أخبار ساعة

22:07 - السفارة الأمريكية بالمغرب تربط إطلاق مركز “AMTEC” بتعزيز الأمن الإقليمي20:54 - التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟20:22 - ترامب يتراجع عن فرض “رسوم حماية هرمز” ويتجه لإبرام اتفاقات استثمارية مع الخليج19:46 - حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة18:40 - الوزيرة السغروشني تدعو من الرباط إلى تعزيز قيادة عمومية إفريقية تنبع من الواقع ومنفتحة على العالم18:26 - وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”17:22 - لفتيت يطلق مشاورات انتخابات 2026 ويعيد تفعيل اللجنة المركزية17:00 - سجال داخل مجلس النواب بين الاتحاد الاشتراكي و”البام” بشأن التحركات الحزبية في الأقاليم الجنوبية16:30 - السفارة الأمريكية: إطلاق المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات يفتح فصلا جديدا في الشراكة الدفاعية بين واشنطن والرباط16:22 - وزارة النقل تستبعد مدارس تعليم السياقة من الدعم الاستثنائي وتؤكد: لا زيادات في التعريفات خارج القانون
الرئيسية » الرئيسية » أخنوش يواجه اختبارا قاسيا قُبيل عيد الأضحى: هل سيتراجع عن رفضه لتسقيف الأسعار تحت ضغط رأي مجلس المنافسة؟

أخنوش يواجه اختبارا قاسيا قُبيل عيد الأضحى: هل سيتراجع عن رفضه لتسقيف الأسعار تحت ضغط رأي مجلس المنافسة؟

في أسواق الماشية المزدحمة هذه الأيام، حيث يتجول المغاربة بحثا عن أضحية مناسبة لعيد الأضحى المبارك لسنة 1447 الموافق 2026، تتردد شكاوى المواطنين بصوت عالٍ، والأسعار ارتفعت بشكل ملحوظ، إذ تجاوز سعر الرأس الصغير من الأغنام حاجز الـ2200 درهم ووصل في بعض الحالات إلى 2500 درهم، أي بزيادة تصل إلى 300 أو 500 درهم مقارنة بالموسم السابق.

هذا الغلاء الذي يُثقل كاهل الأسر المغربية جاء في وقت يُفترض أن يكون فيه القطيع وفيرا، مما دفع الكثيرين إلى التساؤل عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع غير المبرر. وفي خضم هذا الوضع، أصدر رئيس الحكومة عزيز أخنوش قراراً يوم 18 ماي 2026 يهدف إلى تنظيم أسواق بيع الماشية بشكل مؤقت، في محاولة لمواجهة ما وُصف بالمضاربين والشناقة الذين يستغلون الطلب الموسمي.

كان القرار يبدو في البداية خطوة استباقية عملية تتجلى حصر عمليات البيع في الأسواق المرخصة فقط، منع إعادة شراء المواشي داخل السوق بغرض المضاربة، حظر التخزين غير المشروع، إلزام البائعين بالتصريح المسبق عن مواشيهم، وتشديد العقوبات على المخالفين. الهدف المعلن كان حماية القدرة الشرائية للمواطن وضمان نوع من الشفافية في سوق يُعتبر تقليدياً غير مهيكل.

لكن هذا القرار، الذي أُعلن بسرعة، لم يمر مرور الكرام. بعد أربعة أيام فقط، في 22 ماي الجاري، جاء رأي مجلس المنافسة ليُلقي قنبلة في وسط المعادلة الاقتصادية والسياسية، ويكشف عن تناقض عميق في موقف رئيس الحكومة تجاه آليات السوق.

