أخبار ساعة

00:01 - الأب المغربي في عيده العالمي: أرقام رسمية تكشف عمق الأزمة المادية والنفسية23:34 - منظمة بلجيكية تكرم الباحثة خلود كاهيم بالصويرة23:14 - الشبكة النقابية للهجرة ترفض الميثاق الأوروبي الجديد23:07 - مطالب بالتدخل لرفع النفايات بشارع فاطمة عوام بالبيضاء21:58 - أمن أكادير يطيح بمشتبه فيه متورط في النصب والاحتيال21:03 - مصرع فرنسيين في تحطم طائرة خفيفة بمحيط مطار الحسيمة20:33 - إيقاف شاب متهم بإضرام النار في مركز الدرك بتامنصورت20:15 - على شكل “دلاح”.. حجز شحنة ضخمة من مخدر الشيرا ضواحي طنجة19:53 - محامو الرباط يمددون إضرابهم دعما لقرار جمعية الهيئات18:56 - إطلاق أول منصة رقمية وطنية لتعزيز الإدماج الرقمي للأشخاص في وضعية إعاقة بالحسيمة
الرئيسية » الرئيسية » الأب المغربي في عيده العالمي: أرقام رسمية تكشف عمق الأزمة المادية والنفسية

الأب المغربي في عيده العالمي: أرقام رسمية تكشف عمق الأزمة المادية والنفسية

يصادف تخليد اليوم العالمي للأب مناسبة تستوجب التوقف عند الواقع السوسيو اقتصادي لرب الأسرة المغربي الذي يجد نفسه اليوم يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية أكثر من أي وقت مضى.

تكشف الأرقام الرسمية الصادرة عن مؤسسات الدولة كالمندوبية السامية للتخطيط ووزارة الصحة عن مسار يومي محفوف بالتحديات المادية والضغوط النفسية المستمرة، هذه المؤشرات تعكس صورة أب يكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية لأبنائه داخل بيئة تتسم بهشاشة سوق الشغل وتراجع مستمر في القدرة الشرائية بفعل التضخم.

تبرز المعطيات المالية أزمة هيكلية عميقة ترهق كاهل الآباء المغاربة، حيث تشير تقارير المندوبية السامية للتخطيط إلى أن 83.7 في المائة من الأسر تجد صعوبة ملموسة في تغطية نفقاتها الشهرية، بينما تعاني 70.1 في المائة منها من صعوبات بالغة في تحقيق ذلك.

فأما الدخل المادي وأما ما يجنيه رب الأسرة فمتوسطه يقارب 5300 درهم شهريا، ويتوزع هذا الرقم بشكل متفاوت بين 6100 درهم في المجال الحضري و3900 درهم في القرى والمداشر.

وبحسب إحصائيات 2024 للسكان والسكنى، فإن 88.9 في المائة من الأسر صرحت بعجزها التام عن توفير أي مدخرات مالية، في حين يؤكد 75.1 في المائة من أرباب الأسر تدهور مستواهم المعيشي بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.

يرتبط هذا الوضع المادي بعوامل منها المستوى الدراسي للأب، إذ ترتفع المداخيل وتتحسن فرص العمل كلما ارتقى التحصيل العلمي الجامعي، بينما تدفع الهشاشة والفقر المدقع 1.5 في المائة من الأسر التي يرأسها آباء بدون مستوى تعليمي إلى إدماج أطفالها في سوق الشغل المبكر بحثا عن مداخل إضافية، وهي ظاهرة سلبية تنعدم كليا لدى فئة الآباء الحاصلين على شواهد أكاديمية عليا. ما يعكس غياب عدالة أجرية تحمي رب الأسرة من تقلبات الأسعار وتعيد توزيع الثروة بشكل ينصف الفئات الكادحة.

ليس العبء المادي مقصورا على غلاء المعيشة وضعف المداخيل فحسب، وإنما يتجاوزه إلى شبح البطالة وفقدان مناصب الشغل المستقرة التي تضمن الكرامة الإنسانية.

سجلت المندوبية السامية للتخطيط معدلات بطالة بلغت 13.5 في المائة في المجال الحضري واستقرت في حدود 10.8 في المائة على المستوى الوطني، ليجد أكثر من 1 مليون و250 ألف مواطن أنفسهم خارج دائرة الإنتاج المهيكل والمستقر.

يضطر ملايين الآباء أمام هذا الخلل الاقتصادي لولوج القطاع غير المهيكل وممارسة أعمال مياومة شاقة لا تضمن تغطية صحية شاملة ولا تقاعدا مريحا يحمي شيخوختهم.

تفرض هذه المهن غير المنظمة ساعات عمل طويلة تتجاوز المعدلات القانونية وتستنزف الطاقة البدنية، مما يؤدي بالضرورة إلى غياب الأب لفترات زمنية ممتدة عن منزله وتقليص المساحة الزمنية المخصصة لمتابعة المسار التربوي لأبنائه والتواصل الفعال معهم، ليتحول الرجل بحكم الأمر الواقع إلى مجرد ممول مالي يطارد متطلبات العيش اليومي.

تؤدي هذه التراكمات السلبية إلى تداعيات مباشرة على الصحة الجسدية والنفسية للأب المغربي الذي يواجه ضغوطا هائلة لتسديد القروض الاستهلاكية والديون التي تلجأ إليها 7.6 في المائة من الأسر لتغطية العجز المالي المتراكم.

يبحث العديد من الآباء عن ملاذ وهمي لتخفيف هذا التوتر اليومي والقلق المستمر ليسقطوا في فخ الإدمان السلوكي، حيث تؤكد بيانات وزارة الصحة أن نسبة التدخين بين الرجال البالغين تصل إلى 26.9 في المائة.

