تراهن الدولة المغربية، على تطوير خط السكك الحديدية، وتوسيع شبكة السكك الحديدية الخاصة بالقطارات عالية السرعة، من أجل تمكين المواطنين من التحرك في مختلف أرجاء البلاد، بسرعة أكبر.
المكتب الوطني للسكك الحديدية، قال إن الخط الجديد، وهو الثالث من نوعه، للقطارات عالية السرعة (LGV)، سيغطي ما مجموعه 1300 كيلومترا، وسيربط بين 43 مدينة، وهو ما يجعله أول خط يصل لهذه المسافة في تاريخ المغرب.
مجلة “أتالايار” الإسبانية، سلطت الضوء في تقرير حديث لها، على هذا المخطط، قائلةً إن المغرب ملتزم بخط سكة الحديد الخاص به، والذي يعرف تقدما ملموسا لا يمكن لأيّ من جيرانه أن يضاهيه، في إشارة إلى بقية بلدان شمال إفريقيا، والقارة بكاملها.
وأوضح المصدر، أنه لا وجود لأي بلد في القارة السمراء، يملك خط “LGV” مساوٍ لخط المغرب، ما يجعل الأخير ملك هذا المجال في إفريقيا، مبرزةً أن الدولتين الوحيدتين التي يمكنهما منافسته، هما مصر وتونس، غير أنهما لا تملكان بنية تحتية متطورة.
واسترسلت أن بلد الأهرامات، هو الوحيد القادر على مضاهاة القطاع المغربي، حيث إنه ينفذ مشروعا مشابها مع شركة سيمنز الألمانية، غير أن ذلك لا يمكن مقارنته بالمشروع المغربي، فيما تقوم تونس بتقييم كيفية بناء خط سكك حديد فائق السرعة، غير أن الخبراء يرون أن هذا الأمر، لن يكون ممكنا، بسبب المشاكل المالية والأزمة المتفاقمة ومشاكل الفساد.
المكتب الوطني للسكك الحديدية، تضيف “أتالايار”، يزيد من الحصة السوقية للسكك، من أجل تشجيع المزيد من الركاب على استعمال خطوطها والسفر عبرها، مسترسلةً أن 51 في المائة من المغاربة، يستخدمون حاليا شبكة القطارات عالية السرعة، لكن مع وجود خط ثالث، سترتفع النسبة إلى 87 في المائة.
وأشارت المجلة إلى أن إعطاء أهمية لاستعمال القطار، هو جزء من مخطط المغرب لرعاية البيئة والكوكب، فكلما زاد عدد الأشخاص الذين يستخدمون نظام السكك الحديدية، قل التلوث البيئي الناتج عن السيارات.
بدأت القطارات، تصبح أكثر استدامة من أجل تقليل البصمة الكربونية قدر الإمكان، كما أن الإقبال على القطارات، سيمكن من تخفيف الضغط على الطرقات، بالإضافة إلى تقليل فاتورة الطاقة في البلاد، وتقليص اعتمادها على الواردات.
ونبهت “أتالايار”، إلى أن مشاريع المكتب الوطني للسكك الحديدية، لا تتوقف عند هذا الحد، لأن هدفه ليس هو ضمان عدم مرور القطارات عبر المدن فقط، بل إنه يطمح لتوصيل شبكة “LGV” بـ 14 ميناء بحريا في البلاد، و10 مطارات، الأمر الذي لن يضطر معه المسافرون لإجراء العديد من عمليات التنقل للوصول إلى المنطقة التي يرغبون في التوجه إليها.






تعليقات الزوار ( 0 )