أخبار ساعة

00:19 - إطلاق منح جديدة لدعم الحوامل والأطفال الرضع لتعزيز الحماية الاجتماعية بالمغرب00:02 - الأمن يوقف بمراكش ثلاثي الجنسية مبحوثا عنه دوليا بتهمة القتل العمد22:44 - إسبانيا تسقط فرنسا بثنائية وتصعد إلى نهائي مونديال 202622:23 - الحصيلة التشريعية 2021-2026 بين التطورات القانونية والاختلالات السياسية22:07 - السفارة الأمريكية بالمغرب تربط إطلاق مركز “AMTEC” بتعزيز الأمن الإقليمي20:54 - التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟20:22 - ترامب يتراجع عن فرض “رسوم حماية هرمز” ويتجه لإبرام اتفاقات استثمارية مع الخليج19:46 - حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة18:40 - الوزيرة السغروشني تدعو من الرباط إلى تعزيز قيادة عمومية إفريقية تنبع من الواقع ومنفتحة على العالم18:26 - وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”
الرئيسية » الرئيسية » الدين باعتباره أداة جيوسياسية: كيف يوظف المغرب الدبلوماسية الدينية لتعزيز الأمن من إفريقيا إلى أوروبا

الدين باعتباره أداة جيوسياسية: كيف يوظف المغرب الدبلوماسية الدينية لتعزيز الأمن من إفريقيا إلى أوروبا

في سياق دولي يتسم بتفكك المنظومة متعددة الأطراف، وتصاعد الصراعات بالوكالة، وتراجع فعالية الأدوات الدبلوماسية التقليدية، باتت الدول تبحث عن وسائل غير مباشرة وأكثر هدوءًا لبسط نفوذها وتأمين مصالحها الاستراتيجية. وضمن هذا التحول، يبرز المغرب كنموذج لافت في توظيف الدين، ليس كعامل توتر، بل كرافعة للاستقرار والأمن الإقليميين.

ووفق تقرير حديث صادر عن معهد الحوار الاستراتيجي (Institute for Strategic Dialogue)، وهو مركز أبحاث بريطاني متخصص في قضايا التطرف والمرونة المؤسساتية والمخاطر الجيوسياسية، فإن المملكة المغربية نجحت في تحويل الحكامة الدينية إلى أداة ذات بعد جيوسياسي فعّال، تمتد آثارها من منطقة الساحل الإفريقي إلى الضفة الأوروبية للمتوسط.

التقرير، المعنون بـ “الدبلوماسية الدينية للمغرب: القوة الناعمة، السيادة وسياسات الإيمان”، يسلط الضوء على هذا النموذج الفريد في إدارة الدين داخل الدولة وخارجها.

ويضع التقرير المغرب في موقع خاص داخل معادلات القوة الدولية؛ فهو ليس قوة عظمى، ولا دولة هامشية، بل فاعل إقليمي استطاع، بفضل استمرارية مؤسساته، وشرعيته التاريخية، وموقعه الجغرافي، أن يمارس تأثيرًا متزايدًا دون اللجوء إلى أدوات الصدام أو الإكراه.

وفي هذا الإطار، يُعاد تقديم الدين، الذي غالبًا ما يُنظر إليه في النقاشات الأمنية باعتباره عنصرًا إشكاليًا، كعامل استقرار حينما يكون مؤطرًا ومندمجًا ضمن سلطة الدولة.

ويشكل الملك محمد السادس محور هذا النموذج، بحكم صفته الدستورية كـ“أمير للمؤمنين”، وهي صفة توحد بين السلطتين الدينية والسياسية في إطار مؤسساتي واحد.

وعلى خلاف نماذج أخرى تفصل أو تصادم بين الدين والدولة، يعتمد المغرب مقاربة تقوم على دمج العقيدة بالتدبير والحكامة، ما مكنه، حسب التقرير، من تحييد التنافس الإيديولوجي داخليًا، وبناء مصداقية خارجية في مناطق تعاني من هشاشة المرجعيات الدينية.

ويعود تشكل الاستراتيجية الدينية المغربية الحديثة إلى سياق أمني محدد، خاصة عقب تفجيرات الدار البيضاء سنة 2003، حيث باشرت الدولة إعادة هيكلة شاملة للحقل الديني، شملت توحيد الإشراف على المساجد، وتوحيد برامج تكوين الأئمة، ووضع التأويل الديني تحت رقابة مؤسسات رسمية. الهدف لم يكن تجديدًا عقائديًا بقدر ما كان ضبطًا للمجال الديني ومنع بروز سلطات موازية قادرة على توظيف الدين في العنف.

غير أن ما يميز التجربة المغربية، حسب التقرير، هو انتقالها من مرحلة التحصين الداخلي إلى مرحلة الإسقاط الخارجي. فقد حول المغرب استقراره الديني الداخلي إلى أداة تأثير خارجية، خصوصًا في بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، من خلال اتفاقيات ثنائية ومؤسسات من قبيل معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، الذي يستقبل طلبة من دول غرب ووسط إفريقيا، ويقدم لهم تكوينًا يجمع بين العقيدة الوسطية والمسؤولية المدنية.

