أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن المغرب أصبح قادرا على تأمين حاجياته من مياه الشرب ومياه الري لفترة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات، بفضل التحسن الملحوظ الذي عرفته الموارد المائية إثر التساقطات المهمة المسجلة خلال الموسم الحالي.
وأوضح بركة، أن الوضعية المائية بالمملكة شهدت تطورا إيجابيا بعد سنوات متتالية من الجفاف، مشيرا إلى أن الأمطار التي عرفتها مختلف مناطق البلاد ساهمت في تعزيز المخزون المائي وتحسين مؤشرات الأمن المائي.
وكشف الوزير أن المغرب استكمل بناء ثمانية سدود جديدة، لتنضاف إلى 156 سدا كبيرا تتوفر عليها المملكة، فيما تتواصل أشغال إنجاز 14 سدا آخر، مع برمجة إطلاق بناء ثلاثة سدود إضافية خلال السنة الجارية.
وأشار إلى أن هذه المنشآت المائية تساهم في تعزيز قدرات تخزين المياه، إلى جانب دورها في الحد من مخاطر الفيضانات وتدبير الموارد المائية بشكل أكثر فعالية.
وكانت الحكومة قد أعلنت في يناير الماضي خروج المغرب من مرحلة الجفاف التي استمرت سبع سنوات، بعد تسجيل تساقطات مطرية مهمة خلال الأشهر الأربعة السابقة، بلغ متوسطها 108 مليمترات، بزيادة وصلت إلى 95 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وعانى المغرب بين سنتي 2018 و2025 من موجة جفاف أثرت بشكل مباشر على القطاع الفلاحي وعلى الموارد المائية، حيث تراجعت نسبة ملء السدود إلى مستويات مقلقة بلغت 23,2 في المائة.
وساهمت الأمطار الأخيرة في تحسين هذا الوضع بشكل واضح، إذ ارتفعت نسبة ملء السدود إلى 74,1 في المائة، ما انعكس إيجاباً على المخزون الاستراتيجي للمياه وعلى آفاق الموسم الفلاحي وتزويد مختلف المناطق بالمياه خلال السنوات المقبلة.


تعليقات الزوار ( 0 )