احتضنت المحكمة الابتدائية بمدينة ابن جرير، صباح الثلاثاء 17 فبراير 2026، جلسة رسمية لتنصيب قضاة جدد، في خطوة تندرج ضمن دينامية دعم الموارد البشرية وتعزيز النجاعة داخل مرفق العدالة، بما ينسجم مع ورش تحديث المنظومة القضائية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.

وعرفت الجلسة حضور الرئيس الأول لـ محكمة الاستئناف بمراكش، والوكيل العام للملك لدى المحكمة نفسها، إلى جانب ممثل هيئة المحامين وممثل هيئة العدول بالدائرة القضائية، فضلاً عن ممثل السلطة المحلية والقائد الإقليمي لـ الدرك الملكي، وعدد من المسؤولين القضائيين والإداريين وأطر وموظفي المحكمة، في مشهد يعكس رمزية الحدث وأهميته المؤسساتية.
وافتُتحت الجلسة بكلمة رسمية أكدت فيها المسؤولية الملقاة على عاتق القضاة الجدد في أداء رسالتهم النبيلة، باعتبار القضاء سلطة دستورية تضطلع بحماية الحقوق والحريات وضمان الأمن القانوني والقضائي للمواطنين. وتم خلال المناسبة تقديم القضاة الذين سيلتحقون بمناصبهم الجديدة بالمحكمة الابتدائية بابن جرير، في أجواء طبعتها الجدية وروح الالتزام بأخلاقيات المهنة واستحضار جسامة الأمانة.

وشدد المتدخلون على أن تعزيز الثقة في المؤسسة القضائية يمر عبر تكريس مبادئ الاستقلالية والنزاهة والحياد، والحرص على تقريب العدالة من المتقاضين، وتحسين جودة الخدمات القضائية، بما يحقق سرعة البت في القضايا ويضمن فعالية التنفيذ. كما اعتُبر هذا التنصيب لبنة إضافية في مسار إصلاح منظومة العدالة، خاصة في ظل تزايد الطلب على الخدمات القضائية وتنامي انتظارات المواطنين.

وتندرج هذه الخطوة ضمن مقاربة شمولية تروم الرفع من أداء المحاكم وتعزيز حضور العنصر البشري المؤهل، بما يساهم في تجويد العمل القضائي وتحقيق الأمن القضائي الذي يشكل أحد أعمدة دولة الحق والقانون.
واختُتمت الجلسة برفع أكف الضراعة بالدعاء لأمير المؤمنين محمد السادس، سائلين الله أن يحفظه ويقر عينه بولي العهد الأمير مولاي الحسن، وأن يديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار، في لحظة رمزية تجسد الارتباط الثابت بين المؤسسة القضائية وثوابت الدولة المغربية.





تعليقات الزوار ( 0 )