شهدت المناطق المحاذية لمدينة سبتة المحتلة، خلال الساعات الأخيرة، عملية أمنية مكثفة نفذتها السلطات المغربية، أسفرت عن توقيف أكثر من 800 مهاجر غير نظامي، أغلبهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في إطار جهود متواصلة للحد من محاولات الهجرة نحو أوروبا.
وبحسب معطيات متطابقة، فقد شملت العملية نطاقا جغرافيا واسعا في محيط السياج الحدودي، خاصة في مناطق الفنيدق وبليونش وبني مزالة، حيث نفذت وحدات من الدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة عمليات تمشيط دقيقة استهدفت مواقع يُشتبه في استخدامها كملاجئ مؤقتة للمهاجرين.
وتركزت التدخلات الأمنية في مناطق جبلية وعرة، من بينها غابة “المرأة الميتة” وبني مزالة، حيث تم العثور على تجمعات للمهاجرين كانوا يستعدون لمحاولات تسلل نحو سبتة. وأسفرت هذه العمليات عن تفكيك عدد من المخيمات العشوائية والخيام التي كانت تُستخدم للإقامة المؤقتة.
ووفق المصادر ذاتها، فإن بعض الموقوفين أبدوا مقاومة خلال التدخلات، ما أدى إلى تسجيل حالات توتر محدودة، تمت السيطرة عليها من قبل القوات الأمنية.
وجرى نقل الموقوفين إلى المصالح المختصة من أجل إخضاعهم للإجراءات القانونية المعمول بها، تحت إشراف النيابة العامة، في سياق تدبير ملفات الهجرة غير النظامية وفق القوانين الجاري بها العمل.
كما تشير المعطيات إلى أن جزءا من هذه العمليات يندرج ضمن استراتيجية تهدف إلى إبعاد المهاجرين عن المناطق الشمالية الحساسة، بما يحد من تكرار محاولات اقتحام السياج الحدودي لمدينة سبتة.
وعلى المستوى المحلي، لقيت هذه التدخلات استحسانا من طرف عدد من سكان المناطق المجاورة، الذين أشاروا إلى تسجيل حوادث سرقة متفرقة في الآونة الأخيرة، مست ممتلكات فلاحية ومنازل قروية، ما عزز المطالب بتكثيف المراقبة الأمنية.



تعليقات الزوار ( 0 )