أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس أن المغرب يعد “شريكا قريبا وموثوقا واستراتيجيا” للاتحاد الأوروبي، مشددة على أن العلاقات بين الجانبين تقوم على أسس صلبة، مع طموح واضح للارتقاء بها إلى مستويات أكثر تقدما في المرحلة المقبلة.
وجاءت تصريحات كالاس عقب مباحثاتها في الرباط مع وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، حيث عبّرت عن ارتياحها لمتانة الشراكة الثنائية، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يظل الشريك التجاري الأول للمغرب وأكبر مستثمر أجنبي في المملكة.
وأبرزت كالاس أن العلاقات الاقتصادية بين الطرفين تمثل حجر الزاوية في هذا التعاون، لكنها في الوقت ذاته لم تعد كافية وحدها في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، ما يفرض توسيع مجالات الشراكة لتشمل قضايا أكثر تعقيدا واستراتيجية.
وفي هذا السياق، كشفت المسؤولة الأوروبية عن توجه الاتحاد لتعزيز التعاون مع المغرب في مجالات الأمن البحري، نظرا للأهمية الجيوستراتيجية التي يتمتع بها، خاصة عند تقاطع الطرق التجارية الدولية.
كما شددت على أهمية العمل المشترك لمواجهة ما يعرف بالتهديدات الهجينة، التي تشمل الهجمات السيبرانية وحملات التضليل، مؤكدة أن بناء “المرونة” في هذا المجال أصبح أولوية مشتركة بين الجانبين.
وأشارت كالاس إلى أن أهمية المغرب لا تقتصر على علاقته الثنائية مع أوروبا، بل تمتد إلى دوره المتنامي في إفريقيا، ما يجعله شريكا أساسيا في معالجة التحديات الإقليمية، سواء الأمنية أو الاقتصادية.




تعليقات الزوار ( 0 )