يستنزف هذا السلوك ميزانية الأسرة الضعيفة أصلا ويؤدي إلى عواقب صحية وخيمة تنهك الجسد، إذ يتسبب التدخين في 12800 حالة وفاة مبكرة سنويا وتسجيل 74 ألف إصابة مؤكدة بأمراض القلب والشرايين والسرطانات المرتبطة باستهلاك التبغ.

يجد الأب نفسه أمام هذه الأمراض المزمنة غير قادر على الاستمرار في العمل بالوتيرة ذاتها، مما يعمق جراح الأسرة المالية ويدخلها في دوامة من الإنفاق الطبي غير المحسوب والذي يبتلع ما تبقى من الدخل.

على أن هذه الضغوط المتعددة الأبعاد تساهم بشكل مباشر وفعلي في تصدع البنيان الأسري وارتفاع معدلات الانفصال وتفكك الروابط الزوجية. تشير إحصائيات المجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى تسجيل ما يفوق 40000 حالة طلاق سنويا بمعدل مقلق يتجاوز 100 حالة انفصال في اليوم الواحد.

يواجه الأب المطلق تحديات مالية ونفسية مزدوجة تتمثل في التزامه القانوني الصارم بتأدية النفقة وتكاليف السكن رغم محدودية دخله، إلى جانب فقدانه للاستقرار العاطفي الذي توفره البيئة الأسرية المكتملة.

رصدت التقارير الديمغرافية تراجع متوسط حجم الأسرة المغربية إلى 3.9 أفراد مع ارتفاع ملحوظ في نسبة العائلات أحادية الوالد التي بلغت 8.8 في المائة وبروز ظاهرة العش الفارغ بنسبة 9.4 في المائة، ليجد الأب نفسه في مراحل عمرية متقدمة يعيش عزلة اجتماعية قاهرة بعد سنوات طويلة من الكدح المتواصل لتأمين مستقبل الأبناء.

يضع هذا التوصيف المبني على الأرقام الرسمية المنظومة التدبيرية برمتها أمام مرآة الواقع الاقتصادي الذي لا يرتفع بالشعارات فلغة الأرقام الصارمة لا تكذب ولا تجامل. والسؤال الجوهري الذي يطرح نفسه هنا بحدة: كيف لأب منهك اقتصاديا ومستنزف جسديا ونفسيا أن يؤدي أدواره العاطفية والتربوية المعقدة داخل الأسرة؟

معلوم أن فاقد الشيء لا يعطيه، والأب الذي لا يتمتع بالإنصاف والكرامة داخل دولته، يستحيل أن يكون منصفا وراعيا متوازنا داخل أسرته. وهنا تتجلى بوضوح ملامح سيكولوجية الإنسان المقهور الذي يعيد إنتاج عجزه داخل محيطه المصغر، ما يفسر كثرة التوترات في بيوتنا وشوارعنا اليوم أكثر من أي وقت مضى.

ولعل أبسط ما يمكن تقديمه للأب المغربي هو الكف عن إثقال كاهله بمزيد من الإكراهات المادية والمجتمعية، فقد استنزف واقع الحال كل طاقاته، وبات في أمس الحاجة إلى هدنة اجتماعية واقتصادية يلتقط فيها أنفاسه، بدل الأزمات التي تجاوزت حدود الاحتمال البشري.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

الشبكة النقابية للهجرة ترفض الميثاق الأوروبي الجديد

21 يونيو 2026 - 11:14 م

أدانت الشبكة النقابية للهجرة بالمغرب (RSMMAROC) الميثاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء، معتبرة إياه خطوة مقلقة نحو تكريس المقاربة الأمنية، وتشديد مراقبة الحدود، وفرز وإبعاد المهاجرين، بدلا من حماية حقوق الإنسان والالتزامات الدولية. وأكدت الشبكة أن هذا الميثاق يعكس تنامي سياسة “أوروبا الحصن” القائمة على التخويف وتحميل المهاجرين مسؤولية الأزمات، مما يغذي العنصرية والتمييز وكراهية الأجانب.

مطالب بالتدخل لرفع النفايات بشارع فاطمة عوام بالبيضاء

21 يونيو 2026 - 11:07 م

أعربت الرابطة الحسنية لحقوق الإنسان عن قلقها الشديد إزاء التدهور البيئي المقلق الذي يشهده شارع فاطمة عوام المؤدي إلى طريق الرحمة بمدينة الدار البيضاء، وتحديدا بمحاذاة خط “الباصواي”، جراء تحول مساحات واسعة منه إلى مكب عشوائي للنفايات ومخلفات البناء.

أمن أكادير يطيح بمشتبه فيه متورط في النصب والاحتيال

21 يونيو 2026 - 9:58 م

تمكنت مصالح الشرطة القضائية، بتنسيق مع مصالح مراقبة التراب الوطني من توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضايا نصب واحتيال وانتحال صفات ينظمها القانون، من بينها صفة رجل أمن.

مصرع فرنسيين في تحطم طائرة خفيفة بمحيط مطار الحسيمة

21 يونيو 2026 - 9:03 م

أفادت تقارير إعلامية وطنية بمصرع مواطنين فرنسيين (ربان طائرة ومرافقته)، إثر تحطم طائرة خفيفة خاصة، اليوم الأحد، بمحيط مطار الشريف

إيقاف شاب متهم بإضرام النار في مركز الدرك بتامنصورت

21 يونيو 2026 - 8:33 م

تمكنت عناصر الدرك الملكي بتامنصورت، ضواحي مراكش، صباح يوم أمس السبت، من إيقاف شاب في العشرينات من عمره، يشتبه في تورطه المباشر في واقعة إضرام النار بمقر المركز الترابي للدرك خلال احتجاجات “جيل زيد” التي شهدتها المنطقة في أكتوبر الماضي.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°