أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان، اليوم الجمعة، عن التوصل إلى اتفاق إطار في المفاوضات التي استضافتها العاصمة واشنطن في جولتها الخامسة.
وشهدت المراسم توقيع الاتفاق بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في خطوة وصفها بأنها “بداية البداية” لمسار طويل بين بيروت وتل أبيب.
وأفاد مصدر رسمي لبناني بأن الاتفاق يتضمن التوافق على منطقتين نموذجيتين محتلتين ستنسحب منهما القوات الإسرائيلية تدريجيا وفق جدول زمني متسلسل، ليكون ذلك تمهيدا لانسحاب إسرائيلي كامل لاحقا، وانتشار الجيش اللبناني فيها.
وفي المقابل، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الاتفاق يمثل “ضربة قوية لإيران” ويؤكد عدم وجود دور لها أو لحزب الله في لبنان، مشددا على أن إسرائيل ستبقى في الحزام الأمني ولن تسمح بعودة السكان أو الحزب إليه حتى تجريد الأخير من سلاحه.
وتزامن ذلك مع ترحيب الرئيس اللبناني جوزيف عون بمساعي فرنسا وإيطاليا لتشكيل تحالف دولي متعدد الجنسيات ليحل محل قوة “اليونيفيل” بعد انتهاء مهامها جنوبي البلاد.
وعلى جبهة أخرى، خيم التوتر الشديد على الملاحة البحرية في مضيق هرمز؛ إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران أطلقت أربع طائرات مسيرة هجومية أصابت إحداها سفينة شحن، واصفا الهجوم بأنه “انتهاك أحمق لاتفاق وقف إطلاق النار”.
ومن جهتها، تمسكت طهران بإدارة الملاحة في المضيق بالتنسيق مع سلطنة عمان، ووفقا لمذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن قبل أيام، حيث أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أنه لا يمكن ضمان مرور آمن عبر المضيق دون التنسيق مع بلاده.
ورغم التحذيرات الإيرانية واستمرار تراجع مستويات حركة الملاحة في المضيق، واصلت بعض السفن عبور ممرات بديلة، في حين أعلنت المنظمة البحرية الدولية نجاح إجلاء 115 سفينة ونحو 2500 بحار من الخليج منذ يوم الثلاثاء الماضي.
وهذا التطور الميداني دفع بأسعار النفط العالمية إلى التراجع بنحو 3% مع انحسار المخاوف بشأن إمدادات الطاقة وتواصل خروج الناقلات العالقة.



تعليقات الزوار ( 0 )