أعلنت إيران، الاثنين، تحقيق تقدم في عدد من الملفات المطروحة ضمن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، مع تأكيدها أن ذلك لا يعني اقتراب التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران توصلت إلى نتائج بشأن العديد من القضايا التي نوقشت ضمن مذكرة تفاهم محتملة مع واشنطن، لكنه شدد على أن الحديث عن اتفاق وشيك لا يزال سابقا لأوانه.
وأوضح بقائي أن المفاوضات الحالية تركز بشكل أساسي على إنهاء الحرب، مؤكدا أن الملف النووي ليس مطروحا حاليا ضمن النقاشات المباشرة، كما اتهم المسؤولين الأمريكيين بتغيير مواقفهم بصورة متكررة، ما يعرقل مسار التفاوض.
وفي ملف مضيق هرمز، أعلن المسؤول الإيراني أن بلاده تفرض رسوما مقابل الخدمات الملاحية والإجراءات المرتبطة بحماية البيئة البحرية في المضيق والخليج وبحر عمان، نافيا في الوقت نفسه فرض رسوم عبور مباشرة على السفن.
من جهتها، أكدت الولايات المتحدة أنها ما تزال ترى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم تراجع مستوى التفاؤل الذي أبداه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الساعات الماضية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن تعتبر أن هناك مقترحا قويا مطروحا على الطاولة، يتعلق بضمان إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.
وكان ترامب قد أكد عبر منصة “تروث سوشال” أنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام أي اتفاق مع إيران، معتبرا أن الوقت يصب في مصلحة الولايات المتحدة، ومهددا بمواصلة الحصار البحري الأمريكي على طهران إلى حين توقيع اتفاق رسمي والمصادقة عليه.
وذكرت تقارير إعلامية أمريكية أن الاتفاق الجاري بحثه قد يسمح بإعادة مرور السفن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وهو ما ساهم في تراجع أسعار النفط العالمية بأكثر من خمسة في المئة خلال التعاملات الآسيوية صباح الاثنين.
وفي سياق متصل، كشفت شبكة “سي بي إس نيوز” أن المقترح الأمريكي يشمل الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، بينما أكدت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن واشنطن لا تزال تعرقل بعض البنود، خاصة المتعلقة بالأموال المجمدة.
كما أفادت وكالة “فارس” بأن العقوبات المفروضة على النفط والغاز والمنتجات النفطية الإيرانية قد يتم تخفيفها بشكل مؤقت خلال فترة المفاوضات، بما يسمح لطهران باستئناف جزء من صادراتها الحيوية.
ورغم هذا التقدم، لا تزال القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني بعيدة عن الحسم، حيث أكد ماركو روبيو أن المفاوضات النووية معقدة وتحتاج إلى وقت أطول، مشيرا إلى أن مناقشة تخصيب اليورانيوم ستبدأ بعد إعادة فتح مضيق هرمز، ضمن مهلة زمنية تمتد إلى ستين يوما.
في المقابل، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ضرورة أن يؤدي أي اتفاق نهائي مع إيران إلى القضاء الكامل على ما وصفه بالتهديد النووي الإيراني.
كما أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، الذي يلعب دور الوسيط في هذه المفاوضات، عن أمله في عقد جولة جديدة من المحادثات قريبا، بعدما انتهت الجولة السابقة التي احتضنتها إسلام آباد في أبريل الماضي دون اتفاق نهائي.



تعليقات الزوار ( 0 )