أخبار ساعة

22:08 - وهبي يستقر على نفس “كتيبة البرازيل” للإطاحة باسكتلندا في بوسطن21:14 - عمليات أمنية متزامنة تطيح بـ5 مروجين وتحجز أزيد من 36 ألف مفرقعة بشهب نارية20:43 - حديث ومغزل20:41 - المحروقات تفجر سجالا ساخنا بين “المصباح” و”الميزان”.. اتهامات متبادلة بـ”النفاق السياسي” و”تسجيل أهداف ضد المرمى”20:17 - بحضور أطر مغربية وازنة.. افتتاح مونديال المواي طاي بكوالالمبور يمهد لدخول اللعبة للألعاب المدرسية العالمية19:35 - الرباط ولشبونة يبحثان الذاكرة المشتركة وتثمين التراث العسكري19:01 - بوساطة أمريكية قطرية.. اتفاق جديد لوقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ بين إسرائيل وحزب الله18:19 - بلالي يكشف عن كواليس لقاءاته بالمعارضة المغربية في ليبيا من مؤتمرات التضامن إلى صراعات الفنادق (+ فيديو)18:05 - قيادي سابق في البوليساريو يبوح بأسرار جديدة ويكشف عن السر في اختفاء بصيري17:49 - إقامة أول صلاة جمعة بالمسجد الجديد لمديرية الأمن الوطني
الرئيسية » مقالات الرأي » المنظومة الحزبية بالمغرب بين معوقات التشبيب وآليات التجديد

المنظومة الحزبية بالمغرب بين معوقات التشبيب وآليات التجديد

عرضت القناة الثانية “دوزيم”، ليلة يوم الأربعاء 25 مارس، على الساعة التاسعة و25 دقيقة مساء، أولى حلقات البرنامج الحواري نصف الشهري الجديد “ساعة الصراحة”، بتقديم صحفي القناة جامع كلحسن وسناء رحيمي. ويأتي هذا البرنامج المتلفز الجديد بمناسبة الذكرى السابعة والثلاثين لتأسيس المحطة، وفي أفق تنظيم استحقاقات انتخابية ذات رهانات مهمة، وذلك بهدف توفير فضاء جديد للنقاش العمومي الحر والصريح والموضوعي حول القضايا والأحداث التي تهم المغرب والمغاربة. حيث تقوم فكرة هذا البرنامج على استضافة قيادي حزبي أو مسؤول سياسي أو شخصية عمومية من صناع القرار للإجابة عن تساؤلات الرأي العام، مع تقسيم الحلقة إلى ست فقرات متنوعة لضمان إيقاع جيد، تشمل الحوار مع الصحافيين، ومواجهة الموقف المعارض، وصولًا إلى الإجابة عن أسئلة الجمهور الحاضر في الأستوديو أو من مناطق المغرب العميق…

غير أن ما عكسته هذه الحلقة، بالإضافة إلى الأسلوب الصحفي المفتوح ومشاركة بعض الحاضرين أو المتتبعين بإلقاء أسئلة على ضيف الحلقة، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، السيد نبيل بن عبد الله، هو النقاش الحاد بين عضو الشبيبة التجمعية مهدي يسيف ومحمد نبيل بنعبد الله حول تدبير القطاع الصحي بين الأمس واليوم. ولعل أهم ما أظهرته هذه الحلقة ليس فقط المشادة الكلامية بين الطرفين، التي لا ترجع إلى خلاف سياسي أو حزبي، بل كشفت عن أحد أعطاب المنظومة الحزبية بالمغرب، والمتمثل في الهوة السياسية الكبيرة التي تفصل بين أجيال المنظومة الحزبية، والتي عكسها رمزيًا ذلك التباعد المساحي لطاولة النقاش بين المتناظر الشاب والأمين العام للحزب، الذي تجاوز عقده السادس، بعدما تجاوزت رئاسته للحزب أربع ولايات.

شيخوخة القيادات الحزبية ومعوقات التشبيب

يعاني المشهد السياسي المغربي، طيلة أكثر من ستة عقود، من ظاهرة “شيخوخة القيادات الحزبية”، حيث تهيمن وجوه قديمة على تسيير الأحزاب لأعوام طويلة، مما يحد من تجديد النخب السياسية بالمغرب. كما يساهم هذا الوضع في ضعف انخراط الشباب وتراجع ثقتهم في الأحزاب التقليدية. إذ، على الرغم من تواتر دعوات مستمرة لإدماج كفاءات شابة، خاصة مع اقتراب انتخابات 2026، إلا أنه ما زال متوسط أعمار القيادات الحزبية الأولى في المغرب يتجاوز عتبة 60 عامًا، حيث تسيطر قيادات مسنة من جيل المخضرمين على معظم الأحزاب السياسية، مع تسجيل ندرة في “تشبيب” النخب القيادية الأولى.

وهكذا تتراوح أعمار العديد من الأمناء العامين للأحزاب بين 60 و70 عامًا، مع استمرار ولاياتهم لمدد طويلة:

إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يبلغ من العمر 69 سنة، وما زال يقود حزبه لولاية ثالثة.

عبد الإله بن كيران، الذي يقود حزبه في ولاية ثالثة، وهو في بداية السبعينيات من عمره.

محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، الذي يرأس حزبه لولاية رابعة، يبلغ من العمر 64 سنة.

وعلى الرغم من أنه لا توجد إحصائيات رسمية دقيقة تحدد متوسط أعمار قيادات الأحزاب الأخرى، بما فيها الأحزاب الصغرى، فإن المشهد السياسي يشير إلى أن هذه الأحزاب عادة ما يهيمن على رئاستها أمناء في سن متقدمة. ولعل هذه الظاهرة، الناتجة -على ما يبدو- عن سياسة نظام الحكم في عهد الملك الحسن الثاني، حيث إن أجواء الصراع السياسي من قمع وتوتر، بالإضافة إلى طبيعة اشتغال الأحزاب القائمة على الشخصنة و”خلود الزعيم”، ساهمت بشكل كبير في عدم تشبيب القيادات الحزبية.

