أطلقت جمعية “2K.FAR” مشروعها الفني والاجتماعي المبتكر “Casa Urban Gnawa”، الذي يضع ثقافة “كناوة” في قلب الحوار بين الأجيال الصاعدة بمدينة الدار البيضاء.
ويروم هذا المشروع، الذي يأتي في سياق حضري متحول، خلق مساحات للقاء بين شباب ينتمون إلى خلفيات متنوعة، يجمعهم لغة مشتركة هي الموسيقى وفن كناوة.
ومن خلال نهج يمزج بين التلقين والإبداع والمشاركة، تسعى المبادرة إلى تعزيز قيم العيش المشترك وتثمين التنوع الثقافي الذي تمتاز به العاصمة الاقتصادية.
ويقود هذا المشروع الكوريغراف ومصمم الرقصات خالد بن غريب، الذي طور رؤية فنية فريدة تتقاطع فيها الرقصات المعاصرة والممارسات الحضرية مع التراث المغربي الأصيل.
وباعتباره مؤسس فرقة “2K.FAR”، يرتكز عمل بن غريب على تعميق الروابط بين الجسد والذاكرة والمجال، مع الحرص على جعل الإبداع الفني متاحا لمختلف الفئات المجتمعية.
ويؤكد بن غريب من خلال “Casa Urban Gnawa” التزامه بفتح نقاش بين التقليد والحداثة، مكرسا دور الفن كوسيلة للتحول الاجتماعي والتقريب بين الأفراد.
وتتجسد أنشطة المشروع عبر سلسلة من الورشات الفنية والعروض التي تحتضنها فضاءات ثقافية مرجعية بالدار البيضاء، من بينها مركز “نجوم” التابع لمؤسسة علي زاوا، وفضاء “L’Uzine” التابع لمؤسسة ثريا وعزيز التازي، والمركز الثقافي الأمريكي، بالإضافة إلى معهد “خوان رامون خيمينيز” الإسباني.

وستتوج هذه الدينامية الجماعية بتنظيم عرض ختامي كبير في ساحة الأمم المتحدة يوم الأحد 19 أبريل الجاري، وهو موعد مفتوح للجمهور العريض يهدف إلى تقديم ثمرة المجهودات الفنية والإنسانية المبذولة طوال مدة المشروع.
ويحظى المشروع بدعم واسع من شركاء مؤسساتيين ودوليين، في مقدمتهم وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومعاهد ثقافية كبرى مثل معهد “سيرفانتيس” الإسباني والمعهد الفرنسي للثقافة وجمعية “دانتي أليغييري”، إلى جانب فاعلين محليين مثل “كازا ميموار”.
ويهدف “Casa Urban Gnawa” في جوهره إلى تمكين الشباب من فضاءات للتعبير الحر والإبداع النشط، مما يساهم في تقوية الروابط الاجتماعية وتحفيز ظهور أشكال فنية هجينة تذوب فيها الفوارق خلف قوة الإيقاع الكناوي.





تعليقات الزوار ( 0 )