اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الانسان أن “جائحة كورونا، فضحت هشاشة وفشل السياسات العمومية، وزيف شعارات محاربة الفقر، وتعميم الرعاية الإجتماعية، وكشفت واقعيا وعمليا على أن 5.5 ملايين أسرة كانت محتاجة للدعم أثناء الحجر الصحي”.
وذهبت الجمعية في بيانها الصادر عن المؤتمر الوطني 12، إلى أن الجائحة كشفت أن “نسبة العمال والعاملات المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ضعيفة، وأن الدولة لم تستطع مواجهة الأزمة الصحية ومتطلباتها سوى برهن البلاد للمديونية الخارجية”.
وعبرت الجمعية عن رفضها “تحميل الشغيلة والفئات الفقيرة والمتوسطة فاتورة فشل السياسات العمومية المراكمة للإقصاء والتهميش الإجتماعي”، داعية إلى “ضرورة إتخاذ إجراءات للحد من المديونية في أفق لإلغاء المديونية الخارجية، وتحمل الدولة مسؤوليتها في توفير جميع الخدمات الإجتماعية”.
وطالب البيان، بـ”إعمال مبدأ عدم الإفلات من العقاب في الجرائم الاقتصادية، (نهب، سطو، اختلاس، امتيازات، رشوة، تهرب ضريبي، غش…)، التي تسببت في نهب أموال الشعب المغربي، وحرمانه من حقوقه الاقتصادية والاجتماعية؛ وذلك بإحالة تقارير المجلس الأعلى للحسابات على القضاء، وفتح تحقيقات فورية في جميع ملفات الفساد وإستغلال السلطة والمال، مع وجوب التعاطي الإيجابي مع الشكايات التي تقدمت بها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والجمعية المغربية لمحاربة الرشوة (ترانسبارنسي) لرئاسة النيابة العامة”.
وأدانت الجمعية، ما وصفتها بـ”سياسة التفقير والإجهاز الممنهج على الخدمات الإجتماعية، والإنسحاب التدريجي للدولة منها، ويستنكر بشدة التقويض لمجالات العيش، عبر الرفع المستمر والمتوالي لأسعار كل المواد، بما فيها الغذائية والمحروقات”.
كما سجل بيان الجمعية بخصوص الحق في الشغل “استمرار الإجهاز على الحقوق الشغلية، وإستغلال الجائحة للإستغناء عن العمال وطردهم، وتعميق الهشاشة في الشغل، في القطاعين الخاص والعام (المناولة، والتعاقد)، واللجوء إلى الحلول الترقيعية (برنامج أوراش)، والخرق السافر لمدونة الشغل على علاتها، وإستمرار تجريم وضعف الحماية المخصصة للحريات النقابية، وحرمان فئات منها”.





تعليقات الزوار ( 0 )