تواجه منظومة الصيد البحري بمدينة سيدي إفني اضطرابا واسعا جراء فرض إجراءات تنظيمية جديدة تلزم المتدخلين بتقديم ضمانات مالية وشروط أداء معقدة داخل أسواق البيع الأول، مما تسبب في حالة من الاحتقان الشديد بين التجار الصغار والمتوسطين الذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن تلبية متطلبات مالية تفوق قدرتهم الواقعية.
وتتصاعد المخاوف من تحول هذه التدابير، التي رفعت تحت شعار الشفافية، إلى وسيلة لإقصاء الفئات الهشة لفائدة لوبيات المال والنفوذ، وهو ما يضرب مبدأ تكافؤ الفرص في ظرفية اقتصادية حرجة تتسم بارتفاع التكاليف وضعف هوامش الربح.
وفي هذا السياق، يرى سعيد البطرون، المندوب الجهوي للكونفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة بسيدي إفني، أن قطاع الصيد يعيش حالة من التخبط نتيجة هذه القيود التي لا تراعي طبيعة نشاط التجار الذين يعتمدون على دورة مالية يومية بسيطة مرتبطة بحركة الميناء.
وأكد البطرون في تصريح لجريدة “الشعاع”، أن افتقارهم لرؤوس أموال كبيرة أو سيولة جاهزة يجعل من تجميد الأموال أو تقديم الضمانات المسبقة عبئا ثقيلا يهدد استقرارهم المهني.
وحذر المندوب الجهوي للكونفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة بسيدي إفني، من أن الاستمرار في هذه المقاربة قد يؤدي إلى إفلاس عدد كبير من التجار وفقدان العديد من الأسر لمصدر رزقها الوحيد.
وشدد على أن الإصلاح الحقيقي للقطاع يجب أن ينبني على مقاربة تشاركية وعادلة توازن بين التنظيم وحماية الفئات الهشة، بدلا من أن يتحول إلى أداة لتجفيف مصادر عيش المهنيين البسطاء.
ودعا البطرون إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع كافة المتدخلين لإيجاد حلول واقعية تحفظ كرامة المهنيين وتضمن استمرارية النشاط التجاري داخل الإقليم بما يخدم مصلحة الاقتصاد المحلي.


تعليقات الزوار ( 0 )