تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس، وتجسيدا للعناية المتواصلة التي يوليها جلالته للمواطنات والمواطنين، خاصة في أوقات الشدة، أعلنت الحكومة عن إطلاق برنامج متكامل لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات الاستثنائية التي شهدتها مدينة آسفي يوم الأحد 14 الماضي، عقب تساقطات مطرية غزيرة وغير مسبوقة.
وأفاد بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة أن هذه الفيضانات خلفت خسائر بشرية وأضرارا مادية همت عددا من الأحياء السكنية والبنيات التحتية والتجهيزات الأساسية، ما استدعى اعتماد برنامج ذي مقاربة شمولية يهدف إلى ضمان تدخل سريع وفعال، والاستجابة العاجلة لحاجيات الساكنة المتضررة.
وأوضح البلاغ أن البرنامج يتضمن مجموعة من التدابير الاستعجالية الرامية إلى التخفيف الفوري من آثار الكارثة، وفي مقدمتها تقديم مساعدات عاجلة للأسر التي فقدت ممتلكاتها، والتكفل بإصلاح وترميم المنازل المتضررة، إلى جانب إعادة بناء وترميم المحلات التجارية المتأثرة، مع مواكبة أصحابها، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الداعية إلى صون كرامة المواطنين وضمان شروط العيش الكريم وتعزيز قدرتهم على الصمود.
وفي هذا السياق، جرى تعبئة مختلف الموارد البشرية واللوجستية الضرورية، مع تعزيز التنسيق بين جميع المتدخلين المعنيين، على أن تباشر السلطات المحلية، في أقرب الآجال، التنفيذ الفعلي لمختلف الإجراءات المبرمجة، قصد تأمين تدخل عاجل وناجع، وضمان التنزيل السليم والمتدرج لمحاور هذا البرنامج.
وأكد البلاغ أن إطلاق هذا البرنامج يعكس مرة أخرى روح الالتزام والمسؤولية في تدبير آثار الكوارث الطبيعية، ويجسد العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك للمواطنين، من خلال القرب منهم، والإنصات لانشغالاتهم، والعمل على تلبية حاجياتهم الأساسية، في إطار مقاربة تضامنية شاملة تروم إعادة التأهيل المستدام وتعزيز الوقاية من المخاطر المستقبلية.


تعليقات الزوار ( 0 )