ويأتي هذا التوجه في ظل فراغ أمني متزايد بمنطقة الساحل، حيث تراجع نفوذ الفاعلين التقليديين وفقدانهم للشرعية، ما أفسح المجال أمام أدوات غير عسكرية للتأثير.

ويؤكد التقرير أن المقاربة المغربية لا تقوم على الانتشار العسكري، بل على إعادة تشكيل البيئة الفكرية والمؤسساتية التي يُمارَس داخلها النفوذ الديني.

وتكتسي هذه الاستراتيجية أهمية خاصة بالنظر إلى الترابط الأمني بين الساحل وإفريقيا الشمالية وأوروبا، حيث تنعكس هشاشة الساحل في شكل تهديدات إرهابية وتدفقات هجرة غير نظامية وشبكات إجرامية.

ويرى التقرير أن الدبلوماسية الدينية المغربية تندرج ضمن معالجة استباقية للأزمات، عبر الحد من التطرف الإيديولوجي الذي يغذي النزاعات، وتعزيز سلطات دينية محلية معترف بها اجتماعيا.

كما يضع التقرير المغرب في موقع الوسيط بين الانشغالات الأمنية الإفريقية والأوروبية، إذ يتقاطع انخراطه الديني بإفريقيا مع شراكاته الأمنية مع أوروبا في مجالي الهجرة ومكافحة الإرهاب، ما يجعله حلقة وصل استراتيجية بين الضفتين.

ويخلص التقرير إلى أن المقاربة المغربية تتجاوز مفهوم “القوة الناعمة” في بعدها الثقافي التقليدي، لتقترب من منطق الاستراتيجية السيادية، حيث يصبح الدين أداة للحكامة، وترسيخ الشرعية، وإعادة تشكيل الاصطفافات الإقليمية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

إطلاق منح جديدة لدعم الحوامل والأطفال الرضع لتعزيز الحماية الاجتماعية بالمغرب

15 يوليو 2026 - 12:19 ص

تنكب الحكومة على التحضير لمشروع واكبة الأم والطفل الذي يهدف إلى توفير رعاية متكاملة خلال فترة الحمل والسنوات الأولى من عمر الطفل، من خلال إقرار منح مالية استثنائية تشمل منحة للحمل بقيمة 1800 درهم للحمل الأول و1200 درهم للحمل الثاني، إلى جانب منحة “الخطوات الأولى” التي تقدم دعما شهريا قدره 100 درهم للأطفال من الولادة حتى سن السنتين لتغطية تكاليف التلقيح والتغذية.

إسبانيا تسقط فرنسا بثنائية وتصعد إلى نهائي مونديال 2026

14 يوليو 2026 - 10:44 م

حجز المنتخب الإسباني لكرة القدم بطاقة العبور الأولى إلى نهائي كأس العالم 2026، عقب تحقيقه فوزا مستحقا وثمينا على نظيره الفرنسي بهدفين دون رد، في الموقعة النارية التي جمعت بينهما مساء اليوم الثلاثاء على أرضية ملعب “دالاس” بولاية تكساس الأمريكية، لحساب نصف نهائي المحفل المونديالي المشترك.

السفارة الأمريكية بالمغرب تربط إطلاق مركز “AMTEC” بتعزيز الأمن الإقليمي

14 يوليو 2026 - 10:07 م

تزامنا مع الدينامية المتواصلة للتعاون الثنائي، سلطت السفارة الأمريكية بالمغرب الضوء على انطلاق مرحلة جديدة ومتقدمة من الشراكة الدفاعية بين واشنطن والرباط، من خلال الإعلان عن إطلاق “المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات” المعروف اختصارا بـ (AMTEC).

التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟

14 يوليو 2026 - 8:54 م

تشكل الاستراتيجيات القطاعية إحدى أهم الأدوات التي تعتمدها الدول لتوجيه السياسات العمومية وتحقيق التنمية على المدى المتوسط والبعيد، إذ يفترض أن تقوم على تشخيص دقيق للواقع، وتحديد أهداف واضحة، مع توفير الآليات الكفيلة بتحويلها إلى نتائج ملموسة، ولكن نجاح أي استراتيجية لا يقاس بجودة صياغتها أو حجم الطموحات التي تتضمنها، وإنما بمدى قدرتها على الصمود أمام المتغيرات وتحقيق الأثر المنشود على أرض الواقع.

حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة

14 يوليو 2026 - 7:46 م

أفاد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بأن حصيلة الأحكام القضائية الصادرة بالعقوبات البديلة في المغرب بلغت 2605 عقوبات، وذلك منذ دخول القانون رقم 43.22 المؤطر لها حيز التنفيذ في غشت 2025 وحتى منتصف أبريل من العام الجاري.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°