كشف موقع “أفريكا إنتليجنس” (Africa Intelligence) المتخصص في الشؤون الاستراتيجية، عن قيام المغرب وفرنسا بتشكيل لجنة مشتركة تضم نحو 12 شخصية بارزة، أطلق عليها “لجنة الحكماء”، بهدف وضع مقترحات عملية لتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأوضح الموقع الفرنسي أن هذه الخطوة تأتي في إطار التحضير لوثيقة دبلوماسية رفيعة المستوى تتمثل في “معاهدة صداقة” شاملة، من المرتقب أن تشكل خارطة طريق لمستقبل التعاون بين العاصمتين.
وأفاد المصدر ذاته، أن العمل الذي ستقوم به هذه اللجنة ينتظر أن يتوج بالتوقيع على هذه المعاهدة التاريخية خلال زيارة الدولة التي من المرتب أن يقوم بها جلالة الملك محمد السادس إلى فرنسا، والتي لا تزال الترتيبات المتعلقة بها قيد المناقشة.
MAROC | Paris et Rabat ont mis sur pied un comité pour formuler des propositions sur la relation bilatérale. Il est prévu que ce travail aboutisse à un traité d’amitié entre les deux pays, qui serait conclu lors de la visite d’État de Mohammed VI.
➡️ https://t.co/V0kD0NnP5w pic.twitter.com/fghfGSVPNI— Africa Intelligence (@Africa_In_FR) February 19, 2026
وجاء هذا التوجه ليعكس الرغبة المشتركة في مأسسة العلاقات المغربية الفرنسية ونقلها إلى مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية، خاصة بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الرباط في أكتوبر 2024.
وحسب ما أورده “أفريكا إنتليجنس”، فإن هذه التحركات الدبلوماسية تأتي في سياق مشاورات مكثفة يجريها الإليزيه، حيث سبق للرئيس ماكرون أن استشار شخصيات دبلوماسية وازنة، من بينها وزير الخارجية الأسبق هوبير فيدرين، حول آفاق العلاقة مع الرباط.
وتبرز في الأفق أسماء وازنة لمواكبة هذا المسار، من بينهم مصطفى التراب، الرئيس المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، وشخصيات أخرى من عالم السياسة والأعمال من كلا البلدين.
وأشار التقرير الاستقصائي إلى أن هذه المعاهدة المرتقبة تهدف إلى معالجة مختلف الملفات الحيوية، بدءاً من الطاقة وصولاً إلى الدفاع والتعاون الاقتصادي، سعياً لتجاوز مرحلة “التعافي المتذبذب” في محور الرباط-باريس.
وينظر إلى “لجنة الحكماء” كأداة لضمان استمرارية الزخم الدبلوماسي الحالي، وصياغة إطار قانوني وسياسي يضمن استقرار العلاقات الثنائية وتطورها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.


تعليقات الزوار ( 0 )