أخبار ساعة

13:05 - إحباط تهريب أكثر من 1500 قرص مخدر بميناء طنجة المتوسط وتوقيف شخصين12:30 - المغرب يعزز مكانته كمركز استراتيجي في خطط الصين للهيمنة على الاقتصاد الأخضر العالمي11:30 - تحقيقات تكشف تهريب آلاف الأطنان من النفايات النسيجية من المغرب عبر ميناء الجزيرة الخضراء إلى مطارح غير قانونية بإسبانيا10:54 - توقيف ثلاثة أشقاء في قضية تحريض طفل قاصر على استهلاك مشروب كحولي بضواحي بنسليمان10:20 - اتفاقيات أبراهام تواجه انتكاسة جديدة.. رفض إقليمي يعرقل مساعي ترامب لتوسيع التطبيع09:02 - طقس السبت.. أجواء حارة نسبيا وزخات رعدية مرتقبة بعدد من المناطق02:39 - الجهادية في المغرب والجيل الجديد01:04 - من مطاردة القاعدة إلى التفاوض معها.. هل تستعد فرنسا لفتح صفحة جديدة مع جماعة نصرة الإسلام في مالي؟00:05 - استيفانيكو الأزموري: الأسير المغربي الذي تحول إلى أول مستكشف عظيم لأمريكا23:56 -  غويتيسُولو المُثقّف التنويريّ والمُفكّر والرّوائيّ الكونيّ
الرئيسية » الرئيسية » الدين باعتباره أداة جيوسياسية: كيف يوظف المغرب الدبلوماسية الدينية لتعزيز الأمن من إفريقيا إلى أوروبا

الدين باعتباره أداة جيوسياسية: كيف يوظف المغرب الدبلوماسية الدينية لتعزيز الأمن من إفريقيا إلى أوروبا

في سياق دولي يتسم بتفكك المنظومة متعددة الأطراف، وتصاعد الصراعات بالوكالة، وتراجع فعالية الأدوات الدبلوماسية التقليدية، باتت الدول تبحث عن وسائل غير مباشرة وأكثر هدوءًا لبسط نفوذها وتأمين مصالحها الاستراتيجية. وضمن هذا التحول، يبرز المغرب كنموذج لافت في توظيف الدين، ليس كعامل توتر، بل كرافعة للاستقرار والأمن الإقليميين.

ووفق تقرير حديث صادر عن معهد الحوار الاستراتيجي (Institute for Strategic Dialogue)، وهو مركز أبحاث بريطاني متخصص في قضايا التطرف والمرونة المؤسساتية والمخاطر الجيوسياسية، فإن المملكة المغربية نجحت في تحويل الحكامة الدينية إلى أداة ذات بعد جيوسياسي فعّال، تمتد آثارها من منطقة الساحل الإفريقي إلى الضفة الأوروبية للمتوسط.

التقرير، المعنون بـ “الدبلوماسية الدينية للمغرب: القوة الناعمة، السيادة وسياسات الإيمان”، يسلط الضوء على هذا النموذج الفريد في إدارة الدين داخل الدولة وخارجها.

ويضع التقرير المغرب في موقع خاص داخل معادلات القوة الدولية؛ فهو ليس قوة عظمى، ولا دولة هامشية، بل فاعل إقليمي استطاع، بفضل استمرارية مؤسساته، وشرعيته التاريخية، وموقعه الجغرافي، أن يمارس تأثيرًا متزايدًا دون اللجوء إلى أدوات الصدام أو الإكراه.

وفي هذا الإطار، يُعاد تقديم الدين، الذي غالبًا ما يُنظر إليه في النقاشات الأمنية باعتباره عنصرًا إشكاليًا، كعامل استقرار حينما يكون مؤطرًا ومندمجًا ضمن سلطة الدولة.

ويشكل الملك محمد السادس محور هذا النموذج، بحكم صفته الدستورية كـ“أمير للمؤمنين”، وهي صفة توحد بين السلطتين الدينية والسياسية في إطار مؤسساتي واحد.

وعلى خلاف نماذج أخرى تفصل أو تصادم بين الدين والدولة، يعتمد المغرب مقاربة تقوم على دمج العقيدة بالتدبير والحكامة، ما مكنه، حسب التقرير، من تحييد التنافس الإيديولوجي داخليًا، وبناء مصداقية خارجية في مناطق تعاني من هشاشة المرجعيات الدينية.