وهو ما اضطر الملك محمد السادس، بعد توليه الحكم كملك شاب، إلى التعامل مع قيادات حزبية شائخة، في الوقت الذي نجح فيه في تشبيب وتجديد رؤساء مؤسسات حساسة، وعلى رأسها المؤسسة الأمنية والمؤسسة العسكرية. فقد قاومت القيادات الحزبية كل آليات التشبيب التي تضمنها قانون الأحزاب، وعلى رأسها ربط الدعم المالي بتنظيم الأحزاب لمؤتمراتها في الآجال المحددة، وعدم تجاوز رئاسة الأحزاب لولايتين، وهو ما لم تحترمه جل هذه القيادات، حيث يتم غالبًا إجراء “تعديلات قيصرية” للأنظمة الداخلية لتسهيل تعدد ولايات هذه القيادات، مع إقصاء منهجي لكل المنافسين.

وقد أدت هذه الظاهرة، في مجتمع شاب، إلى خلق عدة صعوبات في إدماج الشباب في المناصب القيادية العليا، رغم وجود شبيبات حزبية. ونتيجة لذلك، ارتفع عزوف الشباب عن المشاركة السياسية، وهو ما تمثل في الضعف الملحوظ والمتواصل في الانخراط الحزبي، حيث لا تتجاوز نسبة المنخرطين في الأحزاب 1%، مما ساهم في التقليل من فرص التجديد السريع للقيادات داخل الأحزاب.

فعلى الرغم من بعض المحاولات لتطعيم الهياكل الحزبية بوجوه شابة، ما زالت جل هذه الأحزاب تواجه عدة تحديات في تجديد نخبها، حيث تميل الهياكل القيادية إلى الشيخوخة مقارنة بالقاعدة الناخبة. إذ تتميز القيادات الحزبية بـ”خلود الزعيم” وتجديد ولايات نفس الوجوه السياسية لعدة مرات، بما يفرزه ذلك من تداعيات سلبية على حركية المشهد السياسي بالمغرب.

شيخوخة القيادات الحزبية وآليات التجديد

لمواجهة ظاهرة حكم الشيوخ (Gerontocratie) داخل الأحزاب، تم اللجوء إلى عدة آليات لتشبيب القيادات الحزبية بالمغرب، تقوم على إصلاحات قانونية وتنظيمية تهدف إلى تجديد النخبة السياسية:

الإصلاحات القانونية: تفرض القوانين المنظمة للأحزاب السياسية والانتخابات (مثل الكوطا الوطنية) إدراج الشباب والنساء لضمان تواجدهم في البرلمان والمجالس المنتخبة.

تجديد الهياكل التنظيمية من خلال اعتماد ديمقراطية داخلية تتيح تداول المسؤوليات.

تكوين وتأهيل الشباب عبر مدارس تكوينية داخل الأحزاب.

تعزيز تمثيلية الشباب في المجالس المنتخبة.

لكن يبدو أن هذه الآليات لم تؤد إلى بروز قيادات شابة قادرة على مواكبة التحديات، وهو ما يجعل الانتقال من “النخب الشائخة” إلى “نخب شابة” تحديًا مستمرًا في الممارسة الحزبية المغربية.

وعمومًا، يبدو أنه من السابق لأوانه تقييم مدى نجاعة هذه الإجراءات في تكسير هيمنة شيوخ الأحزاب على المشهد السياسي، في أفق انتخابات شتنبر 2026. غير أن التجربة السياسية أظهرت صعوبة زحزحة سلطة هذه النخب عبر إجراءات قانونية فقط.

ولعل الإشكال أعمق، إذ يرتبط بضعف انخراط الشباب في العمل الحزبي، رغم حضورهم القوي في الفضاء الرقمي والسياسي غير المنظم.

وفي الأخير، يظل التساؤل مطروحًا: هل حان الوقت لتأسيس أحزاب رقمية بالمغرب تعيد النظر في طبيعة القيادة الحزبية وأدوارها السياسية؟

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

حديث ومغزل

19 يونيو 2026 - 8:43 م

يستهلك الحدث الكروي العالمي المنظم حاليا في الولايات المتحدة الأمريكية ساعات طويلة من أعمار المتابعين الذين يسمرون أعينهم أمام الشاشات

النقد الثقافي بين عبد الله الغذامي ورولان بارت

19 يونيو 2026 - 4:54 م

     شهدت الدراساتُ النقدية في العقود الأخيرة تحولات عميقة نقلت الاهتمامَ مِن النَّص الأدبي بوصفه بِنية جَمالية مُغلَقة إلى اعتباره

خطورة المادة 36 من مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها

18 يونيو 2026 - 11:55 م

في محاولة سابقة معنونة ب«هل أعاد مشروع قانون الحيوانات الضالة إعادة الاعتبار للقانون؟» ومنشورة منذ أكثر من أربعة أشهر، توقفنا

تنظيم كأس العالم 2026 وتداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية

18 يونيو 2026 - 8:17 م

شهد كأس العالم 2026 لأول مرة في تاريخ كرة القدم مشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32 منتخباً، وهو أكبر توسع

الصراع المركب في مالي والتنافس الجيوسياسي في منطقة الساحل

18 يونيو 2026 - 2:45 ص

تعتبر مالي بقلبها النابض في منطقة الساحل الأفريقي، مسرحا لأزمة معقدة ومتعددة الأوجه تتجاوز بكثير التصورات التقليدية التي تختزلها في

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°