أخبار ساعة

11:15 - هل يفتح وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ومحادثات واشنطن طهران باب تراجع أسعار النفط؟10:30 - تحول لافت في خطاب البوليساريو: من خيار “الاستقلال الحتمي” إلى القبول بالحكم الذاتي… هل يقترب نزاع الصحراء من نهايته؟09:00 - ضباب خفيف وأمطار متفرقة مع رياح قوية00:11 - من يدفع ثمن قرارات تقييد استيراد اللحوم في المغرب؟23:58 - غضب مهني من منع تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية23:52 - الحصيلة الحكومية.. نمو قوي أم اختلال اجتماعي؟23:35 - التفسير الإشاري للقرآن الكريم23:28 - روائح كريهة تحاصر الساكنة بأورير ودعوات لتدخل “الدرك البيئي”22:58 - إطلاق الدورة الثالثة لـ”أسبوع الضيافة” لتعزيز التميز السياحي بالمغرب22:54 - “الساعة الإضافية” تحت المجهر.. دراسة صادمة تكشف اختلال الساعة البيولوجية للمغاربة
الرئيسية » الرئيسية » الدين باعتباره أداة جيوسياسية: كيف يوظف المغرب الدبلوماسية الدينية لتعزيز الأمن من إفريقيا إلى أوروبا

الدين باعتباره أداة جيوسياسية: كيف يوظف المغرب الدبلوماسية الدينية لتعزيز الأمن من إفريقيا إلى أوروبا

في سياق دولي يتسم بتفكك المنظومة متعددة الأطراف، وتصاعد الصراعات بالوكالة، وتراجع فعالية الأدوات الدبلوماسية التقليدية، باتت الدول تبحث عن وسائل غير مباشرة وأكثر هدوءًا لبسط نفوذها وتأمين مصالحها الاستراتيجية. وضمن هذا التحول، يبرز المغرب كنموذج لافت في توظيف الدين، ليس كعامل توتر، بل كرافعة للاستقرار والأمن الإقليميين.

ووفق تقرير حديث صادر عن معهد الحوار الاستراتيجي (Institute for Strategic Dialogue)، وهو مركز أبحاث بريطاني متخصص في قضايا التطرف والمرونة المؤسساتية والمخاطر الجيوسياسية، فإن المملكة المغربية نجحت في تحويل الحكامة الدينية إلى أداة ذات بعد جيوسياسي فعّال، تمتد آثارها من منطقة الساحل الإفريقي إلى الضفة الأوروبية للمتوسط.

التقرير، المعنون بـ “الدبلوماسية الدينية للمغرب: القوة الناعمة، السيادة وسياسات الإيمان”، يسلط الضوء على هذا النموذج الفريد في إدارة الدين داخل الدولة وخارجها.

ويضع التقرير المغرب في موقع خاص داخل معادلات القوة الدولية؛ فهو ليس قوة عظمى، ولا دولة هامشية، بل فاعل إقليمي استطاع، بفضل استمرارية مؤسساته، وشرعيته التاريخية، وموقعه الجغرافي، أن يمارس تأثيرًا متزايدًا دون اللجوء إلى أدوات الصدام أو الإكراه.

وفي هذا الإطار، يُعاد تقديم الدين، الذي غالبًا ما يُنظر إليه في النقاشات الأمنية باعتباره عنصرًا إشكاليًا، كعامل استقرار حينما يكون مؤطرًا ومندمجًا ضمن سلطة الدولة.

ويشكل الملك محمد السادس محور هذا النموذج، بحكم صفته الدستورية كـ“أمير للمؤمنين”، وهي صفة توحد بين السلطتين الدينية والسياسية في إطار مؤسساتي واحد.

وعلى خلاف نماذج أخرى تفصل أو تصادم بين الدين والدولة، يعتمد المغرب مقاربة تقوم على دمج العقيدة بالتدبير والحكامة، ما مكنه، حسب التقرير، من تحييد التنافس الإيديولوجي داخليًا، وبناء مصداقية خارجية في مناطق تعاني من هشاشة المرجعيات الدينية.

ويعود تشكل الاستراتيجية الدينية المغربية الحديثة إلى سياق أمني محدد، خاصة عقب تفجيرات الدار البيضاء سنة 2003، حيث باشرت الدولة إعادة هيكلة شاملة للحقل الديني، شملت توحيد الإشراف على المساجد، وتوحيد برامج تكوين الأئمة، ووضع التأويل الديني تحت رقابة مؤسسات رسمية. الهدف لم يكن تجديدًا عقائديًا بقدر ما كان ضبطًا للمجال الديني ومنع بروز سلطات موازية قادرة على توظيف الدين في العنف.