ويعود تشكل الاستراتيجية الدينية المغربية الحديثة إلى سياق أمني محدد، خاصة عقب تفجيرات الدار البيضاء سنة 2003، حيث باشرت الدولة إعادة هيكلة شاملة للحقل الديني، شملت توحيد الإشراف على المساجد، وتوحيد برامج تكوين الأئمة، ووضع التأويل الديني تحت رقابة مؤسسات رسمية. الهدف لم يكن تجديدًا عقائديًا بقدر ما كان ضبطًا للمجال الديني ومنع بروز سلطات موازية قادرة على توظيف الدين في العنف.

غير أن ما يميز التجربة المغربية، حسب التقرير، هو انتقالها من مرحلة التحصين الداخلي إلى مرحلة الإسقاط الخارجي. فقد حول المغرب استقراره الديني الداخلي إلى أداة تأثير خارجية، خصوصًا في بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، من خلال اتفاقيات ثنائية ومؤسسات من قبيل معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، الذي يستقبل طلبة من دول غرب ووسط إفريقيا، ويقدم لهم تكوينًا يجمع بين العقيدة الوسطية والمسؤولية المدنية.

ويأتي هذا التوجه في ظل فراغ أمني متزايد بمنطقة الساحل، حيث تراجع نفوذ الفاعلين التقليديين وفقدانهم للشرعية، ما أفسح المجال أمام أدوات غير عسكرية للتأثير.

ويؤكد التقرير أن المقاربة المغربية لا تقوم على الانتشار العسكري، بل على إعادة تشكيل البيئة الفكرية والمؤسساتية التي يُمارَس داخلها النفوذ الديني.

وتكتسي هذه الاستراتيجية أهمية خاصة بالنظر إلى الترابط الأمني بين الساحل وإفريقيا الشمالية وأوروبا، حيث تنعكس هشاشة الساحل في شكل تهديدات إرهابية وتدفقات هجرة غير نظامية وشبكات إجرامية.

ويرى التقرير أن الدبلوماسية الدينية المغربية تندرج ضمن معالجة استباقية للأزمات، عبر الحد من التطرف الإيديولوجي الذي يغذي النزاعات، وتعزيز سلطات دينية محلية معترف بها اجتماعيا.

كما يضع التقرير المغرب في موقع الوسيط بين الانشغالات الأمنية الإفريقية والأوروبية، إذ يتقاطع انخراطه الديني بإفريقيا مع شراكاته الأمنية مع أوروبا في مجالي الهجرة ومكافحة الإرهاب، ما يجعله حلقة وصل استراتيجية بين الضفتين.

ويخلص التقرير إلى أن المقاربة المغربية تتجاوز مفهوم “القوة الناعمة” في بعدها الثقافي التقليدي، لتقترب من منطق الاستراتيجية السيادية، حيث يصبح الدين أداة للحكامة، وترسيخ الشرعية، وإعادة تشكيل الاصطفافات الإقليمية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

إحباط تهريب أكثر من 1500 قرص مخدر بميناء طنجة المتوسط وتوقيف شخصين

30 مايو 2026 - 1:05 م

تمكنت عناصر الأمن الوطني والجمارك بميناء طنجة المتوسط، خلال الساعات الأولى من صباح السبت 30 ماي، من إحباط محاولة لتهريب

المغرب يعزز مكانته كمركز استراتيجي في خطط الصين للهيمنة على الاقتصاد الأخضر العالمي

30 مايو 2026 - 12:30 م

يتجه المغرب إلى ترسيخ موقعه كمحور استراتيجي ضمن خطط الصين الرامية إلى توسيع نفوذها في الاقتصاد الأخضر العالمي، في ظل

تحقيقات تكشف تهريب آلاف الأطنان من النفايات النسيجية من المغرب عبر ميناء الجزيرة الخضراء إلى مطارح غير قانونية بإسبانيا

30 مايو 2026 - 11:30 ص

كشفت تحقيقات أمنية وبيئية في إسبانيا عن نشاط شبكة متخصصة في إدخال كميات ضخمة من النفايات النسيجية القادمة من المغرب

توقيف ثلاثة أشقاء في قضية تحريض طفل قاصر على استهلاك مشروب كحولي بضواحي بنسليمان

30 مايو 2026 - 10:54 ص

تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، خلال الساعات الأولى من صباح السبت 30 ماي، من توقيف شقيقين إضافيين يشتبه في

اتفاقيات أبراهام تواجه انتكاسة جديدة.. رفض إقليمي يعرقل مساعي ترامب لتوسيع التطبيع

30 مايو 2026 - 10:20 ص

تواجه الجهود الأمريكية الرامية إلى توسيع اتفاقيات أبراهام تحديات متزايدة، بعدما اصطدمت مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بواقع إقليمي لا

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°