يجب أن نتذكر هنا أن عزيز أخنوش لم يكن يخفي، في التصريحات التي أدلى بها داخل قبة البرلمان خلال الأشهر الماضية، رفضه القاطع لأي تدخل مباشر في تحديد الأسعار. كان يدعو مربي الماشية والكسابة مرارا وتكرارا إلى «الإسراع بعرض مواشيهم في الأسواق» مع تحذير واضح من أن الإدخال الجماعي قد يؤدي إلى انهيار الأثمان. كان الخطاب الرسمي يركز دائماً على «وفرة القطيع الوطني» وعلى «مسؤولية الفلاحين والمربين أمام الوطن»، دون أن يمس مباشرة بأسعار البيع أو يفرض أي سقف إداري.

رفض أخنوش مرات عديدة فكرة «التسقيف» أو التدخل الإداري المباشر في أسواق الأغنام، معتبرا أن قوانين العرض والطلب الطبيعية كفيلة وحدها بتصحيح أي اختلالات محتملة. كان هذا الموقف يعكس توجهاً ليبرالياً اقتصادياً يُنسب إليه منذ أن جاء من عالم الأعمال إلى رئاسة الحكومة، ويُعتبر جزءاً أساسياً من هويته السياسية.

لكن ما حدث بعد ذلك غيّر الصورة تماماً. طلب رئيس الحكومة رسمياً رأي مجلس المنافسة يوم 19 ماي، أي بعد يوم واحد فقط من إعلان قراره التنظيمي. وجاء الرد من المجلس، الذي يترأسه أحمد رحو، أقوى وأعمق مما كان متوقعاً. نشر المجلس رأيه اليوم الجمعة 22 ماي، مؤيداً بالإجماع التدابير المؤقتة التي اقترحتها الحكومة والتي ستستمر حتى 3 يونيو 2026. لكنه لم يقتصر على هذا التأييد الشكلي.

وأكد مجلس المنافسة في رأيه المفصل أن ارتفاع أسعار الأضاحي لا يرتبط فقط بدينامية الطلب الموسمي العادي، بل يتغذى أيضاً على ممارسات مخلة بقواعد المنافسة الحرة. ومن بين هذه الممارسات: إعادة البيع داخل السوق بغرض المضاربة، والتخزين غير المشروع، وخلق ندرة مصطنعة في العرض. واستناداً إلى المادة 4 من قانون حرية الأسعار والمنافسة، فتح المجلس الباب على مصراعيه أمام إمكانية تسقيف أسعار بيع الأضاحي بالكيلوغرام إذا رأت السلطات الحكومية أن الوضع يستدعي تدخلاً استثنائياً أقوى.

هذا الرأي لم يكن مجرد استشارة فنية عابرة؛ إنه يُلقي على عاتق رئيس الحكومة مسؤولية سياسية ثقيلة. فبدلاً من أن يكون مجرد غطاء قانوني للقرار الحكومي، ذهب المجلس إلى أبعد من ذلك بكثير، مشيراً إلى أن التنظيم الإداري البسيط قد لا يكون كافياً لمواجهة الاختلالات الحقيقية في السوق. وبذلك، وضع أخنوش أمام معادلة صعبة: هل سيذهب إلى أقصى ما يسمح به القانون ويفرض تسقيفاً فعلياً على الأسعار، أم سيكتفي بالتدابير التنظيمية التي أعلنها سابقاً ويترك السوق يستمر في ديناميته الحالية؟

التناقض هنا صارخ وواضح للعيان. الرجل الذي بنى جزءاً كبيراً من صورته على رفض «التدخلية الحكومية» في آليات السوق الحر، يجد نفسه اليوم محاصراً بين ضغط الشارع الشعبي الذي يطالب بحلول جذرية، وبين رأي مؤسسة دستورية محايدة تدعوه إلى الذهاب أبعد مما كان يرغب. إذا لم يتخذ خطوة التسقيف، قد يُتهم بأن حلوله كانت شكلية وغير فعالة أمام «الشناقة الكبار» الذين يسيطرون على السوق. أما إذا قرر فرض سقف للأسعار، فسيُنظر إليه على أنه اضطر مرغماً إلى التنازل عن مبادئه الليبرالية التي دافع عنها طوال السنوات الماضية، مما قد يؤثر على صورته كرجل أعمال يؤمن بحرية السوق.

