أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء بالرباط، عن ترتيبات جارية لزيارة دولة مبرمجة للملك محمد السادس إلى فرنسا.
وستتوج هذه الزيارة التاريخية بحدث استثنائي يتمثل في إبرام “معاهدة مغربية فرنسية” جديدة وصفت بأنها غير مسبوقة، وتروم صياغة إطار تعاقدي استراتيجي يعيد رسم العلاقات بين البلدين لعقود مقبلة، متجاوزة بذلك فترات الفتور السابقة.
وستدخل الشراكة الثنائية أزهى فتراتها على كافة الأصعدة، لاسيما في مجالات الأمن والدفاع وصناعة الطيران، والتعاون اللوجستي؛ مع الإعلان عن انعقاد اللجنة العليا المشتركة برئاسة رئيسي حكومتي البلدين خلال شهر يوليوز المقبل للتحضير للقمة الملكية بباريس.
وأوضح بوريطة، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقد بمقر الوزارة عقب مباحثات ثنائية، أن المعاهدة المرتمبة تحمل أبعادا سياسية وقانونية نوعية؛ إذ تمثل أول اتفاق من هذا المستوى الاستراتيجي توقعه فرنسا مع دولة غير أوروبية، وبالمثل تعد الأولى من نوعها للمملكة المغربية مع بلد أوروبي.
وفي سياق متصل، جدد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التأكيد على موقف بلاده الثابت والداعم للسيادة المغربية على الصحراء، تماشيا مع الرسالة التي وجهها الرئيس إيمانويل ماكرون للملك محمد السادس، والتي شددت على أن حاضر ومستقبل هذا الإقليم يندرجان في إطار السيادة المغربية.
وأكد المسؤول الفرنسي على أن باريس تعتبر مبادرة الحكم الذاتي الأساس الوحيد والعادل لحل سياسي دائم متفاوض بشأنه تحت إشراف الأمم المتحدة وفق القرار الأممي رقم 2797.
وكشف رئيس الدبلوماسية الفرنسية عن خطوات إجرائية ملموسة اتخذتها فرنسا لتنزيل هذا الموقف ميدانيا في الأقاليم الجنوبية، عبر تعزيز الحضور الدبلوماسي والثقافي من خلال افتتاح مركز لإيداع طلبات التأشيرة.
ولفت أيضا إلى إنشاء فرع للرابطة الفرنسية بمدينة العيون، وتدشين منشأة تعليمية جديدة، فضلاً عن قيام الشركات الفرنسية بالاستثمار في الصحراء المغربية بمواكبة وتمويلات مباشرة من “الوكالة الفرنسية للتنمية” والجهات الشريكة.
وعلى الصعيد القاري، وصف بارو المملكة المغربية بأنها فاعل رئيسي وحيوي في عمليات حفظ السلام وشريك لوجستي ومالي لا غنى عنه في إفريقيا، مشيدا بالتزام الرباط الدائم بالاستقرار والازدهار في الفضاء الفرنكفوني.
وأكد على تكامل الجهود بين البلدين في مناطق غرب إفريقيا والساحل بالنظر إلى النفوذ الاقتصادي والمؤسساتي القوي للمغرب في القارة عبر قطاعات المصارف والاتصالات والأسمدة ومقاولات البناء والتشييد.




تعليقات الزوار ( 0 )