيادات بـ 40% وغيابا لإشهار الأسعار بمحطة قطار الجديدة22:50 - سفارة المغرب بإيطاليا تتابع باهتمام بالغ قضية الوفاة المأساوية للمواطن فاكر عبد الرحيم22:34 - وزير النقل واللوجيستيك يستعرض الإستراتيجية المغربية للسلامة الطرقية في مؤتمر أممي بنيويورك22:09 - الرجاء الرياضي يعلن عن تغيير عميق وتجديد شامل لصفوف الفريق21:23 - بنعبد الله ينفي تسريب كواليس اجتماع وزير الداخلية ويؤكد التزامه بأخلاقيات العمل السياسي20:48 - مستشار الرئيس الروماني يسلم بوريطة رسالة للملك تؤكد دعم بلاده للمقترح المغربي في الصحراء20:38 - محامو المغرب يمددون إضرابهم الشامل وينتظرون قرار المحكمة الدستورية20:28 - أزمة كهرباء إيبيريا تحيي مشروع الربط الطاقي المعلق بين المغرب والبرتغال19:54 - “أكورا المساواة” تطالب بإصلاحات هيكلية لتمكين النساء وتجاوز تعثر مدونة الأسرة 
الرئيسية » الرئيسية » بلال التليدي: الإعلام الإسلامي أخفق في بناء مؤسسات مستقلة والحركة الإسلامية لم تكتب تاريخها كما ينبغي (+فيديو)

بلال التليدي: الإعلام الإسلامي أخفق في بناء مؤسسات مستقلة والحركة الإسلامية لم تكتب تاريخها كما ينبغي (+فيديو)

في حلقة جديدة من بودكاست “معهم“حيث هم” الذي تبثه جريدة الشعاع الجديد، حل الكاتب والصحافي والباحث الأكاديمي بلال التليدي ضيفا على الإعلامي نور الدين لشهب في حوار مطول تناول محطات من سيرته الشخصية والفكرية، وفتح ملفات تتعلق بتاريخ الحركة الإسلامية المغربية، وتجربته في الصحافة، وعلاقة الأحزاب السياسية بالإعلام ومراكز التفكير، كما قدّم قراءته لعدد من التحولات السياسية التي عرفها المغرب خلال العقود الأخيرة.

واستهل التليدي حديثه بالعودة إلى سنوات الدراسة الجامعية بكلية الآداب بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، حيث أكد أنه كان من الطلبة المتفوقين، وكان يطمح إلى مواصلة مساره الأكاديمي عبر السلك الثالث، غير أن تقليص عدد المنح وإعادة هيكلة الدراسات العليا آنذاك شكّلا أولى الصدمات التي غيرت مسار حياته. وأضاف أن الظروف العائلية، بعد وفاة والدته وإصابة والده بمرض مزمن، دفعته إلى الالتحاق بالوظيفة العمومية من أجل إعالة الأسرة، قبل أن يعمل أستاذاً بمنطقة أزيلال، وهي المرحلة التي وصفها بأنها كانت قاسية من الناحية الإنسانية، لكنها كانت غنية من الناحية العلمية، إذ تفرغ خلالها لقراءة التراث الإسلامي، وخاصة مؤلفات ابن تيمية وابن القيم والشاطبي، معتبرا أن تلك السنوات أسهمت في بناء شخصيته الفكرية بصورة عميقة.

وعن انتقاله إلى عالم الصحافة، أوضح التليدي أنه التحق بجريدة التجديد سنة 2005 بدافع التعلم واكتساب أدوات المهنة، وليس بحثاً عن مقابل مادي، مؤكداً أنه لم يشترط أجراً عند التحاقه بالجريدة، بل كان همه الأساسي فهم آليات العمل الصحافي. وأضاف أن تجربته داخل “التجديد” لم تكن مجرد ممارسة مهنية، بل كانت مشروعاً فكرياً يسعى إلى فتح جسور الحوار بين الإسلاميين وباقي التيارات الفكرية والسياسية، وخاصة اليسار والعلمانيين، انطلاقاً من قناعته بأن الحوار هو المدخل الطبيعي لتخفيف الاستقطاب الذي طبع الحياة السياسية المغربية خلال تلك المرحلة.

