اختتمت في المملكة المغربية سلسلة من الفعاليات الثقافية والفنية التي نظمت بمناسبة الذكرى العاشرة لتوقيع البيان المشترك الخاص بتعميق الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وروسيا، في خطوة تعكس متانة العلاقات الثنائية وتنوع مجالات التعاون بين البلدين.
وشهدت مدن مراكش وأكادير والرباط، خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 18 يونيو الجاري، برنامجا ثقافيا متكاملا شارك فيه وفد فني من جمهورية أديغيا الروسية، حيث تضمن عروضاً موسيقية وفلكلورية وأنشطة ثقافية هدفت إلى التعريف بالتراث الأديغي وتعزيز جسور التبادل الثقافي بين الشعبين المغربي والروسي.

وضم الوفد عددا من الأسماء الفنية والثقافية البارزة، من بينها فرقة “إسلامي” الحكومية للأغنية والرقص الشعبي بجمهورية أديغيا، وفرقة “أشيميز” الغنائية الرجالية، إلى جانب الفنان المكرم أصلان تليبزو، فضلا عن مصممتي الأزياء فاطمة أكوشيفا ومادينا خاتسوكوفا. كما ترأس الوفد وزير الثقافة بجمهورية أديغيا يوري أوتليف ومساعدة رئيس الجمهورية بيلا هاكونوفا.
وحظيت العروض الفنية بإقبال لافت من الجمهور المغربي، الذي تابع فقرات موسيقية ورقصات تقليدية عكست ثراء الموروث الثقافي للشعب الأديغي. كما استأثرت عروض الأزياء التقليدية الشركسية باهتمام خاص لما تحمله من رمزية تاريخية وثقافية.

وشملت الفعاليات أيضا عرض الفيلم الوثائقي “حراس الثقافة” للمخرج آدم أتشميز، والذي يسلط الضوء على جهود الأفراد والمؤسسات في الحفاظ على اللغة والعادات والتقاليد والفنون الشعبية والتراث الروحي للشعب الأديغي ونقلها إلى الأجيال الجديدة.
ونظمت هذه الأنشطة بدعم من سفارة روسيا بالمغرب، فيما احتضنت الرباط عددا من الفعاليات بمساندة وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ووزارة الشباب والثقافة والتواصل. كما حظيت التظاهرات الثقافية في أكادير بدعم سلطات جهة سوس ماسة والقنصل العام الفخري لروسيا بالمدينة.
وساهمت الجمعية المغربية لخريجي جامعات ومعاهد الاتحاد السوفياتي السابق، إلى جانب طلبة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمراكش، في إنجاح البرنامج الثقافي الذي احتضنته المدينة الحمراء.

واحتضنت العاصمة الرباط، يوم 15 يونيو، الحفل الختامي لهذه التظاهرة بحضور شخصيات رسمية وثقافية، من بينها مدير الفنون بوزارة الشباب والثقافة والتواصل هشام أبكاري، الذي أكد في كلمته أهمية الحوار الثقافي في تعزيز التقارب بين الشعوب، معربا عن ثقته في مواصلة تطوير العلاقات المغربية الروسية في مختلف المجالات.
واختتمت الزيارة بتنظيم أمسية فنية وثقافية بالبيت الروسي في الرباط، في أجواء وصفت بالودية، جسدت عمق الروابط الثقافية والإنسانية التي تجمع بين المغرب وروسيا، وأكدت أهمية الثقافة كجسر للتواصل والتفاهم بين الشعوب.



تعليقات الزوار ( 0 )