ولا ينتهي الأمر هنا. أعلن مجلس المنافسة، في الوقت نفسه، عن إطلاق تحقيق شامل وعميق في قطاع الماشية واللحوم الحمراء بأكمله، على أن يصدر تقريره النهائي في بداية سنة 2027. هذا يعني أن الملف لن يُغلق بانتهاء موسم عيد الأضحى، بل سيبقى مفتوحاً أمام أسئلة أكبر تتعلق بهيكلة القطاع الذي وصفه رئيس المجلس أحمد رحو بأنه «غير مهيكل» و«غير شفاف» إلى حد كبير.

المواطن البسيط الذي يقف اليوم أمام سوق الماشية لا يهتم كثيراً بالجدل النظري بين الليبرالية الاقتصادية والتدخل الحكومي. هو يريد فقط أن يتمكن من شراء أضحيته بثمن معقول يتناسب مع قدرته الشرائية المتواضعة. أما عزيز أخنوش، فيواجه الآن اختباراً سياسياً واقتصادياً حقيقياً سيحدد، في الأيام والأسابيع المقبلة، ما إذا كانت سياسة حكومته الاقتصادية مبنية على مبادئ ثابتة أم أنها تتكيف بمرونة حسب الضغوط الشعبية والمؤسسية. الإجابة على هذا السؤال قد تكشف الكثير عن طبيعة التوجه الاقتصادي لهذه الحكومة في السنوات المقبلة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

السفارة الأمريكية بالمغرب تربط إطلاق مركز “AMTEC” بتعزيز الأمن الإقليمي

14 يوليو 2026 - 10:07 م

تزامنا مع الدينامية المتواصلة للتعاون الثنائي، سلطت السفارة الأمريكية بالمغرب الضوء على انطلاق مرحلة جديدة ومتقدمة من الشراكة الدفاعية بين واشنطن والرباط، من خلال الإعلان عن إطلاق “المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات” المعروف اختصارا بـ (AMTEC).

التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟

14 يوليو 2026 - 8:54 م

تشكل الاستراتيجيات القطاعية إحدى أهم الأدوات التي تعتمدها الدول لتوجيه السياسات العمومية وتحقيق التنمية على المدى المتوسط والبعيد، إذ يفترض أن تقوم على تشخيص دقيق للواقع، وتحديد أهداف واضحة، مع توفير الآليات الكفيلة بتحويلها إلى نتائج ملموسة، ولكن نجاح أي استراتيجية لا يقاس بجودة صياغتها أو حجم الطموحات التي تتضمنها، وإنما بمدى قدرتها على الصمود أمام المتغيرات وتحقيق الأثر المنشود على أرض الواقع.

حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة

14 يوليو 2026 - 7:46 م

أفاد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بأن حصيلة الأحكام القضائية الصادرة بالعقوبات البديلة في المغرب بلغت 2605 عقوبات، وذلك منذ دخول القانون رقم 43.22 المؤطر لها حيز التنفيذ في غشت 2025 وحتى منتصف أبريل من العام الجاري.

وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”

14 يوليو 2026 - 6:26 م

عقد الناخب الوطني، محمد وهبي، ندوة صحفية بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، خصصت لتقديم قراءة تقييمية شاملة لمشوار المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، عقب خروجه من الدور ربع النهائي على يد المنتخب الفرنسي.

لفتيت يطلق مشاورات انتخابات 2026 ويعيد تفعيل اللجنة المركزية

14 يوليو 2026 - 5:22 م

أطلق وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم الثلاثاء بمقر الوزارة بالرباط، سلسلة مشاورات سياسية مكثفة مع الهيئات الحزبية، تندرج في سياق التحضيرات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°