وأوضح أن الحوارات التي أجراها مع شخصيات من مرجعيات مختلفة لم تكن مجرد سبق صحافي، وإنما كانت جزء من رؤية فكرية متأثرة بأطروحات محمد عابد الجابري حول “الكتلة التاريخية”، معتبرا أن التواصل بين مختلف الفاعلين السياسيين يمكن أن يخلق أرضية مشتركة للإصلاح. ويرى أن تلك الحوارات ساهمت، ولو بشكل غير مباشر، في تهيئة مناخ جديد للحوار بين الإسلاميين وبعض مكونات اليسار، في فترة كانت تعرف توتراً إيديولوجياً واضحاً.

وفي سياق حديثه عن مشروعه لتوثيق تاريخ الحركة الإسلامية المغربية، شدد التليدي على أن المبادرة لم تكن بتكليف من أي تنظيم سياسي، وإنما انطلقت من سؤال بحثي يتعلق بكيفية كتابة تاريخ الحركة الإسلامية، ومدى قدرتها على التصالح مع ماضيها. وأكد أنه تعمد جمع شهادات متعددة، لأن كتابة التاريخ، في نظره، لا تقوم على رواية واحدة، وإنما على مقارنة الروايات واكتشاف مناطق الاتفاق والاختلاف بينها، معتبراً أن المؤرخ الحقيقي هو الذي يتيح للروايات المختلفة أن تتحاور فيما بينها دون أن يفرض عليها حكماً مسبقا.

كما كشف أنه حاول التواصل مع عدد من الشخصيات التي لعبت أدوارا مركزية في بدايات الحركة الإسلامية، من بينها إبراهيم كمال، غير أن الحوار لم يتم، بينما اعتبر أن عبد الكريم مطيع سبق أن قدّم روايته الخاصة في عدد من كتبه ومقالاته، وهو ما جعله يركز على استكمال باقي الشهادات لتكوين صورة أقرب إلى الواقع التاريخي.

وفي معرض حديثه عن الإعلام، قدم التليدي قراءة نقدية لتجربة الإعلام الإسلامي، معتبراً أن الإشكال لا يكمن فقط في ضعف الإمكانيات المالية، وإنما في طبيعة الرؤية التي تتحكم في إدارة المؤسسات الإعلامية التابعة للتنظيمات السياسية. وقال إن عدداً من القيادات كانت تنظر إلى الجريدة باعتبارها مجرد وسيلة لنقل بلاغات الحزب أو الحركة، بينما يفترض أن تكون مؤسسة مهنية مستقلة تخضع لمنطق الخبر وقواعد العمل الصحافي، وهو ما انعكس، بحسب رأيه، على قدرة هذه المؤسسات على المنافسة والاستمرار.

وأضاف أن غياب الاستثمار الحقيقي في الإشهار والتوزيع، إلى جانب ضعف استقلالية غرف التحرير، جعل عدداً من التجارب الإعلامية الإسلامية عاجزة عن التحول إلى مؤسسات صحافية قوية، رغم توفرها على صحافيين يمتلكون كفاءات مهنية وفكرية مهمة.

وانتقل الحوار إلى علاقة الأحزاب السياسية بمراكز التفكير، حيث اعتبر التليدي أن أغلب التنظيمات العربية، بما فيها الإسلامية، لم تنجح في بناء مؤسسات بحثية مستقلة، لأن السياسي، في الغالب، لا يبحث عن معرفة مستقلة بقدر ما يبحث عن دراسات تؤكد اختياراته وتبرر قراراته. وأوضح أن التجارب الغربية والتركية قطعت أشواطاً مهمة في هذا المجال، عبر منح مراكز الدراسات استقلاليتها في إنتاج التوصيات والسيناريوهات، بينما بقي الباحث في العالم العربي أسيراً لمنطق التنظيم، وهو ما حدّ من مساهمة المعرفة في صناعة القرار السياسي.

