تابعنا وتابع الجميع الانتخابات الجزئية بمكناس والحسيمة بعد إسقاط المحكمة الدستورية لمقاعد برلمانية، لكن الأنظار وجهت بالخصوص لمكناس حيث اشتد الصراع الانتخابي بين حزب العدالة والتنمية بمرشحه عبد السلام الخالدي وأحزاب بقية العالم بمرشحتها الطاهري حيث ساندتها أحزاب البام والاستقلال والاتحاد الدستوري، فسبحان الله هذا التحالف القبلي ضد البيجدي يعطي انطباعات بكون الالة الانتخابية والحزبية للبيجدي مازالت قوية صامدة رغم السقوط من الطابق 17 في انتخابات 8 شتنبر على حد تعبير بنكيران.
لكن فعلا بعد استعمال المكبرات والتدقيق في مجريات الانتخابات بعمالة مكناس تبين فعلا كون البيجدي القوة السياسية الأولى بهذا الإقليم رغم المساحيق التي تخفي الحقيقة ونحن هنا لتبيان ذلك:
أولا : الحملة الانتخابية
فالحزب الوحيد بعمالة مكناس الذي له جرأة النزول للشارع للدعاية في كل الدوائر الانتخابية حي حي دار دار ، على عكس حزب اخنتوش الذي لم يكن حاضرا طيلة ايام الدعاية الانتخابية وكون الانتخابات تزامنت مع حملة ارحل اخنوش فقد هزمت المرشحة قبل خوض الانتخابات حتى .
ثانيا : مناديب الأحزاب ومراقبي المكاتب
استطاع حزب العدالة والتنمية ان يقوم بتغطية جميع مكاتب التصويت بمناديب لمراقبة عملية التصويت وسير عملية الفرز . وتأتي هذه الخطوة لحماية وصيانة اصوات الناخبين من اي عملية تزوير وسنعود لثاثير ذلك على نتائج حزب العدالة والتنمية.
ثالثا : نتائج الانتخابات الجزئية بمكناس وقراءة اخرى .
إن المتمعن في نتائج الانتخابات واصوات الناخبين يزكي بالملموس كون حزب العدالة والتنمية القوة السياسية الاولى ، جماعة مكناس ووسلان الحضريتين حاز البيجدي على الرتبة الاولى من حيث عدد الاصوات وهذا ما يزكي ايضا ان حزب العدالة والتنمية حزب استطاع اقناع الساكنة الحضرية كعادته طبعا. بل ان حزب العدالة والتنمية استطاع بدعايته الانتخابية ومناضليه ان يقتحم ويكتسح انتخابات بعض الجماعات القروية جماعة واد الجديدة نموذجا . فهل انتصر حزب العدالة والتنمية ام هزم ؟
من وجهة نظري أن حزب العدالة والتنمية انتصر والمقعد البرلماني مقعد للبيجدي بدون منازع لولا …..
الانتصار على احزاب بقية العالم وعلى رأسها حزب أخنوش الذي يسير جماعة مكناس ووسلان وجل جماعات الإقليم ولم ينل ثقة ساكنة هذه الجماعات يدل بما لا يدع مجالا للشك أن حزب أخنوش انهار انتخابيا وان نتائج انتخابات 8 شتنبر تسائله على اعتبار أن هذا الحجم من المستشارين الجماعين ورؤساء هذه الجماعات يبقون بدون وزن سياسي بهذه الجماعات، رغم انهم استعملوا وسائل عمومية طيلة هذه الانتخابات فسيارة الجماعات لوحظت تجوب الاحياء والازقة لنقل الناخبين في خرق سافر لابجديات الديمقراطية والقوانين المنظمة للانتخابات ، عكس اصغر مناضل بالبيجدي ، ونتائج البيجدي بالجماعات الحضرية ما كانت لتكون لصالح البيجدي لولا العمل الجبار الذي قام به مراقبي الحزب بمكاتب التصويت اذ اربكوا خطة وفرصة التلاعب بالنتائج كما وقع بواقعة 8 شتنبر الشهيرة .
رابعا : السلطة ودورها في هذه الانتخابات الجزئية
لوحظ ان أعوان السلطة كانوا يقومون بنقل وتوصيل الناخبين لمكاتب التصويت واخراجهم للتصويت وبطبيعة الحال ليس للبيجدي بل لمدللة السلطة وذات النسب وممثلة احزاب بقية العالم .
خامسا : الجرم المشهود
لاشك ان نتائج جماعة الدخيسة شاهدة على حجم الارباك الذي اصاب مهندس هذه الانتخابات ولضبط النتائج النهائية لتفوز المدللة اضيفت اصوات الموتى لترتفع نسبة التصويت بهذه الجماعة متجاوزة النسبة العامة ومتجاوزة الجماعات الحضرية ، علما ان مراقبي الحزب طردوا او منعوا من حضور عملية الفرز . وحجم الاصوات المضافة شاهد على جرم في حق الديمقراطية وشاهدة على قوة البيجدي كحزب .
ولا يسعنا في الاخير الا ان نهنئ حزب العدالة والتنمية وعبد السلام الخالدي ونشكره على اكتشاف ان عمالة مكناس قد غيرت من اسمها لتصبح عمالة الدخيسة وان مدينة مكناس ووسلان مجرد جماعات صغيرة مكروسكوبية.






تعليقات الزوار ( 0 )