تزامنا مع خروج آلاف الشغيلة في مسيرة ميدانية بالدار البيضاء، تحول غلاء أسعار المحروقات في المغرب من أزمة اقتصادية عابرة إلى معضلة اجتماعية حارقة تهدد في الصميم القدرة الشرائية للمواطنين.
وبات هذا الملف يستأثر بالنقاش العمومي ويثير نقاشات حادة بين النقابات وجمعيات حماية المستهلك، وسط مطالب شعبية متزايدة بضرورة إصلاح منظومة الأثمان وتفعيل المقترحات التشريعية لتعزيز المنافسة ومراجعة قرار تحرير الأسعار الذي أثقل كاهل المغاربة.
وفي هذا السياق، شدد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، على أن الحكومة الحالية تخلت تماما عن ممارسة صلاحياتها التنظيمية في ضبط السوق نتيجة “تضارب المصالح” الصارخ الذي يسم عملها.
وأوضح اليماني في تصريح صحفي توصلت جريدة “الشعاع” بنسخة منه، أن الجهاز التنفيذي يمتنع عن إعمال المادة 2 من قانون حرية الأسعار والمنافسة، ويرفض سحب المحروقات من قائمة المواد المحررة أسعارها، مفسحا المجال أمام اللوبيات الاقتصادية لتعميق الأزمة المادية للمواطنين.
وأكد على أن البرلمان، باعتباره الممثل الشرعي والدستوري للسيادة الشعبية، مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بتحمل مسؤولياته التاريخية والسياسية للحد من هذا “الاستبداد الحكومي”.
ودعا المؤسسة التشريعية إلى تفعيل مبدأ الفصل بين السلط، والتصويت الشجاع على مقترحات القوانين المتعلقة بتفويت مصفاة “سامير” لحساب الدولة وتنظيم أسعار المحروقات.
واعتبر أن نواب الأمة ملزمون بالتجاوب مع نبض الجماهير ومطالبها العادلة، عوض الامتثال لتوجيهات حكومة زاوجت بين السلطة ومصالح الشركات الاحتكارية التي ألهبت المعيشة اليومية.



تعليقات الزوار ( 0 )