أفاد المرصد المغربي لحماية المستهلك بأنه يتابع بكثير من الاهتمام والمسؤولية وضعية الخدمات الصحية المقدمة بمستشفى الرازي الإقليمي ببرشيد، مسجلا وجود نقص حاد في الأطر الطبية المتخصصة، لاسيما في تخصصي التخدير والإنعاش.
وأوضح المرصد أن هذا الخصاص بات يشكل عائقا حقيقيا أمام السير العادي للعمليات الجراحية والتدخلات الاستعجالية، مما يفرض على الجهات الوصية التعامل مع هذا الملف بالجدية والسرعة اللازمتين لضمان حق المواطنين في ولوج خدمات صحية آمنة في آجال معقولة.
وأشار إلى أن لجوء بعض المؤسسات الصحية إلى تفعيل مقتضيات تنظيمية مؤقتة لضمان استمرارية المرفق العام لا يمكن أن يمثل بديلا دائما عن توفير الموارد البشرية الكافية والمستقرة.
وحذر من التبعات السلبية الناتجة عن توجيه المرضى نحو مؤسسات استشفائية خارج الإقليم، وما يترتب على ذلك من أعباء إضافية ترهق كاهل المواطنين وذويهم، سواء من حيث التكاليف المادية أو المخاطر المرتبطة بنقل الحالات الحرجة لمسافات طويلة.
ودعا إلى ضرورة التعجيل بتعزيز الموارد البشرية الطبية بالمستشفى الإقليمي لبرشيد، مع التركيز على تخصص التخدير والإنعاش لضمان استمرارية المرفق.
وطالب بتحسين شروط استقبال المرتفقين وتقليص المواعيد الطبية، مع تعزيز آليات التنسيق بين مختلف المؤسسات الاستشفائية لتأمين تكفل سريع وآمن بالحالات المستعجلة، داعيا في الوقت ذاته إلى مواصلة الحوار مع كافة المتدخلين لإيجاد حلول جذرية ومستدامة لهذه الإشكالات.
وأكد على أن هدفه الأساسي هو المساهمة في الرفع من جودة المنظومة الصحية العمومية، وذلك في إطار من المسؤولية والاحترام التام للمؤسسات والأطر الصحية التي تبذل جهودا كبيرة، بعيدا عن أي تبخيس أو تعميم، مشددا على أن تجويد الخدمات الصحية هو مدخل أساسي لصون كرامة المستهلك وحقه في العلاج.


تعليقات الزوار ( 0 )