غير أن ما يميز التجربة المغربية، حسب التقرير، هو انتقالها من مرحلة التحصين الداخلي إلى مرحلة الإسقاط الخارجي. فقد حول المغرب استقراره الديني الداخلي إلى أداة تأثير خارجية، خصوصًا في بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، من خلال اتفاقيات ثنائية ومؤسسات من قبيل معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، الذي يستقبل طلبة من دول غرب ووسط إفريقيا، ويقدم لهم تكوينًا يجمع بين العقيدة الوسطية والمسؤولية المدنية.

ويأتي هذا التوجه في ظل فراغ أمني متزايد بمنطقة الساحل، حيث تراجع نفوذ الفاعلين التقليديين وفقدانهم للشرعية، ما أفسح المجال أمام أدوات غير عسكرية للتأثير.

ويؤكد التقرير أن المقاربة المغربية لا تقوم على الانتشار العسكري، بل على إعادة تشكيل البيئة الفكرية والمؤسساتية التي يُمارَس داخلها النفوذ الديني.

وتكتسي هذه الاستراتيجية أهمية خاصة بالنظر إلى الترابط الأمني بين الساحل وإفريقيا الشمالية وأوروبا، حيث تنعكس هشاشة الساحل في شكل تهديدات إرهابية وتدفقات هجرة غير نظامية وشبكات إجرامية.

ويرى التقرير أن الدبلوماسية الدينية المغربية تندرج ضمن معالجة استباقية للأزمات، عبر الحد من التطرف الإيديولوجي الذي يغذي النزاعات، وتعزيز سلطات دينية محلية معترف بها اجتماعيا.

كما يضع التقرير المغرب في موقع الوسيط بين الانشغالات الأمنية الإفريقية والأوروبية، إذ يتقاطع انخراطه الديني بإفريقيا مع شراكاته الأمنية مع أوروبا في مجالي الهجرة ومكافحة الإرهاب، ما يجعله حلقة وصل استراتيجية بين الضفتين.

ويخلص التقرير إلى أن المقاربة المغربية تتجاوز مفهوم “القوة الناعمة” في بعدها الثقافي التقليدي، لتقترب من منطق الاستراتيجية السيادية، حيث يصبح الدين أداة للحكامة، وترسيخ الشرعية، وإعادة تشكيل الاصطفافات الإقليمية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

هل يفتح وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ومحادثات واشنطن طهران باب تراجع أسعار النفط؟

17 أبريل 2026 - 11:15 ص

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة وسط تفاؤل إزاء احتمال اقتراب صراع الشرق الأوسط ​من نهايته مع بدء

تحول لافت في خطاب البوليساريو: من خيار “الاستقلال الحتمي” إلى القبول بالحكم الذاتي… هل يقترب نزاع الصحراء من نهايته؟

17 أبريل 2026 - 10:30 ص

تشهد قضية الصحراء تحولات غير مسبوقة في خطاب جبهة البوليساريو، مع بروز مؤشرات قوية على مراجعة مواقف ظلت لخمسة عقود

غضب مهني من منع تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية

16 أبريل 2026 - 11:58 م

أعربت هيئات مهنية في قطاعي التصدير والنقل عن استيائها الشديد من قرار منع تصدير الطماطم نحو الأسواق الإفريقية، والذي استند إلى “تعليمات شفوية” صادرة عن وزارة الفلاحة والمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات (MOROCCO FOODEX).  ووصفت الهيئات في بلاغ مشترك هذا الإجراء بالارتجالي، منددة بتنزيله دون إشعار مسبق أو سند قانوني مكتوب.

الحصيلة الحكومية.. نمو قوي أم اختلال اجتماعي؟

16 أبريل 2026 - 11:52 م

تعكس الحصيلة الحكومية المعلنة مؤخرًا تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات الاقتصادية، حيث ارتفع معدل النمو إلى 4.8% سنة 2025 مع توقع بلوغه حوالي 5% في مطلع 2026، مدفوعًا بنمو فلاحي قوي بلغ 14.8%، مقابل 3.8% للأنشطة غير الفلاحية، كما تراجع التضخم بشكل حاد من 6.6% سنة 2022 إلى 0.8% في 2025، مع تسجيل مستويات قريبة من الصفر خلال بداية 2026، في مؤشر على استعادة الاستقرار السعري.

روائح كريهة تحاصر الساكنة بأورير ودعوات لتدخل “الدرك البيئي”

16 أبريل 2026 - 11:28 م

تتصاعد موجة من الغضب والاستياء في صفوف ساكنة جماعة أورير وفعالياتها المدنية والحقوقية، جراء التدهور البيئي الخطير الذي يشهده شاطئ المنطقة، فمنذ ما يقارب الشهر، تكتسح روائح كريهة منبعثة من محيط الشاطئ أرجاء الجماعة، مما حول المتنفس الوحيد لأزيد من 40 ألف نسمة إلى مصدر معاناة يومية تسيء لكرامة المواطنين وتنهك صحتهم.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°