كما توقف عند مرحلة “البلوكاج” السياسي التي أعقبت انتخابات سنة 2016، معتبراً أنها كانت لحظة مفصلية في تجربة حزب العدالة والتنمية، وكان من المفترض أن تكون مناسبة لإطلاق مراجعة داخلية شاملة، غير أن هذا النقاش، بحسب رأيه، لم يُنجز بالشكل المطلوب، ما جعل الحزب يفقد فرصة إنتاج قراءة جماعية لما جرى، وترك المجال لتعدد الروايات الفردية حول تلك المرحلة.

وأكد التليدي أن الأحزاب السياسية لا يمكنها تطوير أدائها إذا لم تجعل من البحث العلمي وإنتاج المعرفة جزءاً من بنيتها التنظيمية، مشدداً على أن استقلالية الباحث والمثقف تمثل شرطاً ضرورياً لإنتاج أفكار جديدة تساعد على فهم التحولات السياسية والاجتماعية، بعيداً عن منطق التبرير أو إعادة إنتاج الخطاب الحزبي.

وأكد على أن كتابة التاريخ، والانفتاح على المختلف، واحترام استقلالية المعرفة، تشكل جميعها رهانات أساسية لأي مشروع سياسي يسعى إلى الاستمرار والتجدد، معتبراً أن المجتمعات التي تستثمر في البحث العلمي وتفسح المجال أمام الحوار والنقد هي الأكثر قدرة على مواجهة التحولات وبناء مستقبل أكثر توازنا.

يرجى الضغط على الفيديو لمتابعة الحوار بالصوت والصورة كاملا

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

بين الاستقرار والتحول.. هل تكفي المؤشرات الاقتصادية؟

20 يوليو 2026 - 11:53 م

يشكل استقرار المؤشرات الاقتصادية أحد أهم المقومات التي تعتمد عليها الدول لتعزيز الثقة في اقتصادها، غير أن قيمة هذه المؤشرات تظل مرتبطة بمدى انعكاسها على الواقع المعيشي للمواطنين؛ فالنمو الاقتصادي لا يكتمل بمجرد تحسن الأرقام، بل يقاس أيضا بقدرته على خلق فرص الشغل، وتقليص الفوارق، وتحسين جودة الحياة.

سفارة المغرب بإيطاليا تتابع باهتمام بالغ قضية الوفاة المأساوية للمواطن فاكر عبد الرحيم

20 يوليو 2026 - 10:50 م

أكدت سفارة المملكة المغربية بإيطاليا، اليوم الإثنين، أنها تتابع “منذ اللحظات الأولى وبأقصى درجات الاهتمام والانشغال البالغ”، تطورات القضية المأساوية التي أودت بحياة المواطن المغربي فاكر عبد الرحيم.

الرجاء الرياضي يعلن عن تغيير عميق وتجديد شامل لصفوف الفريق

20 يوليو 2026 - 10:09 م

أعلنت الإدارة الرياضية لنادي الرجاء الرياضي عن توجهها نحو إحداث تغيير عميق وجذري في تركيبة الفريق الأول، من خلال تجديد وتشبيب صفوف اللاعبين، وذلك في إطار إستراتيجية تهدف إلى خدمة المشروع الرياضي الجديد للنادي على المدى القريب والمتوسط والبعيد.

بنعبد الله ينفي تسريب كواليس اجتماع وزير الداخلية ويؤكد التزامه بأخلاقيات العمل السياسي

20 يوليو 2026 - 9:23 م

نفى محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، الأنباء والاشاعات التي روجت لقيامه بتسريب مداولات الاجتماع الأخير الذي جمع الأحزاب السياسية بوزير الداخلية، واصفا تلك الادعاءات بـ “العارية تماما من الصحة”.

مستشار الرئيس الروماني يسلم بوريطة رسالة للملك تؤكد دعم بلاده للمقترح المغربي في الصحراء

20 يوليو 2026 - 8:48 م

 أكدت رومانيا أن “حكما ذاتيا حقيقيا تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل حلا قابلا للتطبيق” لقضية الصحراء المغربية.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°