أثار الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة، القاضي بإلزام زوج بالرجوع إلى بيت الزوجية، نقاشًا قانونيًا واجتماعيًا واسعًا حول حدود المسؤولية الزوجية ودور القضاء في النزاعات الأسرية.
وقالت منظمة “ماتقيش ولدي” إنها تابعت هذا الحكم باهتمام بالغ، مؤكدة أن الأسرة تُعتبر الخلية الأساسية للمجتمع، وأن استقرارها ينعكس بشكل مباشر على التوازن النفسي والاجتماعي للأطفال.
وأوضحت المنظمة أن الواجبات الزوجية، كما نصت عليها مدونة الأسرة، تشمل المعاشرة بالمعروف، التعاون، وتحمل المسؤولية المشتركة، وليس مجرد الالتزامات المادية.
وشددت المنظمة على أن محاربة التخلي غير المبرر عن المسؤولية الأسرية مبدأ مشروع، خاصة عندما تكون مصلحة الأطفال مهددة، وأن تدخل القضاء يجب أن يكون متوازنًا، مع مراعاة الكرامة الإنسانية والسلامة النفسية والجسدية لجميع الأطراف.
كما أكدت “ماتقيش ولدي” على أهمية الوساطة الأسرية والمرافقة النفسية والاجتماعية قبل اللجوء لأي إلزام قضائي، لما لها من دور في إيجاد حلول توافقية ومستدامة. وأشارت المنظمة إلى أن الحكم الصادر يعتبر اجتهادًا قضائيًا خاصًا بوقائعه، ولا يمكن تعميمه على جميع الحالات.
واختتمت بلاغها بالتأكيد على التزامها بالدفاع عن حقوق الأطفال والعمل من أجل أسرة آمنة ومتوازنة، يكون القانون فيها وسيلة للحماية والإصلاح وليس للإكراه أو تعميق النزاع.



تعليقات الزوار ( 0 )