واصل المغرب تعزيز مكانته كواحد من أبرز الوجهات السياحية العالمية، بعدما تصدر قائمة الوجهات الدولية المفضلة لدى المسافرين القادمين من مقاطعة كيبيك الكندية خلال صيف 2026، في مؤشر يعكس تنامي جاذبية المملكة لدى الأسواق السياحية في أمريكا الشمالية.
وكشفت بيانات حديثة صادرة عن منصة “فلايت هاب” المتخصصة في حجوزات السفر أن خط مونتريال – الدار البيضاء احتفظ للسنة الثانية على التوالي بموقعه كأكثر الرحلات الدولية حجزاً من قبل المسافرين المنطلقين من كيبيك، متقدماً على عدد من الوجهات التقليدية التي اعتادت استقطاب السياح الكنديين.
وبحسب المعطيات ذاتها، بلغ متوسط تكلفة تذكرة السفر ذهابا وإيابا نحو 1508 دولارات كندية خلال عام 2026، مسجلا تراجعا طفيفا مقارنة بالموسم الماضي، وهو ما ساهم في تعزيز الإقبال على الوجهة المغربية.
وأظهرت الأرقام المتعلقة بالفترة الممتدة من يونيو إلى نهاية غشت أن المغرب استحوذ على 12 في المائة من إجمالي الحجوزات الدولية المغادرة من مونتريال، متقدماً على الولايات المتحدة التي تراجعت إلى المركز الثاني بنسبة 10 في المائة، بينما جاءت فرنسا في المرتبة الثالثة بنسبة 6 في المائة فقط.
كما سجلت منطقة شمال إفريقيا حضورا قويا ضمن اختيارات المسافرين من كيبيك، حيث استقطب المغرب وتونس معا نحو 17 في المائة من إجمالي الحجوزات، بزيادة بلغت نقطتين مئويتين مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويرجع هذا الإقبال المتزايد إلى مجموعة من العوامل التي تجعل المغرب وجهة تنافسية، من بينها توفر الرحلات الجوية المباشرة، والطقس المشمس، وتنوع المناظر الطبيعية، إلى جانب الغنى الثقافي والتراثي الذي تتميز به مختلف مناطق المملكة.
ويعكس هذا الأداء قدرة المغرب على استقطاب شرائح جديدة من السياح الدوليين والحفاظ على جاذبيته في سوق السفر العالمية، في وقت تواجه فيه بعض الوجهات الأوروبية تراجعاً في حصتها من الحجوزات رغم تقديم أسعار سفر أقل في بعض الحالات.
ويؤكد هذا التوجه الإيجابي المكانة المتنامية للمغرب كوجهة سياحية مفضلة لدى المسافرين الكنديين، مدعوما باستراتيجية سياحية تستهدف تنويع الأسواق المصدرة للسياح وتعزيز الربط الجوي مع مختلف القارات.



تعليقات الزوار ( 0 )