تلقى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مراسلة مشتركة من كبرى الهيئات النقابية لصيادلة المغرب، أعربت فيها عن تثمينها لقرار الحكومة القاضي بعدم إدراج ملف “فتح رأسمال الصيدليات” ضمن أجندة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
واعتبرت الفيدرالية الوطنية والاتحاد الوطني والنقابة الوطنية لصيادلة المغرب أن هذا التوجه “منصف وداعم” للمصلحة العامة، مشددة على أن الإبقاء على الوضع الحالي يضمن استقرار آلاف مناصب الشغل ويحمي استقلالية الصيدلي من ضغوط “منطق الربح” التي قد تفرضها رؤوس الأموال في حال تحرير القطاع.
وفي المقابل، سجلت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب موقفا مغايرا، حيث انتقدت طريقة تدبير الحكومة لهذا الملف، لاسيما ما يتعلق بكيفية التفاعل مع توصيات مجلس المنافسة.
وحملت الكونفدرالية الحكومة مسؤولية غياب تجاوب فعلي خلال ما تبقى من ولايتها الانتدابية، معتبرة أن حديث وزارة الصحة عن “حوار مستمر” لا يعكس مقاربة تشاركية حقيقية، بل يقتصر على لقاءات “محدودة وانتقائية” لا تشمل كافة الحساسيات المهنية في القطاع.
وأكدت الهيئة النقابية المعارضة أن “الوضوح” الذي أبدته الحكومة مؤخرا لم يكن مبادرة إرادية، بل جاء نتيجة الضغط المهني المتصاعد والتحركات الاحتجاجية التي خاضها الصيادلة.
وحذرت الكونفدرالية من أن استمرار المقاربة الحالية يضعف منسوب الثقة داخل المنظومة الصيدلانية، داعية إلى مراجعة شاملة لآليات الحوار لضمان تنزيل إصلاحات تخدم الأمن الدوائي للمواطنين بعيداً عن الصراعات النقابية الضيقة.



تعليقات الزوار ( 0 )